وثقتها الروابط الاجتماعية والمواقف الأخوية

العلاقات الثقافية الإماراتية السعودية.. مسيرة تاريخية مشتركة

الإمارات

 

تربط دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية علاقات أخوية راسخة في جميع المجالات أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود “رحمه الله” تميزت عن غيرها بـ “خصوصية أخوية” فأصبحت نموذجاً يحتذى في بناء العلاقات الدولية وثقتها الروابط الاجتماعية والمواقف الأخوية والتاريخ المشترك والتقاليد والثقافة الواحدة والمصير الواحد بين البلدين.
وتحرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والمملكة العربية السعودية بقيادة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية على تعزيز العلاقات الثنائية حفاظا على الاستقرار لتعزيز التنمية والبناء والاستثمار في الإنسان.
وتؤدي الثقافة دوراً مهماً في تعزيز هذه الروابط وتتواصل المشروعات والمبادرات المشتركة بين البلدين من برامج ثقافية وأدبية وفنية وتنوع وثراء في فعالياته المتنوعة التي تعكس مدى التطور الذي حققته الحركة الثقافية في كل من السعودية والإمارات.

ويستمر هذا التواصل الثقافي بصورة متصاعدة ومتجددة تستشرف إرساء العلاقات المتميزة في مجال التعاون الثقافي المشترك في ظل ما يحظى به المثقفون والمفكرون والأدباء من رعاية واهتمام من قيادتي البلدين.
وتولي القيادتان المجال الثقافي اهتماماً خاصاً حيث لا يقتصر مجال التعاون بين البلدين على الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية بل يتعداه ليشمل المجالات الثقافية والرياضية والاجتماعية والفنية والتعامل بجدية مع خطط التنمية الثقافية الحديثة ومواكبة آخر التطورات في جميع المجالات باعتبار الثقافة أهم الجسور التي تقرب المسافات وتخاطب عقول ووجدان الشعوب.
وشهد التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين زخما كبيرا لاستعراض مكانتهما الثقافية وإضافاتهما المهمة في الفنون والآداب والفكر والعلوم كما توفر منصة للحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات الى جانب المشاركة الشعبية في جميع الفعاليات التي ينظمها كلا البلدين سنوياً مثل معرض الكتاب والمهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” وسباق الهجن ومهرجان الملك عبدالعزيز للإبل.
ويحرص البلدان الشقيقان على المشاركة في العديد من الفعاليات الثقافية في مستويات عدة سواء من خلال إقامة العديد من الاتفاقيات والبرامج المشتركة أو على مستوى التداخل الثقافي بين المؤسسات الجامعة التي تعمل في هذا السبيل والمبدعين والمثقفين في البلدين وذلك ضمن رؤية ترتكز إلى أن العلاقة بين البلدين الشقيقين تعززها علاقة شعبين لهما امتداد وتاريخ وموروث ثقافي واجتماعي وجغرافي واقتصادي مشترك.
وقطعت العلاقات الثقافية بين الإمارات والسعودية خلال العقد الأخير خطوات استراتيجية مهمة تهدف الى تعزيز روابط التعاون بين الإمارات والمملكة العربية السعودية في جميع المجالات وإثراء الفنون التشكيلية والشعبية وتبادل الخبرات الفنية والثقافية بين رواد الإبداع الثقافي والفني في البلدين إضافة إلى مناقشة مجموعة من القضايا المشتركة وبحثها والخروج بتوصيات لوضع حلول تهدف إلى مزيد من التطور والتنمية الشاملة للبلدين.
وشاركت دولة الإمارات بجناح في مهرجان الجنادرية 33 في المملكة العربية السعودية وذلك بمشاركة 19 جهة من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة حيث استقبل الجناح أكثر من 2.7 مليون زائر طوال أيام المهرجان.
وتأتي المشاركة من خلال المهرجان التراثي المتميز الذي أقيم هذا العام تحت شعار “وفاء وولاء” تأكيدا على الارتقاء بالوعي الثقافي والحس الوطني بين البلدين وتعزيز العناصر الثقافية التراثية التقليدية الإماراتية.
كما شاركت دولة الإمارات في مهرجان سوق عكاظ الذي أقيمت فعالياته مؤخرا في موقعه التاريخي بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية تحت إشراف وزارة الثقافة وتنمية المعرفة والبعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات.
واستقطبت فعاليات وأنشطة الجناح أكثر من 700 ألف زائر كما حظي بزيارة خاصة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة.
وشاركت دولة الامارات برئاسة معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في فعاليات “مسك للفنون 2018” التي أقيمت بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بتنظيم من معهد مسك للفنون التابع لمؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الذي يحتضن نخبة من المبدعين السعوديين ويفتح الباب لحوار ثقافي يعزز من قيمة الفنون في المجتمع ويسهم في تحقيق رسالة المهرجان بتحويل الرياض إلى مدينة فنية.
وتبادل نخبة من الفنانين السعوديين والاماراتيين خلال مشاركتهم في فعاليات الدورة الأولى لمهرجان البردة في معرض «421» بالعاصمة أبوظبي الآراء والأفكار بالإضافة إلى المشاركة في سلسلة من الحوارات والندوات التي تهدف إلى نشر الوعي حول قيم الفنون الإسلامية ومضامينها.
ويحتقل عدد من شعراء الإمارات سنوياً باليوم الوطني السعودي عبر تغريدات شعرية على حساباتهم الخاصة في تويتر ابتهاجا بهذه المناسبة التي تؤكد عمق العلاقات والروابط بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مؤكدين من خلال أبياتهم أهمية السعودية ومكانتها في قلوب المسلمين وهي تحتضن قبلتهم عدا عن روابط الجيرة والحدود الجغرافية التي ما زادت العلاقات إلا عمقاً وصلابة. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.