نبذ الحلول غير العادلة للقضية الفلسطينية

وزراء الخارجية العرب يرفضون أي صفقة لا تنسجم مع مرجعيات السلام الدولية

الرئيسية دولي

 

 

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أن أي صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوضة، ولن يكتب لها النجاح. ورفض أي ضغوط سياسية أو مالية تُمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية لا تنسجم مع مرجعيات عملية السلام.
كما أكد المجلس في قرارات له صدرت في ختام أعمال الدورة العادية 152 على مستوى وزراء الخارجية والتي عقدت اول أمس، في القاهرة برئاسة العراق، وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، تفضي إلى إنهاء الاحتلال “الإسرائيلي” الذي بدأ عام 1967، والتحذير من محاولات تصفية القضية الفلسطينية من خلال قصر حلها على حلول إنسانية واقتصادية بعيدة عن الحل السياسي العادل، ومن تماهي أي طرف مع هذه المخططات الخبيثة.
واعادوا التأكيد على دعم وتأييد خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس محمود عبّاس، رئيس دولة فلسطين، في مجلس الأمن يوم 20/2/2018، وضرورة دعم توجه القيادة الفلسطينية للتحرر والانفكاك عن الاحتلال “الإسرائيلي”، وإعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة مع حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” سياسياً واقتصادياً وأمنياً، سعياً لترسيخ الاستقلال الفلسطيني والشخصية الاعتبارية والقانونية لدولة فلسطين بمؤسساتها وأجهزتها.
ودعا المجلس، الدول الأعضاء للعمل الحثيث من أجل حشد أوسع تأييد لتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وفق قرار إنشائها “قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949″، من خلال العمل الثنائي ومتعدد الأطراف مع الدول الأعضاء والمجموعات الجغرافية الدولية في الأمم المتحدة، للحصول على تصويت واسع لصالح قرار تجديد تفويض الوكالة في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والطلب من الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج، ومجالس السفراء العرب، والبرلمان العربي، بذل أقصى الجهود، بما في ذلك القيام بزيارات وإرسال رسائل عاجلة إلى دول العالم، لحثها على التصويت لصالح تجديد التفويض لوكالة الأونروا.
وأكد وزراء الخارجية العرب، رفضهم وإدانتهم لأي قرار من أي دولة، يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “القوة القائمة بالاحتلال”، ونقل سفارتها إليها، واعتباره قراراً باطلاً، وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصِّلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وأن لا أثر قانوني لهذا القرار، الذي شكل سابقة خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وتقوض جهود تحقيق السلام، وتعمق التوتر والعنف وعدم الاستقرار في المنطقة بما يهدد الأمن والسلم الدوليين، والتأكيد على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” “القوة القائمة بالاحتلال”، أو تنقل سفارتها إليها، وذلك تنفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.
كما أكد المجلس، على ضرورة دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة “إسرائيل”، القوة القائمة بالاحتلال، عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية، وتفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية بشأن الانتهاكات “الإسرائيلية” لحقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وكذلك بشأن المظالم التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني، بما فيها “وعد بلفور” عام 1917، وتقديم مقترحات عملية بهذا الشأن.
وأدان المجلس، عملية القرصنة الممنهجة التي تقوم بها “إسرائيل” لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال بدء تطبيق القانون العنصري “الإسرائيلي” الذي يسمح لحكومة الاحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال، وذلك ضمن سياسات وممارسات الاحتلال لنهب مصادر عيش الشعب الفلسطيني، والضغط على القيادة الفلسطينية، وفي انتهاك للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين الجانبين، ومطالبة المجتمع الدولي بلجم هذه الممارسات “الإسرائيلية” التي ستؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بقدرات الحكومة الفلسطينية، وبالتالي إلى مزيد من عدم الاستقرار والتوتر في المنطقة. والتعبير عن التضامن والدعم لدولة فلسطين ضد هذه الممارسات الإجرامية.
وأكد المجلس، على احترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وفق اتفاق القاهرة الموقع في مايو/ 2011 وآليات وتفاهمات تنفيذه وأخرها اتفاق القاهرة 2017، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن، وذلك لتحقيق الشراكة السياسية، مشيدا بالجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، داعيا للاستمرار في تلك الجهود.
كما عبروا عن قلقهم الشديد من المخططات “الإسرائيلية” الخبيثة في قارة أفريقيا، والتأكيد على تنفيذ قرارت مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بشأن مواجهة الاستهداف “الإسرائيلي” للقضية الفلسطينية والأمن القومي العربي في أفريقيا، وآخرها قرار “رقم 8346 د.ع 151″، وتنفيذ إعلان فلسطين الصادر عن قمة مالابو العربية الأفريقية 2016، وتعزيز العمل مع الاتحاد الأفريقي لدعم قضية فلسطين وقراراتها في المحافل الدولية، والتصدي لأي محاولة “إسرائيلية” للالتفاف على مكانة قضية فلسطين في أفريقيا.
وعبر المجلس، عن رفضه وإدانته لكافة الانتهاكات التي تقوم بها “إسرائيل” “القوة القائمة بالاحتلال” للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه زمانياً ومكانياً والاقتحامات المتكررة من عصابات المستوطنين المتطرفين والمسؤولين “الإسرائيليين” للمسجد الأقصى المبارك.
وأكد المجلس، على ضرورة تجديد التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وفق قرار إنشائها “قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949″، ودعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم تجديد هذا التفويض في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورفض المساس بولاية الأونروا أو مسؤوليتها وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى.
وعبر المجلس عن رفضه وإدانته لمحاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية وكالة الغوث من خلال الحملات “الإسرائيلية” الممنهجة ضدها، بما في ذلك السعي لإغلاق كافة مراكز ومدارس الوكالة في مدينة القدس المحتلة وإحلال مؤسسات احتلالية “إسرائيلية” بدلاً منها، ورفض قرار الولايات المتحدة أو أي قرار مماثل بوقف تمويل الأونروا أو تخفيضه والتحذير من خطورة ذلك وبما يشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من قضايا “الحل النهائي” ودعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة النظر في موقفها لما سيخلفه من تداعيات خطيرة على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ودعوة المجتمع الدولي إلى الالتزام بتفويض الوكالة وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو كافٍ مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة، باعتبار ذلك حق يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعربوا عن التقدير لجهود الدول الأعضاء المستضيفة للاجئين الفلسطينيين لاسيما لبنان والأردن، وللدول الأعضاء التي تساهم في دعم وكالة الأونروا، وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.