دبلن تستبعد التوصل لاتفاق

لندن تؤكد تقدّم في محادثات “بريكست” رغم تشكيك الأوروبيين

الرئيسية دولي

أعلن الوزير البريطاني المكلف شؤون بريسكت ستيفن باركلي أمسي الجمعة بعد لقائه نظيره الأوروبي أنّ هناك “اندفاعة” في محادثات بريكست رغم تحذيرات أوروبا من أنّ الاتفاق بين الطرفين لا يزال بعيد المنال.
وقال باركلي بعد لقائه كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه في بروكسل “أعتقد أن الطرفين يريدان التوصل إلى اتفاق، ونقوم بعمل شاق لتحقيق ذلك”.
وأضاف “نتقدم وهناك اندفاعة والمناقشات ستتواصل الأسبوع المقبل بين الفرق التقنية”.
ودخلت بريطانيا في سباق مع الزمن مع اقتراب استحقاق 31 اكتوبر لخروجها من الاتحاد الاوروبي فيما لم يتم التوصل بعد الى اتفاق بعد حول شروط بريكست كما أنها تواجه مخاطر حصول خلل اقتصادي بعدما اقرت الحكومة باحتمال حصول نقص في المواد الغذائية واضطرابات أهلية.
وبحث باركلي وبارنييه ثلاثة أوراق قدمتها لندن تتضمن أفكارا حول استبدال بنود “شبكة الامان” المتعلقة بايرلندا في اتفاق بريكست الذي ابرمته السنة الماضية رئيسة الحكومة السابقة تيريزا ماي ورفضه النواب البريطانيون.
وقالت باركلي بعد المحادثات “لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به لكن هناك محادثات جدية تجري”.
لكن المفوضية الاوروبية التي تدير مفاوضات بريكست باسم الدول الاعضاء الـ27 في الاتحاد اعطت صورة قاتمة اكثر عن المفاوضات، مشددة على ان الاوراق البريطانية “ليست سوى مجموعة أولى من المفاهيم والمبادئ والأفكار”.
وكانت هناك أجواء تشاؤم أكثر من دبلن حيث قال وزير الخارجية الايرلندي سايمون كوفيني لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” انه رغم ان الاجواء المحيطة بالمحادثات قد تحسنت الا ان التوصل الى اتفاق “ليس قريبا” وان المقترحات البريطانية غير مناسبة.
وقال “ما يطلب منها من قبل ستيف باركلي وآخرين هو استبدال ضمانة متعلقة بمسألة الحدود مع وعد ببذل أقصى الجهود لحل هذه المسألة في المستقبل لكننا لا نعلم كيفية القيام بذلك بعد”.
وأضاف “لا يبدو هذا الامر اتفاقا عادلا بالنسبة لي”.
ويشدد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على ان شبكة الامان التي ستبقي بريطانيا مؤقتا في الاتحاد الجمركي الاوروبي لتجنب اعادة فرض حدود فعلية بين مقاطعة ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي، هي بند غير ديموقراطي وغير مقبول بالنسبة للندن.
لكن بريطانيا لم تتوصل الى بديل بعد يرضي بروكسل او دبلن. كما ان المفوضية دعت مرة جديدة لندن بعد محادثات الجمعة الى تقديم اقتراحات جوهرية مشيرة الى ان الاوراق التي سلمت لا تصل الى ما هو مطلوب.
وقالت المفوضية “من الضروري أن يشمل اتفاق خروج بريطانيا حلا قابلا للعمل بشكل كامل ويكون عملانياً في الشق القانوني”.
وأضافت “نبقى راغبين ومنفتحين لدرس أي مقترحات تتناسب مع كل اهداف شبكة الامان”.
وقد دعت بروكسل الى تقديم خطة بديلة واضحة قبل ان يحضر جونسون قمة الاتحاد الاوروبي الحاسمة في بروكسل في 17 و18 اكتوبر.
وبعد الدفع الدبلوماسي الذي تحقق هذا الاسبوع وشمل محادثات مع رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في لوكسمبورغ، سيلتقي جونسون رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بعد ظهر بعد غد الاثنين على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وكانت فنلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي طلبت الخميس الماضي من المملكة المتحدة تقديم مقترح خطي حول بريكست قبل أواخر سبتمبر لتجنب خروج بدون اتفاق، لكن لندن رفضت تلك المهلة.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.