الحصن الشامخ

الإفتتاحية

الحصن الشامخ

يدرك كل حريص على اليمن، ومن يثق بالدور التاريخي الرائد للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الشعب اليمني، أن الالتزام راسخ لا يمكن إلا أن يكون بما يدعم الأشقاء والتوجهات الثابتة للبلدين الشقيقين، وخلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدد من مدن الجنوب اليمني، سارعت كل من السعودية والإمارات، إلى تأكيد ضرورة الحوار والاحتكام إلى لغة العقل والحكمة وحل الخلافات بالطرق السلمية، وتجنب العنف والصدامات المسلحة وعدم الزج بالقوات العسكرية في أي معركة بعيدة عن تحقيق الهدف الأساسي المتمثل بإحباط المخطط الانقلابي وتحرير اليمن وهزيمة المشروع الإيراني التوسعي بشكل تام.
على الجانب الآخر، فإن من لا يريدون خيراً لليمن وشعبه استغلوا الاضطرابات الأخيرة في مدن الجنوب بأسوأ طريقة ممكنة، حيث كشفوا في مناسبة جديدة عن حقيقة ما يعتمر قلوبهم من أحقاد ونوايا تجاه اليمن، وما يتوهمونه ويحلمون به، فعملوا على نشر الشائعات وترويج الأكاذيب والقصص الخيالية، في الوقت الذي كانت فيه كل من السعودية والإمارات تؤكدان مواقفهما الثابتة والراسخة والتزامهما بالتحالف العربي لتحقيق جميع الأهداف المعلنة، وخاصة دعم الشعب اليمني وأمنه وسلامته واستقراره وتعزيز الاستجابة الإنسانية للأشقاء لتجاوز الظروف الصعبة التي سببها الانقلاب الغاشم والارتهان للأجندات الغريبة العابثة التي تقوم على التوسع والتمدد.
لا يمكن لأحد أن يتجاهل تاريخ العلاقات السعودية – الإماراتية على الصعد كافة والإيمان بوحدة المسار والمصير والتطابق التام في كافة المواقف الإقليمية والدولية، وهو ما جعل من تلك العلاقة حصناً منيعاً عصياً على الاختراق تتحطم عليه الكثير من النوايا والمآرب.
البيان المشترك أكد في مناسبة جديدة اعتماد الحوار بين الأطراف اليمنية كخيار وحيد للحل لإنجاز التفاهم المطلوب الذي يقوم قبل كل شيء على الوقف التام لإطلاق النار والحوار ضمن أجواء لا تجعل للفرقة أو الانقسام طريقاً وعدم القيام بأي فعل يمكن أن يسبب توتراً أو تأثيراً على المفاوضات بما فيها المواقف الإعلامية وذلك لإغلاق باب الفتنة والتصرف بروح المسؤولية الوطنية التامة كما يفترض عبر تغليب المصلحة العليا للشعب اليمني وعدم تحريف البوصلة عن وجهتها والتي تتمثل بهزيمة المخطط الانقلابي الإيراني وأدواته وتحقيق كامل الأهداف التي يسعى الشعب اليمني لها بدعم أشقائه في دول التحالف منذ سنوات.
العالم أجمع يثق بقدرة الإمارات والسعودية على تحقيق كل ما فيه خير الأشقاء، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتهما المشتركة وحكمتهما المعروفة في التعامل مع جميع التهديدات، أو ما يواجههم من تحديات مصيرية بروح المسؤولية وما يقتضيه ذلك من حزم وحسم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.