أبوظبي تقود العالم لطاقة المستقبل

الإفتتاحية

أبوظبي تقود العالم لطاقة المستقبل

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تحتضن أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، مؤتمر الطاقة العالمي أحد أبرز الأحداث في العالم، ليس من حيث حجم المشاركة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والمعنيين القادمين من 155 دولة فقط، بل من حيث أهمية قطاع الطاقة لحاضر ومستقبل البشرية جمعاء، ومن هنا تأتي الدورة 24 للمؤتمر لتشهد مشاركة خيرة العقول والخبرات العالمية لبحث كل ما يتعلق بالقطاع الأهم عالمياً من حيث الحلول الابتكارية وتعزيز الشراكات وبحث التحديات والفرص القائمة بما يكفل الخروج بنتائج يمكن البناء عليها للقطاع الذي تتوقف عليه حياة المليارات حول العالم، حيث يعتبر مؤتمراً شاملاً بحكم أهميته كونه يتعمق أكثر بدراسة كافة الجوانب التي يتوقف عليها وضع الطاقة العالمي من جوانب اقتصادية وبيئية وغيرها كثير.
أبوظبي كما تعتبر أماناً لإمدادات الطاقة في العالم ومؤثراً رئيسياً لاستقرار القطاع، كذلك تقوم انطلاقاً من نظرتها إلى المستقبل وتحدياته بقيادة الركب العالمي للبحث المستفيض والهام في الطاقة وإمداداتها، عبر تناول مستجدات وخطط الطاقة النظيفة والمتجددة وهو نابع من التزام الإمارات بتنويع المصادر، ومن هنا كانت الخطط الاستراتيجية الكبرى التي وضعتها أبوظبي برعاية ونظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تؤكد ريادة أبوظبي وموقعها في التعامل مع متطلبات المرحلة وضرورة الاستعداد التام للمستقبل وعدم ترك أي أمر خاصة ما يتعلق بالأجيال اللاحقة رهناً للمجهول، وهو ما تؤكده المشاريع العملاقة في العاصمة الإماراتية التي تكاد تكون متفردة عالمياً من حيث خصائصها وما توفره من خدمات، مثل محطات “نور أبوظبي” للطاقة الشمسية والتوجه إلى إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم وكذلك محطات “براكة” للطاقة النووية السلمية.. جميعها تبين نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان البعيدة وكيف يعمل على تعزيز ريادة أبوظبي وتأكيد مكانتها على الصعد كافة سواء من حيث مشاريعها الحاضرة أو رؤيتها لمستقبل القطاع برمته.
مخرجات مؤتمر الطاقة ستشكل خارطة طريق لمستقبل القطاع العالمي برمته، خاصة أنها ستكون بناء على مباحثات مباشرة بين الخبراء والمعنيين يتم التركيز فيها على التحديات وأهمية إيجاد الحلول للتعامل الأفضل معها والبحث عن دعم مبادرات وأفكار ومساعي استدامة الإمدادات التي تراعي التطور والزيادة في عدد السكان حول العالم، فضلاً عما يمثله استقرار القطاع من ركيزة أساسية على الصعد كافة للمجتمع الدولي.
أبوظبي باحتضانها الحدث الأكبر من نوعه، تحول المؤتمر إلى منصة لمحادثات معمقة تتناول كل ما يتعلق بالقطاع في ضوء تطور صناعة الطاقة إقليمياً ودولياً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.