أخبار الساعة: بيان الحكومة اليمنية بشأن أحداث عدن يعبر عن منطق العاجزين في تسويغ الفشل

الإمارات

أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن البيان الذي أصدرته الحكومة اليمنية مؤخراً بشأن أحداث عدن الأخيرة، وهو الذي تضمن افتراءات ومزاعم عديدة بشأن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من هذه الأحداث، يعبر بوضوح عن منطق العاجزين في تسويغ الفشل، ليس فقط لأن هذا البيان تجاهل عن عمد الجهود التي قامت بها الإمارات من أجل التصدي لمحاولات بث الفتنة بين أبناء اليمن الشقيق في مدينة عدن والدعوة إلى توحيد الصف الوطني، وحث الفرقاء على الحوار وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، وإنما أيضاً لأنه أنكر كذلك الدعم الشامل الذي قدمته الإمارات، ولا تزال، إلى اليمن منذ انطلاق عاصفة الحزم في مارس 2015 وحتى وقتنا الراهن، وهو الدعم الذي كان له عظيم الأثر في تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق على الصعد كافة.
وقالت النشرة – الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان “منطق العاجزين في تسويغ الفشل” – لقد عبر بيان دولة الإمارات أمام الاجتماع الوزاري الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، حول التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط في إطار البند المعنون “صون السلم والأمن الدوليين” عن الأسف الشديد والرفض القاطع جملة وتفصيلاً لجميع المزاعم والادعاءات التي وُجهت إليها حول التطورات في عدن، مجددة “موقفها الثابت كشريك في التحالف، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن”، وهذا إنما يؤكد ثوابت دولة الإمارات الأخلاقية في التعامل مع الأشقاء، فحينما شاركت في التحالف العربي لاستعادة دعم الشرعية كان هدفها الرئيسي هو الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية، والتصدي لمخططات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي كانت تستهدف السيطرة على مقدرات الشعب اليمني الشقيق، وها هي الآن تؤكد أنها، وبرغم نكران الجميل من جانب الحكومة اليمنية، ستواصل دورها كشريك رئيسي في التحالف العربي في اليمن ولن تألو جهداً في العمل من أجل تهدئة الأوضاع في جنوب اليمن.
وأكدت انها أخلاق الدول الكبيرة التي تترفع عن الصغائر، وتواصل العمل مع شركائها من أجل ترسيخ أسس الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، لأنها تدرك ما يمثله من أهمية استراتيجية في معادلة الأمن في المنطقة بأسرها، ولا شك في أن لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قبل أيام في مكة، هو أبلغ رد على مزاعم الحكومة اليمنية، فقد أعرب سموه عن تقديره الكبير للحكمة التي أبدتها المملكة العربية السعودية في دعوة الأطراف اليمنية في عدن إلى الحوار في المملكة، مؤكداً “أن هذه الدعوة تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن، وتمثل إطاراً مهماً لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد”، وهذا إنما يعكس الموقف الموحد للدولتين، والذي يستهدف حل الأزمة الحالية في عدن، من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققها الشعب اليمني.
وقالت إن الدعم الشامل، الذي تلقته الحكومة اليمنية منذ انطلاق عاصفة الحزم وحتى وقتنا الراهن من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية كان من الممكن استثماره بشكل أكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي تواجه اليمن على الصعد كافة، لكن الحكومة اليمنية فشلت في ذلك، لأنها لم تقدم مصلحة اليمن العليا، فلم يكن لديها خطة موحدة لتنمية المناطق المحررة، ولا رؤية واضحة لمستقبل اليمن بعد انحسار نفوذ ميليشيا الحوثي وفقدانها معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها، والأخطر أنها فشلت في استقطاب الكفاءات اليمنية، واعتمدت بدلاً من ذلك على الفاسدين وأصحاب المصالح الخاصة، والنتيجة كانت فشلها الذريع في إدارة المرحلة الماضية.
واختتمت “أخبار الساعة” افتتاحيتها بالقول إن الحكومة اليمنية التي تلجأ الآن إلى تحميل الإمارات شماعة فشلها الذريع، تناست أن دولة الإمارات قدمت الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومنعها من الانهيار، لقد سالت دماء العشرات من أبنائها الأبرار الذين استشهدوا في ميادين القتال؛ دفاعاً عن الحق والشرعية، كما تجاهلت الحكومة اليمنية حقيقة أن الإمارات هي من أكثر دول العالم تقديماً للمساعدات الإنمائية والإنسانية للشعب اليمني الشقيق، لأنها ترى في ذلك التزاماً أخلاقياً وضرورة حتمية لمساعدة الشعب اليمني على تجاوز التحديات الصعبة التي تواجهه على الصعد كافة، وها هي تؤكد مضيها قدماً في القيام بدورها الرئيسي والفاعل في التحالف العربي من أجل مصلحة الشعب اليمني الشقيق، والاستجابة لتطلعاته في التنمية والأمن والاستقرار. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.