خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء

خادم الحرمين يؤكد قدرة السعودية على التعامل مع الاعتداءات الجبانة

الرئيسية دولي

 

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء السعودي أمس قدرة السعودية على التعامل مع الاعتداءات الجبانة، إثر الهجوم على منشأتي أرامكو في خريص وبقيق.
وأعرب الملك سلمان عن الشكر والتقدير لقادة الدول الشقيقة والصديقة ومسؤولي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وكل من عبر عن الإدانة للاعتداء التخريبي الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو السبت.
وجدد التأكيد على قدرة المملكة على التعامل مع آثار مثل هذه الاعتداءات الجبانة التي لا تستهدف المنشآت الحيوية للمملكة فحسب، إنما تستهدف إمدادات النفط العالمية، وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
في سياق متصل، جدد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن الهدف من هذا العدوان التخريبي غير المسبوق الذي يهدد السلم والأمن الدوليين هو بالدرجة الأولى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية وأنه امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة أرامكو السعودية باستخدام أسلحة إيرانية.
ودعا المجلس المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.
وقد اطلع المجلس على ما عرضه وزير الطاقة عن الآثار الجسيمة التي نتجت عن ذلك الاعتداء التخريبي على معامل شركة أرامكو في بقيق وخريص.
وأكد المجلس أن “هذا الاعتداء الجبان على أكبر وأهم معامل معالجة الزيت الخام في العالم، هو امتداد للاعتداءات المتكررة التي طالت المنشآت الحيوية، وهددت حرية الملاحة البحرية، وأثرت على استقرار نمو الاقتصاد العالمي”. وبحسب ما اطلع عليه المجلس، أدى الهجوم، حسب التقديرات الأولية إلى توقف كميات من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل، إضافة إلى توقف إنتاج كميات من الغاز المصاحب تقدر بنحو بليوني قدم مكعبة في اليوم، وانخفاض حوالي 50% من إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي.
وشدد المجلس على أن “المملكة ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وأنها قادرة على الرد على تلك الأعمال أياً كان مصدرها، وتهيب بالمجتمع الدولي أن يقوم بإجراءات أكثر صرامة لإيقاف هذه الاعتداءات السافرة”.
وأكد المجلس، على أن المملكة ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وأنها قادرة على الرد على تلك الأعمال أياً كان مصدرها، وتهيب بالمجتمع الدولي أن يقوم بإجراءات أكثر صرامة لإيقاف هذه الاعتداءات السافرة التي تهدد المنطقة وأمن الإمدادات البترولية واقتصاد العالم، ومحاسبة وردع كل من يقف خلفها.
في سياق آخر، جدد المجلس إدانة المملكة واستنكارها ورفضها القاطع لإعلان رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو عن نيته ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة عام 1967، واعتبار هذا الإجراء باطلاً جملة وتفصيلاً وتصعيداً بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني.
كما رحب بالقرار الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد في جدة بناءً على دعوة المملكة، منوهاً بما اشتمل عليه القرار من تأكيد على مركزية قضية فلسطين والقدس بالنسبة للأمة الإسلامية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية لمواجهة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة أنها تُعدّ ردا على هجوم “غير مسبوق” استهدف منشأتين نفطيتين في السعودية وفاقما المخاوف من حصول مواجهة عسكرية مع إيران التي اتّهمتها واشنطن بالوقوف وراء الاعتداء الذي كشفت الرياض إن الأسلحة المستخدمة فيه “إيرانية”.
وتسبّبت الهجمات على بقيق، حيث تقع أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم، وحقل خريص النفطي في شرق المملكة، بارتفاع قياسي في أسعار الخام في الأسواق العالمية المضطربة، وبخفض الانتاج النفطي السعودي بمقدار النصف.
وكان ترامب أكد أنه مستعد للرد على الهجوم، وقد عقد اجتماعا مع فريق عمله لتدارس الأوضاع.
وصرّح ترامب للصحافيين “كان هجوما كبيرا جدا، وقد تتم مواجهته بهجوم أكبر بأضعاف وبسهولة كبيرة من قبل بلدنا”.
وجاء حديث ترامب الى الصحافيين بعد وقت قصير على إعلان وزير دفاعه مايك اسبر بأن الجيش الاميركي يعد لرد على هجمات السعودية.
وقال اسبر إن الولايات المتحدة “ستدافع عن النظام الدولي” الذي تعمل ايران على “تقويضه”.
وعلى غرار ما فعل في نهاية الأسبوع أحجم ترامب عن اتّهام إيران صراحة.
وقال إن الولايات المتحدة شبه متأكدة، مضيفا “نحن حاليا نعرف ذلك جيدا”، و”بالتأكيد سيبدو الأمر للكثيرين بأن إيران هي الفاعل”، لكن واشنطن تريد مزيدا من البراهين.
وتابع خلال لقائه ولي عهد البحرين سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة في البيت الابيض “نريد أن نكشف بشكل مؤكد من قام بذلك”.
وأكد الرئيس الأميركي “تصميمه” على مساعدة السعودية، بعدما كان اعلن انه ينتظر أن تتوصل الرياض إلى تحديد المسؤول عن الهجوم.
واول أمس قال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي في الرياض إن “التحقيقات الأولية في الهجوم الإرهابي على خريص وبقيق تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة هي إيرانية”.
وتابع “الهجوم الإرهابي لم يكن من داخل الأراضي اليمنية كما تبنت الميليشيات الحوثية”، معتبرا ان “المليشيات الحوثية مجرد أدوات في يد “الحرس الثوري” الإرهابي”.ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.