بعد ساعات من طلبها العودة إلى المباحثات مع واشنطن

كوريا الشمالية تطلق “مقذوفين” باتجاه بحر اليابان

الرئيسية دولي

 

أطلقت كوريا الشمالية صباح أمس الثلاثاء مقذوفين باتجاه البحر، بحسب ما أفاد الجيش الكوري الجنوبي، بعد ساعات على إعلان استعدادها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة على مستوى فرق العمل في وقت لاحق هذا الشهر.
والمفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن متوقفة منذ فشل قمة ثانية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير انتهت من دون اتفاق.
وأعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت صباح أمس الثلاثاء “مقذوفين غير محددين” من منطقة كايشون في محافظة بيونغان الجنوبية في وسط كوريا الشمالية وسقطا في بحر اليابان بعدما اجتازا مسافة 330 كلم تقريباً.
وأضافت رئاسة الأركان في بيانها “نحثّ الشمال على وضع حدّ لهذه الأعمال التي تؤدّي إلى تفاقم التوتّرات في المنطقة”.
ولم ترد تفاصيل اخرى في الوقت الحاضر حول عملية الإطلاق، لكنها تأتي بعد سلسلة من الاستفزازات منذ يوليو. وحُددت تجارب الإطلاق السابقة بأنها لصواريخ قصيرة المدى.
وقال مسؤول حكومي أمريكي رفيع المستوى “أخذنا علما بالتقارير عن إطلاق مقذوفات من كوريا الشمالية” مضيفا “نواصل مراقبة الوضع والتشاور عن كثب مع حلفائنا في المنطقة”.
وكان ترامب وكيم اتفقا خلال لقاء لم يكن مقررا في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين في يونيو، على استئناف المفاوضات على مستوى فرق العمل. لكن المحادثات لم تبدأ بعد.
وقالت نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي في بيان نشرته  وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أمس الأول “لدينا استعداد للجلوس مع الجانب الأمريكي لإجراء محادثات شاملة بشأن المسائل التي ناقشناها حتى الآن، في مكان وزمان يتم الاتفاق عليهما في أواخر سبتمبر”.
وجاءت تصريحات المسؤولة في أعقاب تحذيرها في أواخر أغسطس من أن “احتمالات الحوار مع الولايات المتحدة تتلاشى تدريجيا”، بعد أن أجرت بيونغ يانغ تجارب على أسلحة احتجاجا على التمارين العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية المشتركة.
وردا على سؤال حول مقترح إجراء محادثات على مستوى أدنى في سبتمبر قال ترامب للصحافيين “لدي علاقة جيدة جدا مع الزعيم كيم. دائما أقول إن عقد الاجتماعات شيء جيد. سنرى ما سيحدث”.
ويتزامن الموعد الذي اقترحته كوريا الشمالية مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأمس الأول أشارت شوي إلى تصريحات كيم عن أن الشمال سينتظر حتى نهاية العام كي تقوم واشنطن “بإعادة النظر في حساباتها الحالية”.
وكررت دعوة بيونغ يانغ للولايات المتحدة بأن تأتي بعرض “مقبول” من جانبنا” أو تخاطر بتعريض العملية الدبلوماسية برمتها للفشل.
وردا على سؤال بشأن العرض الكوري الشمالي الأخير أجاب مسؤول في وزارة الخارجية “ليس لدينا أي لقاءات نعلن عنها في هذا الوقت”.
في قمتهما الأولى في سنغافورة في يونيو العالم الماضي تبنى كيم وترامب إعلانا غير واضح ينص على “النزع التام للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية”، لكن لم يتحقق أي تقدم يذكر بشأن تفكيك برنامج بيونغ يانغ النووي.
وجاء في تقرير نشرته لجنة خبراء من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن كوريا الشمالية تواصل تطوير رؤوس حربية نووية، رغم إعلانها تعليق التجارب النووية والصاروخية.
ووصف مسؤولون أمريكيون عمليات إطلاق الصواريخ القصيرة المدى الأخيرة بالاستفزازية، رغم أن ترامب نفسه تجنب انتقادها.
ويحظر على كوريا الشمالية القيام بتجارب لصواريخ بالستية بموجب قرارات مجلس الأمن، وواجهت تجاربها الأخيرة لصواريخ قصيرة المدى إدانات من الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن الدولي.
وترزح بيونغ يانغ تحت عقوبات أمريكية ودولية مشددة على خلفية برامجها العسكرية، وانتقدت تأكيد واشنطن بأن العقوبات على النظام المعزول لن يتم رفعها إلا عندما تتخلى عن أسلحتها النووية.
وجاءت تصريحات بيونغ يانغ الأخيرة بشأن المحادثات في أعقاب إعلان الموفد الأمريكي الخاص إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون، أن على كوريا الشمالية أن تكف عن منع إجراء المحادثات النووية.
وقال الجمعة “إذا أردنا النجاح، على كوريا الشمالية أن تتخلى عن بحثها عن عراقيل أمام المفاوضات، وأن تسعى بدلا عن ذلك إلى فرص الحوار طالما أن هذه الفرص قائمة”.
وأضاف “أوضحنا لكوريا الشمالية أننا مستعدون للحوار فور تبلغنا منهم بذلك” وأكد “نحن مستعدون لكننا لا نستطيع القيام بذلك بمفردنا”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.