فشلوا وكان فشلهم ذريعاً

الإفتتاحية

فشلوا وكان فشلهم ذريعاً

الشرعية تُكتسب من الشعب، فهو الجهة الوحيدة التي تعطي أي حكومة أو سلطة الاعتراف لتمتلك مقومات وسلطة تمثليه كما يجب، وبعيداً عن المهاترات التي تحاول “الحكومة” اليمنية إياها جر الآخرين إليها سواء عبر تصريحاتها المستفزة، أو قطعان الذباب الإلكتروني، إلا أنها كمن يكتب بالهواء ويعاتب الآخرين كيف لا يستطيعون القراءة.. هذا هو تماماً حال الحكومة اليمنية التي هالتها الحشود في جنوب اليمن “وهي قضية داخلية” في ساعة مفصلية من تطور الأحداث طالما تمنوا عدم رؤيتها، لكن أين للفاشل أن يعترف بفشله الذريع أو يقرّ بأن وجوده والعدم واحد، فالحقيقة دائماً أقوى من الزوال، وضوء الشمس لا ينظر إليه من اعتادوا التنظير الأجوف وارتداء زي لا يستحقونه، وكان حرياً بهم لو كانوا فعلاً جهة شرعية تمثل الشعب اليمني أن ينزلوا إلى الشوارع يوم احتشد الملايين ويضعوا أنفسهم في مواجهة من يدعون تمثيلهم والتصرف نيابة عنهم.
“الإخوان” وباء مدمر كارثي، ومن يتحالف معه شريك بكل مؤامرة يمكن أن يتعرض لها أي شعب في العالم، وهو قبل كل ذلك خيانة لمن يدعون زوراً أنهم لا يزالون حكومة شرعية تمتلك الأهلية لتمثيل شعب منتفض ضد محاولات سلخه من تاريخه وأصالته وعروبته، فأين هؤلاء من كل ما جرى وماذا قدموا وبأي وجه يواصلون افتراءهم وكيل اتهاماتهم لتبرير فشلهم وسقوطهم الكبير؟
الإمارات بسياستها الحكيمة ومواقفها الواضحة والشفافة، ليست فقط شريكاً رئيسياً في التحالف العربي لإنقاذ اليمن من الانقلاب الذي حاولت أدوات إيران القيام به، بل هي عماد التحالف الشامخ والصلب والقوي، قدمت كل ما يلزم لإنقاذ شعب شقيق، وجاد عدد من أبنائها بأرواحهم فداء للحق ونصرة للقضية وإنقاذاً لليمن، وكتبوا ملاحم بطولية وسطروا انتصارات كان لها أعظم الأثر في إحباط واحدة من أكبر المؤامرات في تاريخ اليمن والأمة جمعاء، وهي لم تتوقف يوماً عن إعادة بناء ما دمره الانقلابيون وتقديم المساعدات على الصعد كافة ليتجاوز الشعب اليمني الشقيق أزمته ومحنته والأيام الصعبة التي يعيشها.
الإمارات دولة تصنع التاريخ المجيد في كل مكان تحمل فيه على عاتقها مسؤولية كبرى، في حين سيبقى المثقلون بألقابهم وتوصيفاتهم أسرى لواقع لن يروه يوماً، فلقد باتوا هم أنفسهم عثرة في وجه الحل والخلاص والنجاة التي يحاول الشعب اليمني إنجازها، وتجار الفتن اليوم يصطدمون بصخرة صلبة كفيلة بتحطيم مآربهم ونواياهم وما يهدفون إليه، فهم الذين يُسمون بـ”الشرعية” يدركون أن إتمام إنجاز الحل سوف يكون كفيلاً بتنحيتهم جانباً وجعلهم على هامش المسيرة اليمنية نحو مستقبل أبنائها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.