بهدف صناعة جيل واعي بالثقافة الإسلامية المعتدلة

المنتدى الإسلامي يعقد مجلس ” الإتقان في علوم القرآن ” في القاسمية

الإمارات الرئيسية

الشارقة: الوطن

أستهل المنتدى الإسلامي السبت الماضي مجلساً عملياً مواكبة لأننطلاق العام الدارسي الجديد في مسجد الجامعة القاسمية، ويستمر حتى 26سبتمبر على يد فضيلة أ.د نايل ممدوح بوزيد – أستاذ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، ويتناول شرح كتاب الاتقان في علوم القرآن هو كتاب من تأليف جلال الدين السيوطي -المتوفي سنة: 911هـ-، ويعد الكتاب من أشهر ما ألف في علوم القرآن قديماً وحديثاً، وأكثرها فائدة، وأوسعها مادة، حيث بلغت مصادر الإتقان (50) مصدرا على وجه الإجمال وشملت أحد عشر علما: في التفسير وعلوم القرآن والعقيدة, والفقه والأصول والسيرة, والزهد والسلوك, واللغة والتراجم العامة والخاصة, والفنون العامة. وقد نقل من بعض الكتب التي بخط مؤلفيها كجمال القراء للسخاوي, ومختصر المستدرك للذهبي.
وينفذ المنتدى الإسلامي بالشارقة جملة متنوعة من المبادرات الثقافية والاستراتيجيات الإبداعية، الهادفة لخلق بيئة علمية محفزة لتلقي العلوم الشرعية ولتأهيل الشباب والطلبة الدراسين والباحثين فيها، بما يصقل مهارات الطلبة، ويعزّز مسيرتهم نحو تلقي العلوم الشرعية وفقاً لأطر علمية منضبطة وحلقات متخصصة في إعداد الطلاب، ومن هذه المبادرات مشروع المجالس العلمية، الذي يعقد في مختلف مساجد الشارقة إحياءاً لسنة مجالس الذكر الحميدة، وتفعيلاً لدور المساجد وعمارتها وفق مبادئ الشريعة الغراء، وهو برنامج علمي متــكامل هادف لرفد المجتمع بعلوم رصينة ونافعة في ضوء الشريعة الغراء، وتستقطب هذه المجلس العلمية فئات المجتمع وتحظى بقبول لدى الطلبة الدراسات الإسلامية والباحثين في الثقافة الإسلامية.
وعبر سعادة أمين عام المنتدى الإسلامي ” نحن ندرك أهمية الثقافة الإسلامية في تنظيم حياة ومعاملات الأفراد بالمجتمع، ونعي عظم الأمانة الثقافية في الإشراف على تدريس علوم الشريعة بأنوعها المتخصصة، وتعزيز الوعي حول تعاليمها السمح ومبادئها الغراء، وذلك لتفرد وتتميز الشريعة بما تزخر به من بحور علم واسعة تتعلق باللغة والتاريخ والفقه والأحكام والسيرة والعقيدة إلى آخر ذلك من أمور تتربط مباشرة بحياة الأفراد وتحدد السموؤليات والواجبات في المجتمع الواحد.”
وأضاف يولي المنتدى أهمية لعمارة المساجد بحلقات وبدروس المساجد أحياءاً للمنهج المشايخ الأفاضل في تلقين العلم الشرعي تحت قباب المساجد، حيث تتزين إمارة الشارقة بمنارات المساجد البهية وقبابها الجميلة المنتشرة في ربوعها، ويتميز هذا المجلس في شرح للإمام السيوطي في إجادته علوم القرآن, كعامه وخاصه, وطبقات المفسرين , اهتمامه بالمسائل المهمة, والإعراض في الغالب عن الأمور التي لا يُرى طائل تحتها، وتصدّر كثيرا من المباحث بأهم المصنفات في النوع المندرج تحته، ولقد يسّر السيوطي بما جمعه سبل البحث والدراسة، كونه جمع مادة علمية يصعب على الكثير الاطلاع عليها في مظانها، هذا ويعد الإتقان من أمهات الكتب المعتمد عليها في الدراسات القرآنية، فقد استطاع السيوطي تلخيص كلام أهل العلم بعبارة سهلة واضحة على الدراسين في علوم الشريعة.
هذا ويطرح مشروع ” المجالس العلمية ” حلول علمية لمختلفة التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية، بإعادة إحياء سنة دروس المساجد والعلوم الشرعية ضمن حلقات تأصيلية متخصصة، تدعم الجهود الأكاديمية في تطوير ملكات الطلابية في مقاصد الشريعة السمحة، وتوفر للدارسين موسماً عليماً فريداً بشكل حلقات تعليم تقليدية لتقصي العلم الشرعي الأصيلة، عبر ملازمة دروس المساجد مع المشايخ وعلماء الدين المسجد الجامعة، وهو نمط أثبت فعاليته في تدريس العلوم الشرعية وتلقينها على مدار قرون.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.