مجازر متتالية للأسد وروسيا بمناطق المدنيين المحاصرين

باريس تحض موسكو وواشنطن على “منع الفشل” في سوريا

الرئيسية دولي

ناشد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت واشنطن و موسكو في رسالة وجهها إلى نظيريه الروسي والأميركي “إظهار جدية التزامهما” إزاء الحل السياسي في سوريا و”بذل كل ما يلزم لمنع الفشل”.

وكتب آيرولت في الرسالة أن “الأسابيع المقبلة تشكل لـ المجتمع_الدوليفرصة أخيرة لإثبات مصداقية وفعالية العملية السياسية التي انطلقت في فيينا قبل قرابة العام”.
وتتولى موسكو و واشنطن رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم نحو 20 بلدا ووضعت في نوفمبر خارطة طريق لتحقيق السلام في سوريا، وقد أقرتها الأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وتنص خارطة الطريق على تشكيل هيئة انتقالية وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات بحلول منتصف العام 2017.
كما توصلت المجموعة في شباط/فبراير الماضي في ميونيخ إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية، لكنه سرعان ما انهار.
وأضاف ايرولت “من الواضح أنه لم يتم تحقيق” أهداف المجموعة، مضيفا أنه “ميدانيا، تم تشديد الحصار على حلبكما أن الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية تضاعفت في حين تستمر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل الإفلات التام من العقاب”.
وتابع “سياسيا، انهارت مفاوضات جنيف بسبب استمرار تعنت النظام، في حين أن المعارضة قدمت اقتراحات بناءة”.
وعقدت 3 جولات من المحادثات غير المباشرة بين النظام والمعارضة تحت رعاية الأمم_المتحدة في جنيف، لكن دون إحراز أي تقدم ملموس، فيما استؤنفت المعارك.
وقال ايرولت إن “الأولوية اليوم يجب أن تكون إعادة سريعة لوقف الأعمال القتالية ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين، لا سيما في المناطق المحاصرة. وإلا، فإن استئناف المفاوضات سيكون وهما”.
وتابع “نحن نتفق تماما مع هدفكم محاربة الجماعات الإرهابية في سوريا، سواء كانت داعش أو جبهة النصرة” لكن “هذه المعركة لا ينبغي أن تشكل ذريعة لضرب المدنيين والقضاء على اي معارضة لبشار الأسد”.
ومن جهة أخرى تلاحق المدنيين في سوريا مجزرة تلو الأخرى في مناطق المعارضة_السورية، حيث استكمل النظام والغارات الروسية قصف أحياء المدنيين في مناطق عدة، بظل إعلان روسي عن فتح ممرات إنسانية لـ حلب ، الأمر الذي نفاه مجلس حلب المحلي، مؤكدا إغلاق النظام لجميع المعابر.
فيما أدت المجزرة الأكبر في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي إلى مقتل 60 مدنيا، بينهم 10 أطفال، بعد غارات عنيفة أدت إلى دمار كبير في أحياء المدينة.
وقتل 9 مدنيين في حي بستان الباشا بمدينة حلب جراء برميل متفجر رمته مروحية تابعة للنظام، وتعرّض حي كرم البيك لغارتين أدتا إلى مقتل 6 مدنيين.
وفي ريف حلب الغربي أيضا، قتل 30 مدنيا في بلدة إبين بغارات روسية، أما مدينة سلقين بريف إدلب الغربي فأصابتها الغارات الروسية بصواريخ فراغية أدت إلى مقتل 5 مدنيين بينهم طفلة وامرأتان في بنش قتلتا نتيجة القصف إحداهما حامل.
فيما استمرت الغارات الروسية بضرب المؤسسات الإنسانية مستهدفة مركز الدفاع المدني ومستشفى في بلدة كفر تخاريم .
وفي ريف حمص الشمالي، استهدفت الغارات بصواريخ فراغية أحياء في تلبيسة والغنطو والفرحانية، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى الجرحى بينهم رضيع.
إلى ذلك نفى مقاتلو فصائل المعارضة المسلحة في سوريا استسلام أي من عناصرها في حلب، وفق ما أعلنت وسائل إعلامية تابعة للنظام السوري.
كما شكك ناشطون بخروج مدنيين من أحياء حلب الشرقية عبر الممرات التي أعلنت موسكو عن فتحها.
فيما تشن طائرات النظام غارات عنيفة على مناطق عدة في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى حركة نزوح كبيرة في بلدة الأتارب.
إلى ذلك، تسببت الغارات بوقوع مجازر عدة راح ضحيتها العشرات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووصل عدد القتلى في بلدة الأتارب إلى 65 بينهم 25 طفلاً وفقا للمرصد، بمعزلٍ عن دمار ممتلكات السكان بحسب المرصد أيضا.
وفي سياق متصل سيطرت قوات سوريا الديمقراطية، والتي تدعمها الولايات المتحدة، على 40% من مدينة منبج، الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش الإرهابية، وذلك بعد توغلها مؤخراً وسيطرتها على مناطق مهمة داخل المدينة الاستراتيجية القريبة من الحدود التركية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن “سوريا الديمقراطية” انتزعت السيطرة على الكثير من أنحاء شرق المدينة المحاصرة، بدعم من الضربات الجوية، بعد تقدمها البطيء بغرب المدينة في الأسابيع القليلة الماضية.أ ف ب + وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.