فعلناها.. ونواصل

الإفتتاحية

فعلناها.. ونواصل

بحمد الله أنجزت الإمارات خطوة تاريخية هامة، بمثابة تدشين طريق طويل نحو مراحل أصعب وأعقد وأكبر، تكللت بعودة هزاع المنصوري ابن الوطن وأحد أبطاله من محطة الفضاء الدولية إلى سطح الأرض بعد رحلة استمرت 8 أيام، إيذاناً بالاستعداد لخطوات أبعد سقفها وصول المريخ، إذ تحقق الإنجاز التاريخي الكبير الذي كان حتى أيام خلت حلماً ننتظره بالكثير من الأمل والفخر والحماس، ليكون تتويجاً لجهود أبناء الوطن في ظل رعاية القيادة الرشيدة التي مكنت شباب الإمارات بكل ما يلزم ليقتحموا أصعب الميادين ويحققوا النجاحات التاريخية المشرفة التي سيُبنى عليها الكثير.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أكد أهمية الإنجاز بتدشين الطريق الجديد قائلاً: “نحمد الله على وصول ابن الامارات هزاع المنصوري سالماً للأرض بعد أول رحلة لرائد فضاء عربي لمحطة الفضاء الدولية … فخورين بالإنجاز .. وفرحين بالمعرفة والخبرة التي اكتسبناها .. ومتفائلين بالطريق الجديد الذي فتحناه لأجيالنا نحو الفضاء”
الإنجاز التاريخي سوف يعطي دفعة قوية لطموحات الإمارات التي تضع الاستراتيجيات غير المسبوقة لتحقيقها، فالعزيمة التي عبر عنها شعب الإمارات في جميع المحافل وأثمرت الإنجازات الكبرى قادرة على مواكبة الطموحات، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقول سموه: “الحمد لله على عودة هزاع المنصوري سالما إلى الأرض بعد رحلة ناجحة إلى محطة الفضاء الدولية.. نبارك لشعب الإمارات هذا الإنجاز التاريخي… ماضون بعزم أبناء زايد لتحقيق طموحنا للوصول إلى المريخ”.
ما بعد رحلة المنصوري ليس كما قبلها، والأهداف التي كانت بمثابة الأحلام باتت اليوم إنجازات كبرى ونتائج مشرفة ومحطات مفصلية في مسيرة الإمارات نحو جميع القمم التي تسعى لبلوغها وتحويلها إلى ركائز لما سيليها من المراحل ولخدمة المشاريع العملاقة التي تهدف لبناء أول مستوطنة بشرية على سطح المريخ.
قيل الكثير عن عزيمة أبناء الوطن، ونحن اليوم نعيش في الزمن الذي نتشارك فيه مع جميع الأشقاء والأصدقاء متابعة ما ينتج عن تلك الإرادة التي لا تلين من نتائج تجسد قوة الدولة بكوادرها وطاقاتها الوطنية المبدعة والخلاقة، وكيف يتم العمل لصالح البشرية جمعاء ولكل ما فيه من خير لشعوبها وأممها ودولها، لأننا نؤمن أن مسيرة الإنسان لتعزيز الحضارة تستوجب جهود الجميع والعمل ليكون نبل الأهداف عاماً، وها نحن اليوم نقدم للعالم أجمع في محطة تاريخية جديدة إنجازاً كبيراً ترجمة لما يحمله “أبناء زايد” من عزيمة لا تلين وصبر لا ينفذ وتصميم قادر على تحقيق أكبر الأهداف.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.