مواقف ثابتة دائماً

الإفتتاحية

مواقف ثابتة دائماً

تحظى السياسة الإماراتية في التعامل مع القضايا الدولية باحترام عالمي واسع، فهي تؤمن بأهمية التعامل مع الأزمات والصراعات عبر استنباط حلول سياسية لها تكون كفيلة بإزالة أي توتر أو مضاعفات يكون لها انعكاسات كارثية، بحيث يكون الاعتماد على الجهود السياسية هو الوسيلة الأهم لخفض التصعيد، كما أنها تؤكد في الميادين كافة أهمية العمل وفق القانون الدولي واحترام سيادات الدول وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ومن هنا يأتي تبيان أهمية استعادة السيادة على الجزر المحتلة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من إيران، حيث إن الوثائق والحقائق والتاريخ تؤكد أنها جزر إماراتية خالصة، في حين تواصل إيران احتلالها السافر للجزر في انتهاك لجميع القرارات الدولية.
ومن هنا أتى تأكيد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال إلقاء بيان الدولة بالموقف الثابت وحق الإمارات الشرعي إزاء سيادتها على الجزر مبيناً: “لن نتخلى عن مطالبة إيران بإعادة الحقوق إلى أصحابها”، وأضاف : “لقد دعت بلادي إيران إلى الحل السلمي للقضية من خلال المفاوضات المباشرة أو محكمة العدل الدولية، ومع ذلك، لم يتم الرد على هذه الدعوات”.
أن تكون العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والعمل لتحقيق المصالح المشتركة، وغير ذلك مما جعل الإمارات مرجعاً لتبادل وجهات النظر حول الكثير من القضايا الدولية، وهذا ما أكده سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال إلقاء كلمة الدولة في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان التأكيد واضحاً على أن الخيار للجميع سواء أفراداً أو حكومات أو شعوباً، هو بين إنقاذ مستقبل المنطقة والعالم أو تركه تحت هيمنة الأفكار الهدّامة وسيطرة الجماعات الإرهابية، وهو ما لا يمكن القبول به إطلاقاً، خاصة أن التطرف هو من أخطر معيقات بناء مجتمعات آمنة ومنفتحة تعمل لمستقبلها كما يجب، بالإضافة إلى تأكيد أهمية العمل والجهود الجماعية التي يتوجب تطويرها لتواكب كافة الأزمات والقضايا، ومن هنا أتى تأكيد الدولة أنها تقوم بدعم كل جهد يضع حداً للكثير من أزمات عدد من الدول.
الإمارات أكدت أيضاً خلال بيانها أن أمن المنطقة يتعرض للكثير من التهديدات التي لا تقتصر مخاطرها على المنطقة وحدها بل تطال الاستقرار العالمي برمته كالاعتداءات الإرهابية على “أرامكو” في المملكة العربية السعودية.
وفي الشأن العربي بينت أن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية يتوقف على الحل الشامل والعادل لها تحقيق الاستقرار الذي يريده العالم أجمع أن يتحقق، وكذلك التحذير من أن ما تتعرض له القدس المحتلة من إيجاد وقائع جديدة على الأرض، سيمكن الجماعات المتطرفة من استغلال معاناة الشعب الفلسطيني، وذات الحال بالنسبة للعمل لإنقاذ اليمن ودعم شعبه، وتخليص ليبيا وغيرها من الظروف الصعبة التي تمر بها.
هذه المواقف التي تتسم بالشفافية المطلقة والوضوح التام الذي لا يعرف أي غموض، أكسب الإمارات نهجاً جديداً من التعامل الثابت مع كافة القضايا المحقة، وتأكيد أهمية التعاون التام على المستوى الدولي لتسويتها، وهو نهج يؤكد ضرورة إزاحة كل ما يمكن أن يعرقل أو يعطل توجه الشعوب لبناء مستقبلها ودعم مشاريعها التنموية عبر تأمين الاستقرار والأمن والسلام بعيداً عن كل ما يجعل للتوتر والفوضى والأزمات أي وجود.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.