صوتك أمانة

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

صوتك أمانة

 

إن نهج الشورى في دولة الإمارات نهج أصيل منذ عقود طويلة حيث يشكل مجلس الحاكم أحد الأماكن التي يتم فيها تبادل الرأي والمشورة حول مختلف الأمور والوسائل، والاستماع إلى مشاكل وهموم المواطنين وتلبية متطلباتهم, وكان من الطبيعي ومع إعلان قيام دولة الاتحاد أن يتم إنشاء المجلس الوطني الاتحادي ليكون السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور, والتي بدأت مسيرته في عقد أولى جلساته سنة 1972 ليساهم في عملية التنمية المستدامة وتأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية من خلال مشاركته في مناقشة وإقرار التشريعات، ومناقشته لقضايا المواطنين واحتياجاتهم، كما عزز فاعلية مختلف الأجهزة التنفيذية وتعزيز الاستثمار في مجالات التنمية البشرية والبنية التحتية.
وتشهد الإمارات حالياً العرس الانتخابي حيث تزينت الطرق والساحات بصور وشعارات المرشحين للدورة الجديدة للمجلس وغالبيتهم في هذه الدورة من الفئة الشبابية وهذا المطلوب في هذا العصر، فهم الطاقة الإيجابية التي تحمل أفكار إبداعية متميزة تثري ساحة العمل البرلماني بخبراتها الحديثة وطموحاتها المستمدة من عصر التكنولوجيا والإبداع والاختراعات, والقرار السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% عزز من تمكين المرأة سياسياً وجعل من التجربة البرلمانية لدولة الإمارات نموذجاً يحتذى به خاصة فيما يتعلق بعملية التمكين السياسي للمرأة، كما أن المرأة الإماراتية حظيت برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي ساهمت في تقديم الدعم والتوجيه لها والارتقاء بمكانتها في المجتمع.
وقد دأب المجلس الوطني الاتحادي على مواكبة كل جديد في هذا المجال لخدمة الحياة البرلمانية التي تشهد تطورا نوعياً يعكس بوضوح رؤية القيادة السياسية لأهمية الارتقاء وتعزيز دور المجلس الوطني ليكون سلطة داعمة ومساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية وأكثر التصاقاً بهموم الوطن والمواطنين والتي تشهد مزيداً من التعاون بين الحكومة والمجلس بما يعزز التجربة الاتحادية ويلامس القضايا والمشكلات التي تهم المواطنين وإيجاد الحلول المناسبة لها وحرص القيادات ومعالي الوزراء وأعضاء الحكومة على الحضور الدائم للجلسات والالتزام بتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة التنسيق الدائم مع المجلس وحضور جلسات المجلس والتفاعل مع متطلبات الأعضاء والإجابة عن جميع تساؤلاتهم واستفساراتهم، بالإضافة إلى الاستجابة لجميع متطلبات المجلس, فالعلاقة المتميزة بين المجلس والحكومة تعد تطبيقاً عملياً لتوجيهات القيادة في الشراكة البناءة والفعالة بين السلطتين التنفيذية والرقابية لبناء الوطن والنهوض به لتحقيق أفضل الإنجازات ..ونامل ان يحقق المجلس مزيداً من الإنجازات التي تخدم آمال وتطلعات شعب الإمارات الكريم.. ونتمنى من المرشحين أن تكون برامجهم الانتخابية تحاكي طموحات المجتمع فهي أمانة يجب أن تنتقى الكلمات والشعارات التي تعبر عن طموحات الشعب والتي عملت الحكومة على توفير كافة أسباب الحياة الكريمة لهم , فالغرض من عضوية المجلس هو تمثيل لشعب وليس فقط الإمارة التي يمثلها العضو داخل “المجلس″، والسعي إلى تعزيز المشاركة السياسية والانتماء الوطني، والعمل على تحقيق المصلحة العامة للوطن.

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.