توعد بإحباط محاولات مليشيات إيران لاستهداف المملكة

“التحالف” يعترض طائرة مسيرة للحوثي أطلقت باتجاه السعودية

الرئيسية دولي

 

تمكنت قوات التحالف في اليمن أمس من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيار “مسيرة” أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه الأعيان المدنية بمدينة نجران في المملكة العربية السعودية.
وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات “تحالف دعم الشرعية في اليمن” – في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية “واس” – إن محاولات المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بإطلاق الطائرات بدون طيار مصيرها الفشل ويتخذ التحالف الإجراءات العملياتية كافة وأفضل الوسائل للتعامل مع هذه الطائرات لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وأكد المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف بتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد هذه المليشيا الإرهابية لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ومن جهة أخرى، كشف القائم بأعمال رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار لدعم اتفاق الحديدة الجنرال هاني نخلة في أول حديث له لوسائل إعلامية عربية، أن “أجواء المناقشات بين أعضاء اللجنة في الحديدة إيجابية”، رغم وجود بعض المعوقات الميدانية والسياسية.
وأضاف” أن “الأطراف اليمنية تتعاطى بإيجابية مع المحادثات، مع العلم أن كل شيء مُسيّس في الدول كافة” بحسب تعبيره.
ويرأس الجنرال نخلة اللبناني الأصل، لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، وتثبيت وقف إطلاق النار. وتتمتع تلك اللجنة بصلاحيات محصورة بتطبيق اتفاق ستوكهولم الموقع في ديسمبر عام 2018، وهي لجنة عسكرية – ميدانية محددة بفترة زمنية.
وأوضح أن “عمل اللجنة تقني، وهو ما يُسهّل التفاعل بين أعضائها”. وقال “حصل اتّفاق بين المجتمعين على تفعيل وقف إطلاق النار والتهدئة، ووضعنا الآلية لهما، والأهم أن النيّات بين الطرفين إيجابية، وهناك حماسة واندفاع، وهي أمور مُشجعة وجيّدة”.
واختتمت، قبل يومين أعمال اللقاء السادس للجنة في عرض البحر على متن سفينة أممية في المياه المفتوحة قبالة الحديدة، غربي اليمن، برئاسة الجنرال نخلة، وبحضور ممثلي الحكومة الشرعية والحوثيين. وأعلنت لجنة تنسيق إعادة الانتشار في ختام اجتماعها المشترك عن إنشاء وتشغيل مركز العمليات المشتركة في مقر البعثة في الحديدة، يضم ضباط ارتباط وتنسيق من الطرفين “الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين”، إضافة إلى ضباط وتنسيق من بعثة الأمم المتحدة.
ولفت الجنرال هاني نخلة إلى “أن اجتماعات اللجنة انتهت، ونحن نعد الآن الخلاصات النهائية ضمن إطار اتفاق ستوكهولم”، وتحدّث عن معوقات ميدانية وسياسية وتقنية تؤخّر بعض الجوانب في الاتّفاق.
وإذ تحفّظ عن إعطاء أي معلومات إضافية عن المحادثات، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأجواء إيجابية، شدد نخلة على “أن معظم الأهداف الانسانية لاتفاق ستوكهولم في الحديدة تحققت وتبقى بعض الأهداف الميدانية والسياسية يجري العمل على تحقيقها”.
ورداً على سؤال حول أبرز المعوقات، أوضح “أن لا معوقات بالتفاهم على المسائل التقنية، لكن المعوقات المرتبطة بالأمور الأخرى قد يحصل أحياناً تأخير في تجاوزها”، مضيفاً أن “الاجتماع الفائت للجنة في شهر يوليو الماضي أنجز كل المسائل المتعلّقة بعملها التقني وخططها بانتظار الانتهاء من إنجاز مسائل أخرى لا تدخل في اختصاص وصلاحيات عمل اللجنة”.
وكانت لجنة تنسيق إعادة الانتشار قامت بتفعيل آلية التهدئة وتعزيز وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق لها خلال شهر يوليو الماضي.
كما أوضح نخلة “أن تنفيذ أعمال اللجنة، لاسيما تثبيت واستكمال إعادة الانتشار مرتبط بإنجاز ملفات أخرى خارج اختصاص اللجنة”، رافضاً إعطاء مزيد من التفاصيل نظراً لحساسية تلك المسائل. وأكد “أن اللجنة مصممة على تثبيت الخطوات التي تقوم بها حتى لو كانت بطيئة، وتفضّل ترك الأمور تسير بعيداً من الإعلام”.
يذكر أن الحكومة اليمنية والحوثيين كانا توصلا إلى اتفاق حول الحديدة في إطار اتفاق ستوكهولم في ديسمبر عام 2018، لكن تعذر تنفيذه من حينه، نتيجة عراقيل عدة.
وكانت ميليشيات الحوثي، لجأت، بحسب ما أكدت الحكومة اليمنية في حينه، إلى اتخاذ خطوات أحادية لتمثيل انسحابها من الموانئ عبر سحب عناصرها بالزي الشعبي وإحلال عناصر أخرى تابعين لها بزي قوات خفر السواحل، وهو ما رفضته الحكومة واعتبرته مسرحية.
وعلى الصعيد الميداني، شنت الميليشيات الحوثية هجوماً عنيفاً، على مواقع متفرقة للقوات المشتركة، وكذا الأحياء السكنية في مدينة الحديدة غرب اليمن، وذلك بعد ساعات على إعلان تفعيل آلية التهدئة ووقف إطلاق النار في ختام الاجتماع السادس للجنة تنسيق إعادة الانتشار التي ترأسها الأمم المتحدة.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن ميليشيات الحوثي شنت هجوماً عنيفاً على القوات المشتركة المتمركزة شمال مديرية التحيتا جنوب الحديدة، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية بشكل مكثف وعنيف.
وأكدت أن القوات المشتركة، أحبطت الهجوم، وألحقت خسائر كبيرة بالحوثيين.
وقامت القوات المشتركة، وفق المصادر، بعمليات تمشيط واسعة لتعقب بقية المجاميع الحوثية التي لاذت بالفرار.وام+وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.