كلمة رئيس التحرير

مرحباً بالضيف الكبير

الرئيسية مقالات
بقلم د. عبد الرحمن الشميري

 

مرحباً بالضيف الكبير

 

يستقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دولة ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة الذي يبدأ زيارة للدولة، وذلك ضمن محطة جديدة من التواصل والتنسيق المشترك لتعزيز العلاقات والصداقة التاريخية بين البلدين، واستعراض سبل تقوية دعائم الشراكة الاستراتيجية، وكذلك بحث مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية في الوقت الذي تشهد فيه تطورات متسارعة وتقلبات تستوجب أعلى درجات التنسيق والتعاون وتبادل وجهات النظر للتعامل معها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عمل على تعزيز العلاقات مع الهند الصديقة، وكان لجهود سموه الدور الأكبر في تعزيز التعاون والصداقة إلى درجة الشراكة الاستراتيجية، مؤكداً قدرة الأصدقاء في الهند على القيام بدور عالمي في التعامل مع الأزمات العالمية، ووضع حد لها، فضلاً عن التأكيد دائماً على أهمية القيم في مسيرة الشعبين والعمل على ترسيخها في نفوس الأجيال وتأكيد أهمية التعايش والانفتاح بين الأمم كأساس للتنمية والتقدم والازدهار.
الإمارات بنهضتها والهند بمسيرتها التاريخية وإمكاناتها الهائلة، تجعلان من العلاقة نموذجاً لما يجب أن تكون عليه بين الدول المتقدمة والتي تحاكي المستقبل عن طريق مبادرات وخطط تنموية واستراتيجيات مشتركة غير مسبوقة على مستوى التعاون في امتلاك كل مقومات النهضة بين أي شعبين آخرين، وما ساهم بجعل العلاقات على ما هي عليه اليوم، الملايين من أبناء الجالية الهندية الذين كانوا شركاء حقيقيين في مسيرة الدولة التنموية الرائدة وهم يحظون بكل الدعم والرعاية والاحتضان في الإمارات التي تعامل الجميع على أرضها كأبناء حقيقيين تقدم لهم كل مقومات الحياة والتسهيلات.
الإمارات والهند بإمكانات بشرية وقدرات هائلة وطاقات خلاقة وتعاون صادق كان له أفضل الأثر على المستويات كافة، خاصة عبر وجود إرادة سياسية قوية جداً تؤمن أن العلاقات يمكن أن تؤسس لمستقبل يحمل بشائر الازدهار ومضاعفة أوجه التقدم وما يحققه من نتائج إيجابية سواء على مستوى الدولتين الصديقتين أو القارة الآسيوية والمستوى العالمي، كون التعاون في الكثير من الأحيان يتناول مجالات تعتبر شأناً دولياً وهماً عالمياً مثل الطاقة ومواجهة التحديات ورفض أي وجود للعنف والإرهاب والتعامل مع الأزمات بهدف الوصول إلى إنجاز حلول سياسية تكون كفيلة بإنهاء التوتر ووضع حد لكافة الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن استمرار الأزمات وطول مدتها.
الإمارات والهند تتكاتفان في العمل سوياً لما فيه خير البلدين وتحقيق المصالح المتبادلة والعمل على إعلاء شأن القانون الدولي واحترام سياسيات الدول وعدم التدخل في شؤونها، وهو ما أرسى دعائمه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، عبر التأسيس لعلاقات قوية مع الهند، باتت اليوم المثال الحي على تعاون الشعوب وتقديم صورة مشرفة لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول بفعل جهود ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وما يؤكده من أهمية تعزيز العلاقات مع الأصدقاء على الصعد كافة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.