معسكر إيراني في العراق لتدريب الميليشيات

إلغاء عقود 106 آلاف عسكري فروا بمعركة الموصل

الرئيسية دولي

كشف خالد العبيدي، وزير الدفاع العراقي، عن إلغاء عقود أكثر من 100 ألف عنصر من المؤسسة العسكرية بوزارته، ممن فروا من الخدمة إبان سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على الموصل صيف 2014، مشيرا إلى أن استراتيجية وزارته لمرحلة ما بعد التنظيم هي “بناء جيش مصغر ذي تسليح خاص”.
وقال العبيدي في مقابلة خاصة بثها التلفزيون الرسمي في ساعة متأخرة من ليلة، السبت، “ألغينا عقود 106 آلاف من داخل المؤسسة العسكرية (دون أن يوضح تاريخاً محدداً)، والقرار داخل وزارة_الدفاع هو عدم إعادة من هرب أكثر من مرة، لأن إعادتهم تفتح المجال لهروب آخرين”.
وعقب اقتحام تنظيم “داعش” لمدينة الموصل شمال العراق صيف العام 2014، فرّ آلاف الجنود والضباط من الجيش والشرطة من دون قتال، وامتد الانهيار في المؤسسة العسكرية وتقدم التنظيم ليشمل بعد يوم واحد محافظتي صلاح الدين (شمال) والأنبار(غرب) وتلاه بعدة أيام سقوط أجزاء من محافظتي ديالى (شرق) وبابل (جنوب) بيد مسلحي التنظيم.
وأضاف الوزير العراقي أن “استراتيجية المؤسسة العسكرية لمرحلة ما بعد داعش، هي بناء جيش صغير مدرب تدريبا عاليا ومسلح تسليحا خاصا، وسريع الحركة لمواجهة الإرهاب”.
وبشأن معركة الموصل (شمال)، المقرر انطلاقها قريبا، قال العبيدي إن “التحدي الكبير الذي يواجهنا في تحرير الموصل، هو كيفية حماية المدنيين، أما الصفحة العسكرية فنحن مستعدون لها تماما، خصوصا مع الانهزام النفسي الذي تعيشه داعش”.
ولفت إلى أن الإقليم الكردي في العراق “متعاون مع الحكومة المركزية، ولبى كل مطالب المؤسسة العسكرية لتحرير الموصل”.
وبدأت الحكومة العراقية في مايو الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل (أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتطرف، منذ يونيو حزيران 2014)، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من “داعش”.
ومن جهة أخرى قتل أربعة عمال، وأصيب اثنان على الأقل عندما اقتحم مسلحون محطة للغاز تقع شمال غربي كركوك ، واشتبكوا مع قوات الشرطة التي تحرس المنشأة.
وتمكنت قوات الأمن العراقية من استعادة السيطرة على محطة كبس الغاز “ايه بي 2” الواقعة على بعد 15 كلم شمال غربي كركوك بشكل كامل، وإطلاق سراح 15 موظفاً كانوا مختبئين داخلها، من دون أن توضح مصير المهاجمين.
كما أفادت مصادر أمنية بأن مسلحين هاجموا منشأة نفطية شمال العراق ونسفوا صهريجاً لتخزين النفط فارتفعت ألسنة اللهب في السماء.
ووقع الهجوم على محطة باي حسن، التي تبعد نحو 40 كلم شمال غربي كركوك. وذكرت المصادر أن اشتباكات تدور حالياً.
ولم يتضح إن كان هناك ضحايا سقطوا في الهجوم الثاني. كذلك لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الهجومين.
ومن ناحية أخرى كشف مصدر أمني كردي، فضل عدم نشر اسمه، لصحيفة الشرق الأوسط أن “هناك معسكراً إيرانياً، بمثابة قاعدة عسكرية داخل الأراضي العراقية من جهة الحدود العراقية الإيرانية قرب السليمانية”.
وأكد المصدر أن المعسكر هذا يُستخدم لتدريب ميليشيات شيعية عراقية موالية لـ إيران على أيدي الحرس_الثوري_الإيراني وعناصر من حزب_الله اللبناني .
كما أضاف أن عناصر الميليشيات التي يتم تدريبها تستعد حالياً من أجل مشاركتها في معركة الموصل المرتقبة، مؤكداً أن قوات من الحرس الثوري ستشارك أيضاً في معركة الموصل، الأمر الذي يقلق السياسيين والعسكريين وعشائر نينوى من مشاركة الحشد الشعبي في هذه المعركة.
كذلك ذكر المسؤول أنه في المقابل هناك معسكر بعشيقة في دهوك ، الذي تتمركز فيه قوات تركية، يدرب عدداً من المتطوعين من أهالي الموصل لإعداد قوات الحشد الوطني بموافقة الحكومة الاتحادية.
وفي سياق متصل قالت جماعة هيومن رايتس ووتش، أمس الأحد، إنه يجب على قادة الجيش العراقي منع الفصائل المسلحة التي لها “سجلات انتهاكات خطيرة” من المشاركة في العملية المزمعة لاستعادة الموصل من تنظيم داعش.
ويتوقع مسؤولون ودبلوماسيون في بغداد أن تبدأ المعركة لاستعادة الموصل، أكبر معاقل التنظيم المتطرف في وقت لاحق هذا العام، لكن لم يتم الانتهاء بعد من وضع الخطط.
ومن المتوقع أن يشارك الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب في الهجوم بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ولم يبت بعد في دور قوات البيشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي الشيعية في المعركة، ولا يزال ذلك يمثل نقطة خلاف. ويرجح مسؤولون مشاركتهم في المعركة على أن يقتصر دورهم على مشارف المدينة.
وذكّر جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس “قادة العراق بتجنيب المدنيين في الموصل الأذى الخطير من قبل الميليشيات التي سُجلت انتهاكاتها حديثا”، مرددا بذلك موقف كثير من الدبلوماسيين الغربيين وموظفي الإغاثة الذين يعملون على توفير المساعدات الإنسانية للسكان.
وكان للفصائل الشيعية ومقاتلي البيشمركة دور في حملة العراق لاستعادة أراضٍ من قبضة داعش التي سيطرت عليه عام 2014، لكن توجه لهم اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، غير أن الجانبين يرفضان الاتهامات أو يقولان إنها تمثل حالات فردية.
ويقول قادة المقاتلين إن قوات الأمن ليست جاهزة بعد لاستعادة الموصل بمفردها في معركة قد تشهد حرب شوارع طاحنة.
وذكر مسؤولو الموصل الذين انتقلوا إلى أماكن أخرى في البلاد بعد سقوط المدينة في يد المتطرفين أن ما تردد عن وقوع انتهاكات في الفلوجة في مايو/أيار الماضي بجانب انتهاكات ارتكبت في معارك سابقة تبرر دعواتهم لإبقاء الفصائل المسلحة خارج المدينة الواقعة في شمال العراق.
ونفت العديد من الفصائل المسلحة اتهامات من محافظ الأنبار حيث تقع مدينة الفلوجة بارتكاب انتهاكات، من بينها إعدام 49 رجلا سنيا، واعتقال أكثر من 600 آخرين. وفتحت السلطات تحقيقا، وألقت القبض على عدد من الأشخاص حينها.أ ف ب + وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.