عندما يتطاول السفهاء

الإفتتاحية

عندما يتطاول السفهاء

هل فات الإرهابي المدعو عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الإمارات العماد الشامخ للتحالف العربي، تعرف من هو العدو ومن يقف خلفه، يوم دخلت لإنقاذ اليمن من مخطط التآمر الانقلابي، وأن إيران تقف خلف تلك الأدوات الوضيعة دعماً وتمويلاً وتسليحاً؟
الإمارات قبل كل شيء دولة رجال وقيم وبطولات وأفعال، تعمل في النور وأمام العالم أجمع، وتترجم قناعاتها ومثلها بوضوح ودون مواربة، دولة تعتمد الشفافية المطلقة مع شعبها ومع جميع دول العالم، و تدرك جيداً انطلاقاً من دورها الرائد عربياً وقومياً كل خطوة تخطوها، فهي تعرف إجرام الانقلابيين وغدرهم وولاءهم لمن، وتدرك جيداً وحشيتهم وخستهم في كل ما يقدمون عليه، لكن شجاعة الإمارات وسياستها الراشدة الحكيمة ستبقى عصية على أن يستوعبها القابعون في جحور الجهل والتآمر والارتهان لكل نظام مارق ومنبوذ.
عندما أعلنت الدولة إعادة الانتشار في اليمن، كان ذلك بعد أن تبدد مخطط الانقلاب وسلخ اليمن من محيطه الأصيل، وباتت للأشقاء قوة قادرة على دحر الانقلابيين ومقارعتهم، وكان الثابت إعلانها أمام الجميع أنها ستواصل مسيرتها المباركة في التحالف العربي يداً بيد مع المملكة العربية السعودية الشقيقة لدعم اليمن بكل ما يلزم لتحقيق أهدافه المشروعة بوطن آمن مستقر، وخلال ذلك كله فإن الدعم الإغاثي والتنموي يتواصل بزخم أكبر من السابق،، فالدولة تحرر وتبني وتغيث وتعالج .. فأين هو زعيم هذه العصابة التي تمتهن القتل والسرقة والاستيلاء على المساعدات وقصف المدنيين وغير هذا كثير من مواقف العزة والبطولة التي ترجمتها الإمارات على أرض الواقع؟.
لا تفوت الإمارات والسعودية مناسبة، إلا ويتم التأكيد خلالها أن أمن البلدين واحد، وهو ما بينته الدولة في كل مرة تحاول مليشيات الحوثي استهداف السعودية بالصواريخ الإيرانية، مؤكدة أن كل محاولة لاستهداف السعودية هي في الوقت ذاته محاولة لاستهداف الإمارات، وبالتالي عندما يقول زعيم العصابة الحوثية أنه يريد أن تصدق الإمارات.. فهل يعقل فعلاً ما يتفوه به أو يعي ما يفعله الكبار وقد انطلى عليه الدور.
قد لا تدرك الكائنات في أوكارها قوة العلاقة السعودية الإماراتية، لأن الانتصار التاريخي للتحالف قد أدخل الانقلابيين ومليشياتهم في حالة اشبه بالضياع، ولم تعد لهم قدرة إلا على استهداف المدنيين العزل في المناطق التي يسيطرون عليها، في حين تبقى العلاقات التاريخية أكبر من قدرة أحد على التأثير عليها أو إضعافها كما يحلم ويتوهم أعداء الحياة.. ورغم الأزمة فالتدخل البطولي نصر اليمن وشعبه وجنبه الويلات التي كان قريباً من الوقوع فيها.
من يهدد الإمارات يبدو أنه أصيب بالهستيريا وانطلى عليه الأمر، فالدولة بتاريخها الحافل بمواقف الشرف وتعاملها مع أعقد القضايا والأزمات، أكدت أنها تمتلك من قوة الحق ما لاطاقة لأمثال القابعين في أوكارهم على استيعابه، إنها حقائق الواقع وليست أوهام السفهاء في جحورهم وهم يعتقدون أنهم بالصراخ قادرون على وقف عجلة الزمن التي لم تبق لأمثالهم مكاناً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.