مساعي الخير تجسد قوة العلاقات الأخوية

الإفتتاحية

مساعي الخير تجسد قوة العلاقات الأخوية

أتت زيارة معالي عادل بن أحمد الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى جمهورية باكستان الصديقة لتؤكد مدى قوة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وما يتمتعان به من روابط قوية وتنسيق على أعلى مستوى في التعامل مع كافة الملفات العالمية والأزمات الدولية لما يحظى به البلدان من احترام ومكانة مع جميع الدول، فضلاً عن كون الزيارة كشفت زيف حملة الادعاءات الحاقدة التي حاول المفلسون الترويج لها ومحاولة نقل صورة لا تمت للواقع بصلة.. وهي تأكيد أن ما بين الدولتين الشقيقتين صلب وثابت ولا يهتز مهما بلغت الحملات المسعورة التي تقف خلفها أنظمة وأدواتها الوضيعة من الذباب الإلكتروني التي تعول على الأوهام وتسويق الشائعات، فأتت الزيارة التي تمت يداً بيد لتبدد أفكار كل من يعتقد أنه قادر على تغييب الحقيقة أو التغلب على وقائع التاريخ والحاضر والمستقبل المنطلقة من الإيمان بوحدة المسار والمصير بين الدولتين.
ترتبط كل من السعودية والإمارات بعلاقات ممتازة مع جميع دول العالم، وخاصة الهند وباكستان الصديقتان في قارة آسيا، وتقوم روابط العلاقات على التعاون والمحبة والانفتاح والاحترام المتبادل، ولاشك أنهما سارعتا للتحذير من تداعيات الأحداث الأخيرة في إقليم كشمير، وبينتا أهمية الحوار والتفاوض لإنجاز حل سلمي يجنب المنطقة برمتها أزمة كبرى لا تحمد عقباها، فكانت المواقف من القضية تعكس حكمة البلدين والسياسة المعتدلة والنهج المتبع في التعامل مع القضايا الخلافية، وهذا ما جعل من السعودية والإمارات قوة دولية في جهود السلام ونزع التوتر وتجنيب العالم المزيد من الأزمات التي يوجد منها الكثير، ولم تتوقف الدولتان يوماً عن النصح والمشورة انطلاقاً من قناعة راسخة بضرورة تغليب العقل وممارسة أقصى درجات ضبط النفس والاحتكام إلى القانون الدولي لإنجاز حلول سياسية وعادلة لا يشعر أي طرف فيها بالغبن ويجنب كل منطقة توجد فيها الخلافات الصراعات والتوترات، هذا التوجه يأتي انطلاقاً من السياسة المعتدلة التي تؤمن بالسلام الشامل والاستقرار كأساس لا غنى عنه لنهضة وتنمية جميع الدول وشعوبها.
العلاقات السعودية – الإماراتية الأساس لأمن وسلامة المنطقة وهما حصن منيع شامخ لدول الخليج العربي في مواجهة الأطماع والتدخلات الخارجية، وبين التاريخ المشترك للدولتين أن أمنهما وسلامتهما واستقرارهما وتوافقهما واحد، وستبقى العلاقات تشكل نموذجاً حضارياً لما يجب أن تكون عليه بين جميع الدول التي تعلي القيم والتآخي وحل الخلافات بالطرق السلمية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.