خلال عدد من الجلسات

“إكسبوجر” يكشف مهارة المصورين وتأثير صورهم في القضايا الإنسانية

الإمارات

استضاف المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر” في نسخته الرابعة المقامة في إكسبو الشارقة عدداً من الجلسات التي كشفت مهارة المصورين وتأثير صورهم في القضايا البيئية والإنسانية.
وفي هذا الصدد.. طرحت ندوة “أجيال تشرنوبل” التي عقدت مساء أمس الأول ضمن فعاليات” إكسبوجر” حكايات الصورة في جمهورية أوكرانيا وتأثير حادث انفجار مفاعل تشرنوبل على الأماكن والأشخاص الذين يعانون من الأمراض العضوية والنفسية التي تعرضوا لها بعد الحادث.
شارك في الجلسة المصوران البريطانيان جيفري غاريريروك ورون بي ويلسن حيث استعرضا تاريخ علاقتهما بفن التصوير الفوتوغرافي والشغف الذي قادهما ليصبحا مصورين محترفين.
وتم خلال الندوة عرض جزء من الفيلم الوثائقي “تشرنوبل” الذي روى فيه الناس معاناتهم وتركهم لمنازلهم وتفضيل الحياة في أماكن أخرى حتى لا يشاهدوا ذكرياتهم المؤلمة.
واستعرض ديفيد تشانسلر على منصة إكسبوجر 2019 عددا من الصور التي التقطها في براري إفريقيا يظهر فيها القتل الجائر وصيد الأسود والفيلة ووحيد القرن والفهود مقدما للحضور شواهد موثقة لحالات انتهاك وقتل شهدها خلال رحلات تصويره في أدغال إفريقيا.
واعتبر تشانسلر أن صيد الأسود تجارة غير إنسانية حيث يتم التعامل مع الأسود على أنها سلعة، موضحاً أن القبائل القريبة من الحياة البرية في أفريقيا اعتمدت في السنوات الماضية على قتل هذه الحيوانات أولا لأغراض تجارية وثانيا للدفاع عن النفس وثالثا لأغراض الطعام والاستمرار في الحياة، مشيراً إلى أن العديد من المنظمات والمراكز المعنية بحماية الحيوانات تواصلت مع هذه القبائل لزيادة الوعي بخطورة قتل الحيوانات والصيد الجائر .
وشرحت كاثي موران نائب مدير قسم التصوير في ناشيونال جيوغرافيك علاقة الحوار بين المصور والصورة من ناحية وبين هذه الأخيرة وجمهورها من ناحية ثانية، واصفة كيف انتقلت من آلية تقديم جمال الطبيعة بشكل محايد إلى تسليط الضوء على قضايا البيئة وحماية التنوع في الحياة البرية.
ولفتت موران إلى أن التصوير أصبح دليلا على الانتهاكات ومرجعية لكل من يريد أن يتخذ خطوة إيجابية تجاه الحد منها فالتجارة التي تستهدف الحيوانات بهدف تنشيط السياحة وجذب السياح تدر أرباحا كثيرة تجعل من وقفها عملية في غاية الصعوبة والتعقيد وتحتاج للكثير من الجهود والتعاون بين أطراف عدة، مستعرضة مسيرة تطور آليات سرد قصص الحيوانات والحياة البرية في “ناشونال جيوجرافيك”.
وروى المصور الأمريكي جون مور الفائز بجائزة الصورة الصحفية العالمية لعام 2019 إحدى مغامرته مع كاميرته على منصة المهرجان الدولي للتصوير إكسبوجر، ناقلا لجمهور المهرجان مشاهداته من خلال عمله كمراسل خاص لمؤسسة “جيتي إميجيز” جاب أكثر من 65 بلداً ورصد بعدسته أقسى حالات البؤس الإنساني في وجوه اللاجئين ليستحق من وراء صورة “طفلة باكية على الحدود” – الطفلة الهندوراسية يانيلا سانشيز ذات العامين – جائزة “وورلد برس فوتو” لعام 2019.
وعلى منصة المهرجان الدولي للتصوير إكسبوجر 2019 كشف المصور العالمي فيليب لي هارفي كيف تمرس في فن التركيز على الهدف من الصورة فأصبحت المساحة السلبية في كل صوره هي السر في قبول الشركات لإبداعاته.
واستعرض هارفي في جلسته “لا تنس الهدف” خلاصة عشرين عاما من عمله لنخبة من المجلات الفاخرة ووكالات الإعلان، مشيرا الى تحديات استخدام الكاميرا في ظروف مناخية أو بيئية صعبة، مستعرضا صورا متنوعة في زواياها كاشفاً عن موضع الكاميرا على الثلج حينا وعلى حقل من القمح أحياناً من أجل أن تعكس الصورة رسالة معينة وتخدم الهدف من رصد المشهد.
وأخذ هارفي الحضور إلى ما يحدث خلف الكواليس في الحملات الدعائية الضخمة وشاركهم خلال الجلسة بسلسلة من الأفكار الأولية والاجتماعات التحضيرية التي تعقد قبل جلسات التصوير وتطرق إلى طريقة اختيار الألوان المناسبة للحملات الإعلانية واختيار العارضات والعارضين، كاشفا عن التحديات التي واجهها في توفير الضوء الطبيعي لصوره ليمنحها سحراً فريداً والحيل التي لجأ اليها لتحقيق هدفه .
من جانب آخر يشكل مهرجان “إكسبوجر” للتصوير منصة لهواة ومحترفي التصوير الضوئي ومنصة لجذب الشركات المصنعة والمطورة لآلات ومعدات التصوير من داخل الإمارات وخارجها لذلك يعتبر المهرجان نافذة للتفاعل بينها وبين الجمهور.
ولم تكتف كبرى المؤسسات المشاركة في نسخة هذا العام من “إكسبوجر” بالتعريف بأحدث التقنيات والعدسات في عالم التصوير بل إنها نظمت العديد من الورش والتدريبات للزوار من خلال مجموعة من الفصول التي أطلقت عليها “مدرسة التصوير”. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.