ليبيا ومقاضاة تركيا وقطر

الإفتتاحية

ليبيا ومقاضاة تركيا وقطر

أكد اللواء أحمد المسماري الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، خلال مؤتمره الصحفي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أن معارك ليبيا وخاصة طرابلس التي تتجه لنهايتها وتحريرها من المليشيات الجاثمة على صدور أهلها، هي حرب على الإرهاب ولا تندرج تحت أي توصيف آخر، ومبيناً نية توجه الجيش الليبي لتشكيل لجنة قانونية وإدارية وأمنية لمقاضاة كل من تركيا وقطر على الجرائم والمجازر التي تم ارتكابها في ليبيا وكذلك كل من يثبت تورطه في ما عاناه الشعب الليبي، ليصار في فترة لاحقة إلى وضع الأحكام في عهدة الجهات الدولية المختصة للتحرك والقيام بدورها.
ليبيا عانت الكثير منذ عقود وفي السنوات الأخيرة، كانت واحدة من أخطر كوارثها سيطرة مليشيات حكومة ما تسمى “الوفاق” على العاصمة الليبية وارتهنت للعمل تبعاً لأجندات تركيا وقطر التوسعية القائمة على الإرهاب، وكان تسيير بواخر السلاح والطائرات بدون طيار القادمة من تركيا يتم علناً، في استخفاف مريع وانتهاك كبير لكافة القرارات والقوانين الدولية التي تُجرم تسليح أو تمويل المليشيات، لا بل واصلت تركيا سياستها عبر إرسال الأطقم التي تشرف على استهداف المدنيين والجيش الوطني الليبي الذي تحرك لتطهير ليبيا من كافة الجماعات الإرهابية بعد أن تبين رياء الحكومة التابعة للخارج والتي تحاول الادعاء بقبول الحوار عندما تعرف أنها تتجه للهزيمة عسكرياً.
ليبيا بلد غني بالموارد النفطية، لكن أن يموت الليبيون أمام البنوك دون أن يتمكنوا من الحصول على مدخراتهم لتأمين أساسيات الحياة، في الوقت التي يتم فيه تبذير المليارات على مليشيات الموت، أمر لا يقبله عقل ولا يمكن تصوره إلا في الحكومات التي تتعمد إفشال الدولة برمتها، فالمليشيات لا تكتفي بأنها عبارة عن مجموعات من المسلحين والقتلة المأجورين، بل يمتهنون المتاجرة باللاجئين غير الشرعيين، وتحويل ليبيا إلى قاعدة تنطلق منها قطعان الشر لاستهداف دول الجوار، بمعنى أن هذه المليشيات تريد أن تكون الدولة مغيبة نهائياً حتى تواصل أساليبها المقيتة والإجرامية، لأنها تعرف أن وجود سلطات قوية تعمل لصالح ليبيا الدولة سوف ينهي كل ما تقوم به من ارتزاق مشين ويضع حداً للداعمين الخارجيين “تركيا وقطر”، ومن هنا تحاول المليشيات منع تحرير طرابلس والإبقاء على الوضع الراهن الذي تتحكم فيه بأعناق الليبيين المحاصرين في العاصمة وبمصادر رزقهم وقوتهم.
لا بديل عن تحرير طرابلس وكل شبر في ليبيا من لوثة الإرهاب المدمر، لتقوم الدولة الموعودة بسلطة واحدة وجيش واحد وتوجه واحد يحفظ وحدتها ويضع حداً لكل الانهيارات التي تعاني منها وتنعكس سلباً بالمقام الأول على شعبها ذاته.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.