مطالبات برلمانية بتعليق اتفاقية ميركوسور

حرائق الأمازون تشعل أزمة سياسية بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل

الرئيسية دولي

 

تتحول الكارثة البيئية في البرازيل وسلسلة الحرائق التي تضرب غابات الأمازون الى مواجهة سياسية وتجارية بين البرازيل والاتحاد الأوروبي، فضلا عن احتجاجات واسعة لعدم السيطرة على الحرائق والتي تهدد العالم بكارثة تتمثل بحرمانه من 18 % من الأوكسجين الذي يتنفسه البشر، كون الغابات تعتبر رئة العالم.
وبدأت بعض دول الاتحاد الأوروبي تهدد بإعادة التفكير في اتفاقية التجارة الحرة مع بلدان ميركوسور التي تربط بروكسل بدول جنوب القارة الأمريكية .
وفي بروكسل طالب العديد من النواب الأوروبيين من البرلمان الأوروبي تعليق اتفاقية ميركوسور .
ويقول النواب الأوروبيون أيضا إنهم لن يصادقوا على الاتفاقية التجارية عندما تعرض عليهم في غضون سبعة أشهر من الآن .
وقال مصدر في البرلمان الأوروبي انه لا يمكن التوقيع عليها ، على الأقل حتى تمنح البرازيل ضمانات بوقف نهائي لإزالة الغابات التي هي خسارة للبشرية جمعاء .
وقالت المفوضية الأوروبية من جهتها إن اتفاقية التجارة الحرة مع بلدان ميركوسور يمكن أن تعيد البرازيل إلى مسار أكثر حكمة. أكدت المتحدثة باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي ، مينا أندريفا ، أن “اتفاقية ميكوسي هي واحدة من أفضل الأدوات التي لدينا لتثبيت البرازيل في اتفاقية باريس و إنها في الواقع أول اتفاقية تجارية تحتوي على التزام “ملزم” بالتنفيذ الفعال “إنها طريقة للعمل مع البرازيل لدفع وتشجيع بعضنا البعض على احترام الالتزامات التي تم التعهد بها في المجال البيئي”.وأعلنت أيضا أن بروكسل مستعدة لتقديم المساعدة ،واقتراح أدوات الأقمار الصناعية لمكافحة حرائق الغابات وإخمادها.
وفي صعيد متصل، سمح الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو بمشاركة الجيش في مكافحة الحرائق في الأمازون، لكنه رأى أن تلك الحرائق لا يمكن أن “تستخدم كذريعة لفرض عقوبات دولية” على بلاده.
وأذن الرئيس اليميني المتطرف بمرسوم ابتداء من أمس ولمدة شهر لحكام الولايات المعنية بالاستعانة بالجيش من أجل “تحديد ومكافحة الحرائق”، وكذلك من أجل القيام بـ”تدابير وقائية وعقابية إزاء الجرائم البيئية”.
في أعقاب ذلك، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بولسونارو مساعدة الولايات المتحدة. وكتب في تغريدة “تحدثت مع الرئيس جاير بولسونارو للتور. قلت له إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع المساعدة في ما يتعلق بحرائق غابات الأمازون، فنحن على استعداد لذلك”.
وباتت حرائق أكبر غابة مطرية في العالم “أولوية” عشية قمة مجموعة السبع التي تبدأ السبت في بياريتس جنوب غرب فرنسا.
واتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس البرازيلي بـ”الكذب” حول تعهداته في مجال البيئة وأكد أنه قد يعرقل جهود المصادقة على الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي ودول السوق المشتركة لأميركا الجنوبية “ميركوسور”.
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من جهته أن الحرائق تشكل “أزمة دولية”، قبل قمة مجموعة السبع التي تعقد السبت والأحد ويتوقع أن يخرج عنها “مبادرات ملموسة” في هذا الخصوص.
وقال بولسونارو “هناك حرائق غابات في كل العالم، ولا يمكن استخدام هذا الأمر كذريعة لفرض عقوبات دولية”، رداً على الضغوطات الدولية المتصاعدة لإنقاذ الأمازون التي يقع ستون بالمئة منها ضمن الأراضي البرازيلية.
واتهم بولسونارو كذلك على تويتر نظيره الفرنسي بأنه يريد “التحريض بغروره، على الكراهية ضد البرازيل”. وكتب قبل ذلك في تغريدة “الحريق الأقوى هو ذاك الذي يضرب سيادتنا على الامازون”.
وفي سياق متصل، تعرّض الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو لحملة ضغوط دولية قادها الرئيس الفرنسي من أجل التحرك لحماية غابات الأمازون حيث تنتشر الحرائق، وقد أكد إيمانويل ماكرون أنه سيتصدى لجهود المصادقة على الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي ودول تحالف “ميركوسور” الاقتصادي الأميركي الجنوبي.
وفي وقت يستعد قادة دول مجموعة السبع لقمة انطلت أمس في منتجع بياريتس في غرب فرنسا رد بولسونارو بتهكّم على تصريحات ماكرون الذي أعلن أن حرائق غابات الأمازون ستُبحث في القمة متهما الرئيس الفرنسي بالعمل “بعقلية استعمارية”.
وذكر الاليزيه انه “في ضوء موقف البرازيل في الاسابيع الأخيرة، فليس بمقدور رئيس الجمهورية إلا أن يعتبر انّ الرئيس بولسونارو كذب عليه خلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة في أوساكا”.
وفي تطور لافت أعطى بولسونارو الإذن للقوات المسلحة للمساعدة في مكافحة الحرائق المستعرة في غابات الأمازون وملاحقة النشاطات الإجرامية في المنطقة.
ويشمل قرار بولسونارو مناطق السكان الأصليين والمحميات الطبيعية إضافة الى مناطق اخرى في الولايات البرازيلية التي تضم أكبر الغابات المطرية في العالم.
كما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة على نظيره البرازيلي مساعدة أميركية في مكافحة الحرائق، وقال في تغريدة إن الولايات المتحدة “جاهزة للمساعدة!”.
في المقابل طلب زعيم السكان الأصليين في البرازيل مساعدة المجتمع الدولي في دفع بولسونارو “إلى الخروج من السلطة بأسرع وقت”.وام+ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.