الوفاء لأهل الوفاء

الإفتتاحية

الوفاء لأهل الوفاء

زحفوا من كل مدن الجنوب اليمني، وقالوها بملء الحناجر وخفقات القلوب أمم العالم أجمع، شكراً إمارات الخير والحق، شكراً لأهل العزيمة التي لا تفتر، شكراً للشقيق الذي دعم وضحى .. لم تكن عدن الأصيلة وحدها بل واكبتها سقطرى وعدد من المدن، وكان ذلك تقديراً لجهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ودورها في قيادة التحالف المبارك لنصرة أهل الحق وقهر البغي والطغيان والعدوان وكل من حاول سلب اليمن حريته وقراره وسيادته.
مسيرات الوفاء المليونية، لم تكن بهدف الرد على الصغار والذين أشهروا إفلاسهم وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً، بل كانت تعبيراً عن الاعتزاز بالمواقف المشرفة للتحالف والإمارات وما قاموا به من دور تاريخي لإغاثة الأشقاء وإحباط محاولات سلخهم من محيطهم الخليجي والعربي، كانت تعبيراً عما يكنه أهل الجنوب تجاه الدور التاريخي الأساسي للتحالف في مواجهة أحد أخطر مخططات التآمر التي لم تستهدف اليمن فقط، بل الأمة جمعاء، حيث إنها كانت ستشكل خاصرة رخوة لاستهداف جميع دول المنطقة تبعاً لأجندة التوسع التي تعمل عليها أنظمة الشر ومرتزقتها من المليشيات والجماعات الإرهابية التي تأتمر بأمرها وتتمول منها بكل ما يلزم لتكون خناجر سامة تستهدف الشعوب والدول الرافضة للتدخل في شؤونها أو محاولات السيطرة عليها.
مليونيات الجنوب اليمني، كانت وفاء لشهداء الإمارات والتحالف، وتقديراً للتضحيات الطاهرة التي صنعت مجداً عربياً ، و في الوقت ذاته إدانة واستنكاراً لمن غدر وخان وتجرد من كل وازع ورضي لنفسه عار الغدر والسقوط في مستنقع الذل.
لقد كانت المشاهد في ميادين جنوب اليمن تحمل كل الاعتزاز بعلاقات راسخة وتاريخية مع الإمارات، وهي احتفاء بمسيرة عقود لم تتوقف فيها الإمارات عن تقديم كل الرعاية والدعم والإغاثة في جميع الظروف انطلاقاً من روابطها الأخوية وما تقوم به من دور رائد طوال تاريخها في نجدة الأشقاء والوقوف بجانبهم.
صور قيادتنا الرشيدة التي رُفعت عالياً، عبرت خير تعبير عما يكنه الأشقاء في اليمن من مشاعر الوفاء والاعتزاز بمواقف الدولة وشجاعة قراراتها التاريخية في دعمهم، وتأكيداً على العرفان للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وما يقوم به على الصعد كافة، لقد كانت وقفة شعب أصيل عبر عن فخره بمن دعمه وسانده، وأكد في مناسبة جديدة للمعولين على محاولات التشويش التي حاول امتهانها من تصطك أسنانهم وهم يرون هذه الجموع المليونية تقول ما يختلج في قلوبها من وفاء وصدق وعرفان تجاه من دعم قضيتهم وحقهم وأمنهم وسلامتهم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.