إيران تواصل تهديد الأمن العالمي

الإفتتاحية

إيران تواصل تهديد الأمن العالمي

تواصل إيران بكل عنجهية واستخفاف بالقانون الدولي انتهاكاتها لجميع التشريعات والقرارات الدولية على الصعد كافة، ولاشك أن مواصلة خرق التعهدات الخاصة بالملف النووي من أخطر ما يقدم عليه “نظام الملالي”، فضلاً عن تجاربها العسكرية العبثية وتدخلاتها السافرة في شؤون الدول وما يؤدي إليه ذلك من تهديد حقيقي سواء لأمن واستقرار المنطقة أو للمجتمع الدولي برمته.
الموقف الأوروبي في السنوات الأخيرة دون مستوى الطموحات في التعاطي مع الكثير من الأزمات، ولا تزال بعض دول الاتحاد تعلن مواصلة الجهود الدبلوماسية، وهذا يطرح الكثير من التساؤلات لأن إيران لم تلتزم يوماً بأي تعهد ادعت قبوله، ولم تتوقف عن كل ما من شأنه صب الزيت على النار في الكثير من الأزمات، واستمرار التدخلات وإرسال المليشيات إلى عدد من الدول لارتكاب المجازر والتعدي على شعوب كاملة عبر أذرعها الإرهابية مثل مليشيات ما يسمى “الحرس الثوري” لترتكب المزيد من الجرائم دون أي موقف أوروبي أو أممي يتناسب وما تقوم به إيران بسياستها العدوانية القائمة على التدخلات واستباحة سيادات الغير والدفع نحو المزيد من التوتير والحروب والمعارك.
المطلوب من أوروبا والأمم المتحدة مواقف رادعة في مواجهة نظام بينت أربعة عقود أنه عصي على جميع أنواع الإصلاح أو الالتزام بالقانون وقرارات الشرعية الدولية، خاصة أن عدداً من دول القارة العجوز ذاتها كشفت تورط النظام الإيراني بشكل مباشر في التخطيط لعدة عمليات إرهابية كان يتم الإعداد لتنفيذها على أراضيها.
العالم أجمع يواجه نظاماً يعتبر مصدراً للتهديدات المصيرية لعدد من دول المنطقة، أو التسبب بالويلات في كل مكان يستطيع أن يجد إليه منفذاً، وهذا يتم بشكل علني وفيه الكثير من الوقاحة منذ 1979، وحتى اليوم لم تبد طهران أي إشارة أنها يمكن أن تغير من هذه السياسة التي أدمنتها وتقوم عليها لتحقيق نواياها وأهدافها، وبالتالي لا بد من تحرك فاعل يوقف الأساليب التي لم تؤت نتائجها المرجوة في تعديل هذه السياسة، لأن هناك واجباً ودوراً أممياً لازماً في التعاطي مع كافة مصادر الخطر حول العالم فكيف هو الحال عندما تتعلق القضايا بأخطر تلك الأنظمة؟.
إيران نظام يقوم على التدخل بقضايا الغير واستهداف الشعوب وتهديدها واللعب على الوتر الطائفي وتسليح المليشيات ودعم الإرهاب وإضعاف الدول وبالتالي لم يعد هناك بد من التصرف سواء عبر عقوبات اقتصادية أو قرارات أممية تكون واضحة الدلالة بأن العالم لم ولن يتهاون في التعاطي مع كل مسببات انتهاك أمنه وسلامة واستقرار دوله وشعوبها.
خلال مؤتمر صحفي أعلنت وكالة الطاقة الذرية أنه يتوجب على إيران الالتزام بمواثيق الاتفاقية النووية.. والسؤال ماذا لو بقيت على جموحها ولم تلتزم؟.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.