الواجبات الأممية في اليمن

الإفتتاحية

الواجبات الأممية في اليمن

رغم كل الأحداث التي شهدتها الساحة اليمنية في الفترة الأخيرة، لكن الموقف الأممي لم يرق بعد إلى مستوى القرار “2216” ولا لروحيته، علماً أن المجتمع الدولي يدرك تماماً أن تطبيق القرار على أرض الواقع سوف يكون حلاً للأزمة اليمنية بما يتطابق وإرادة شعبها، أما التركيز دائماً على أمور ثانية فلن يكون داعماً لإنجاز الحل الثابت الذي يتم العمل عليه، ومن هنا فإن الكثير من المواقف الأممية التي تحظى بالدعم التام من قبل دول التحالف العربي لمبعوثها لم تتناول الجانب الأهم في الساحة اليمنية الذي يتمثل بضرورة تطبيق القرارات الدولية وكذلك الالتزام باتفاق السويد حول مدينة الحديدة الاستراتيجية وموانئها التي لا تزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي التي بدورها تواصل كل مجازرها وجرائمها سواء بحق المدنيين في الداخل أو محاولة استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة.
الأمم المتحدة تدرك جيداً تطورات الأحداث في اليمن، وأنه في غياب التعاطي الواجب مع مجازر الحوثي فإن الأزمة ستستمر وبالتالي سيعاني أهل اليمن الويلات وكل ما يتعرضون له، سواء بفعل جرائم وعدوان أدوات إيران أو المليشيات التي تشكلها جماعة “الإخوان” الإرهابية وذراعها في اليمن المسمى حزب الإصلاح، أو باقي الجماعات الإرهابية مثل “القاعدة و”داعش” وكافة المليشيات ومن يقف خلفها من جهات تعادي إرادة و قرارات الشعب اليمني التي عبر عنها دائماً أنه ضد الانقلابيين والإرهاب واحتكار تمثيله.
اليوم الأمم المتحدة كما كان المفروض دائماً، يجب أن يتم التركيز على أساس الأزمة ودعم الحلول والمرجعيات التي طالما تم العمل عليها كخيار وحيد لإنجاز حل سياسي شامل يضع حداً لكل تلك المعاناة وخاصة الإنسانية، والتي لولا الجهود الإماراتية السعودية لكان الوضع أكبر من أن يوصف.
المبعوث الأممي يجب أن يضع في اعتباره أن مهمته الرئيسية ليست في التعامل مع أحداث جانبية مهما كانت بل التركيز على الحلول الشاملة للأزمة، وعدم الوقوف بطرف الجلاد على حساب الشعب اليمني الذي عانى الويلات من غدر المليشيات ووحشية الانقلابيين والتدخل الإيراني السافر، لأن اليمن لا يمكن إلا أن يكون كما يريده شعبه ولن يتحقق ذلك ما لم تنته كافة مفاعيل الانقلاب ويتم وضع حد للجنون والارتهان الحوثي عبر تطبيق القرارات التي تنهي ما يقوم به حملة الأجندات ومن يعملون لمصالحهم على حساب اليمن وشعبه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.