وقعا اتفاقية تمنح بيروت معدات عسكرية لحماية شواطئها

ماكرون يؤكد للحريري التزام فرنسا بمساعدة لبنان

دولي

أكد الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، أمس الجمعة، إن “بلاده ما زالت ملتزمة بمساعدة لبنان في خططه للإصلاح الاقتصادي، وذلك خلال محادثات أجراها في باريس مع رئيس وزراء لبنان سعد الحريري”.
ويهدف لبنان، إحدى أكبر الدول المثقلة بالديون في العالم، إلى المضي قدماً في إصلاحات طال تأجيلها في مسعى لتحسين اقتصاده المتعثر والمالية العامة للبلاد.
وقال الحريري، في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، إنه “أجرى محادثات ممتازة مع شركات فرنسية بشأن الاستثمار في لبنان”.
وتابع الحريري في باريس إن فرنسا، التي تعد من الدول الداعمة تاريخياً للبنان، قد “أبدت مرة أخرى دعمها من خلال تقديم ضمانها للحصول على قرض بشروط سخية يصل إلى 400 مليون يورو” لشراء المعدات العسكرية المطلوبة.
وأوضح ماكرون من جهته أن خطاب النوايا الذي تمّ توقيعه بين البلدين يشكل جزءاً “من المتابعة التطبيقية للالتزامات التي تعهدنا بها سوياً في مؤتمر روما في مارس 2018 لتزويد الجيش اللبناني بالمعدات”.
وفي مؤتمر روما الذي خُصص لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، فتحت فرنسا خط ائتمان للبنان بقيمة 400 مليون يورو لدعم القوات المسلحة والقوى الأمنية، لا سيما البحرية منها. وتعهدت دول وجهات أخرى بتقديم موارد مالية.
ونظر المشاركون في هذا المؤتمر الدولي، وفق بيانه الختامي، بشكل إيجابي إلى اقتراح لبنان تعزيز قدرات قواته البحرية.
فيما وقعت الحكومة اللبنانية في باريس، أمس الجمعة، “خطاب نوايا” مع فرنسا لتزويدها بمعدات عسكرية، تخولها “حماية” حقول النفط والغاز البحرية في المستقبل، في وقت تثير أعمال التنقيب في المتوسط توتراً بين دول عدة.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، مخاطباً الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، “وقعنا هذا الصباح خطاب نوايا مع حكومتكم بشأن شراء معدات فرنسية لتعزيز قدراتنا الدفاعية والأمنية”.
وأوضح للصحافيين في باحة قصر الإليزيه قبل اجتماعه بماكرون أنه “سيتم استخدام الجزء الأكبر لتجهيز قواتنا البحرية وتزويدنا بقدرات النقل الجوي البحري”، مؤكداً أن “هذا الاستثمار أساسي للبنان لضمان سلامة حقولنا النفطية والغازية البحرية والتنقيب فيها”.
ووقع لبنان العام الماضي للمرة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات هي “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتيك” الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في المياه الإقليمية.
ويستعد لبنان لحفر أول بئر قبالة شمال بيروت في ديسمبر، على أن تبدأ عمليات الحفر في رقعة تضم جزءاً متنازعاً عليه مع إسرائيل، في مايو المقبل.
وتضطلع الولايات المتحدة منذ أشهر بوساطة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية والبرية بين البلدين.
وتتسارع عمليات الاستكشاف والتنقيب في دول الجوار ومياه المتوسط، وهو ما يثير توتراً بين دول عدة لا سيما قبرص وتركيا.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.