الإمارات والهند نموذج متقدم لعلاقات الأمم

الإفتتاحية

الإمارات والهند نموذج متقدم لعلاقات الأمم

الأمم التي تُعلي القيم تكون شديدة الأصالة وتعرف المعنى الحقيقي لتاريخها وحاضرها وكيف تُعد لمستقبلها، بالإضافة إلى ذلك فهي تدرك جهود من أسسوا وتعبوا وعملوا واجتهدوا حتى أهدوا الحاضر هذا الأساس المتين الذي يستند إليه في مسيرة التنمية الشاملة ورحلة التقدم والازدهار غير المنقطعة النظير نحو مستقبل الأجيال الواعد.
العلاقات الإماراتية – الهندية، نموذج حضاري تكمن أهميته في أنه يتجاوز مصلحة البلدين الصديقين ويشكل قوة على الصعد كافة الإقليمية والقارية والعالمية، لما يقدمه من مثال تام على العلاقات بين الدول التي تصل لدرجة التعاون الاستراتيجي بحيث تشمل كافة المناحي السياسية والاقتصادية والثقافية، وهو ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال منح دولة ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، ” وسام زايد، تأكيداً للاعتزاز بعلاقات الصداقة المتينة والتعاون المشترك بين البلدين.
العلاقات التي تضرب جذورها عميقاً في التاريخ، أخذت منذ تأسيس الدولة منحى أكثر قوة وتعاوناً وتنسيقاً، وبدأت تأخذ اتجاهاً تصاعدياً في الكثير من المجالات، حتى قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإعطاء زخم كبير لتقوية وتنمية دعائم العلاقات بكل ما يلزم لتكون على ما هي اليوم عليه بوجهها المشرف الذي يتلمس نتائجه الإيجابية الملايين من أبناء الشعبين، خاصة أن القيادتين تؤكدان دائماً أن العلاقات لن تقف عند حد معين، بل إن المشاريع والخطط الاستراتيجية والجهود المبذولة، جميعها تهدف إلى مواصلة التعاون نحو إيجاد واقع أكبر من الانفتاح والتعاون والتنسيق يكون قادراً على نقل وترجمة إرادة البلدين نحو الأفضل دائماً.
رئيس وزراء الهند يؤكد دائماً على ما تشكله علاقات بلاده مع الإمارات من أهمية كبرى لما تمثله من قوة تدعم جهود الهند نحو مستقبلها، فضلاً عن مواقفها الإنسانية ورغبتها في تقديم كل دعم ممكن لجهود الأصدقاء التنموية.
البلدان يتشاركان المواقف والعزيمة لصنع السلام وترسيخ الانفتاح والتعايش بين مختلف الأمم بغض النظر عن أي اختلافات نهجاً وواقعاً ينعم به الجميع، وهو منهج حياة في البلدين وكان له أفضل الأثر فيما وصلتا إليه من تقدم وازدهاء ونماء، فضلاً عما يمثله ذلك من هدف بشري سام تسعى إليه جميع الأمم المتحضرة التي تريد أن تتجه لمستقبلها بعقول منفتحة وقلوب محبة.
الاحترام والتعاون لتحقيق المصالح المتبادلة ودعم الاستقرار العالمي والتطابق في المواقف السياسية، جميعها جسور كان لها أفضل الأثر في تعزيز الصداقة والعلاقات، كما أن العمل والاستعداد للمستقبل وامتلاك مفاتيحه عبر مضاعفة أوجه التعاون المشترك وما باتت عليه اليوم من علاقات استراتيجية، تختصر المسافات وتسابق الزمن نحو الأفضل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.