استعرضت جهود الإمارات في التعامل مع القضايا الاجتماعية والتنمية المستدامة

الشعبة البرلمانية الإماراتية تتقدم بمقترحاتها حول تعديل النظام الداخلي للاتحاد البرلماني العربي بالأردن

الإمارات

 

تقدمت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي بمقترحاتها وملاحظاتها حول تعديل النظام الداخلي للاتحاد البرلماني العربي، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع التاسع للجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي التي انطلقت أعمالها اليوم، ضمن أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة التنفيذية للاتحاد واجتماعات اللجان الخاصة المصاحبة، التي تعقد في العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من 14 إلى 20 سبتمبر 2019.
وأكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية الجهود التي تبذلها الشعب البرلمانية العربية في أعمال الاتحاد البرلماني العربي لتعزيز التعامل مع كافة القضايا الاجتماعية، مستعرضة تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وجهودها الفاعلة بشأن التعامل الناجح مع مختلف القضايا ومنها قضايا الشباب والمرأة والطفل و”كبار المواطنين”، وكذلك دورها الفاعل نحو تحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني.
يضم وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية في عضويته أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، سعادة كل من أحمد يوسف النعيمي، وأحمد محمد الحمودي، وخلفان عبدالله بن يوخه.
وأشارت الشعبة في مقترحاتها وملاحظاتها حول تعديل النظام الداخلي للاتحاد البرلماني العربي إلى أهمية أن تتولي لجنة القضايا الاجتماعية بالاتحاد البرلماني العربي اختصاصات دراسة كافة القضايا الاجتماعية، باستثناء قضايا الشباب والمرأة والطفل والفئات الهشة وذلك لوجود لجان دائمة مختصة لدراستها ومناقشاتها، لافتة إلى أن هنالك العديد من القضايا الاجتماعية التي يمكن للجنة مناقشتها ولا تقتصر على موضوعات البطالة والفقر، ومنها موضوعات العنف والتعليم والصحة والجريمة والهجرة وغيرها.
ورأت الشعبة أن تتولى لجنة شؤون المرأة والطفولة والفئات الهشة الاختصاصات المتعلقة بالقضايا التي تهم كبار السن، لافتة إلى أن كبار السن يعدوا من الفئات الاجتماعية الهشة التي تحتاج مع مرور الوقت إلى مزيد من الاهتمام والتقدير والعناية وتوفير الحياة الكريمة لهم، باعتبارها لحظة فارقة في عمر الإنسان تتضاعف فيها التحديات الحياتية.
واستعرضت الشعبة تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في الاهتمام بكبار السن، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة في الإمارات كرمت فئة كبار السن بأن أطلقت عليهم اسم (كبار المواطنين) للدلالة على مكانتهم وحجم عطائهم على مر السنوات التي خدموا فيها الوطن.
وتابعت أن المجلس الوطني الاتحادي وافق خلال جلسته السادسة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر على مشروع قانون اتحادي بشأن كبار المواطنين، منوهة بأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بتغيير مصطلح كبار السن إلى “كبار المواطنين” واعتماد سموه السياسة الوطنية لكبار المواطنين، يعكس الحرص على الارتقاء بحياتهم من خلال منظومة رعاية متكاملة تضمن لهم الحياة الكريمة وتدعم مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج الاجتماعي في الإمارات.
واقترحت الشعبة الإماراتية كذلك أن تتولي لجنة التنمية المستدامة قضايا التنمية في العالم العربي وسبل تطويرها واستدامتها، مؤكدة على أهمية استمرارية واستدامة التنمية واعتبارها أولوية، وخاصة في ظل التوجهات العالمية والجهود الأممية لاستدامة التنمية من خلال إطلاق أهداف التنمية المستدامة 2030، والتي سبقتها أهداف التنمية الإنمائية للألفية، مضيفة أن هنالك جهود وطنية لمواكبة تلك التوجهات الأممية، وإرساء ركائز مفهوم استدامة التنمية، لافتة إلى أن دولة الإمارات تقدم العديد من الجهود الداعمة لأهداف التنمية المستدامة ومواكبتها.
كما اقترحت الشعبة أن تتولي لجنة الشباب بالاتحاد البرلماني العربي الاختصاصات المتعلقة بتمكين الشباب، وبحث كافة القضايا التي تخدمهم لأنهم مستقبل الأمة، مشيرة إلى أن قضايا تمكين الشباب تعتبر من المحاور الأساسية على المستوى العالمي، وخاصة بأنهم أمل المستقبل في تحقيق الأهداف الوطنية للدول الوطنية وتحمل مسؤولياته، وبالتالي بناء مستقبل مستدام للأجيال الحالية والقادمة متسلح بالعلم والمعرفة والخبرات وقادر على تحمل مسؤوليته، وارتأت الشعبة استخدام كلمة “تمكين” بدلا من كلمة “الاعتناء” عند الحديث عن الشباب في النظام الداخلي للاتحاد باعتبار أنها أقوى وأدق من كلمة “الاعتناء” التي يقصد بها بشكل أساسي “الاهتمام”، منوهة بأن الاهتمام العالمي منصب بشكل أساسي على “تمكين الشباب” وهو المصطلح الدارج على نحو عالمي.
وارتأت الشعبة أن لا تتولى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالاتحاد البرلماني العربي الاختصاصات المتعلقة بدراسة القضايا المالية فقط، إنما عليها أيضا دراسة كل القضايا “الاقتصادية” التي تحال إليها، موضحة أهمية إضافة كلمة “الاقتصادية” باعتبارها من ضمن اختصاصات اللجنة الأساسية وخاصة بأن القضايا الاقتصادية تتعلق بمواضيع مختلفة عن القضايا المالية من قبيل دراسة الأسواق والتدفقات والتضخم والسياسات والأفكار الاقتصادية وغيرها.
كما أكدت على أن تتولى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية كافة الأمور التي تساهم في زيادة التعاون والتنسيق الاقتصادي بين الدول الأعضاء، مع التأكيد على أهمية التواصل والترابط من خلال عملية التعاون والتنسيق المشترك، وبما يعزز العمل العربي المشترك ويخدم مصالح الدول العربية وشعوبها في المجال الاقتصادي وصولا الى التكامل.
وخلال اجتماعها اليوم استمعت اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، والتي تتألف من ممثلي 9 دول بالإضافة إلى الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، إلى مقترحات الشعب البرلمانية العربية بشأن تعديل النظام الداخلي للاتحاد البرلماني العربي، الذي يتضمن سبعة فصول تحتوي على 74 مادة متعلقة بالأحكام العامة، ومجلس الاتحاد واختصاصاته، ورئاسة الاتحاد، واللجنة التنفيذية واختصاصاتها، واللجان الدائمة واختصاصاتها، والأمانة العامة واختصاصاتها، والأحكام الختامية.
وناقشت اللجنة مقترحات وملاحظات الشعب البرلمانية من دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، الكويت، المملكة المغربية، الجزائر، العراق، فلسطين، والصومال، كما أقرت اللجنة مشروع برنامج عملها ومشروع جدول أعمالها.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.