يمثّلُ نجاحُ العمليّةِ الانتخابيّةِ سطرًا جديدًا في سِفْرِ النّجاحاتِ المتواصلةِ للإماراتِ

قلوبُنا معَكُـم فكونوا معَ الوطِن

الرئيسية مقالات
نوره الحوسني: كاتبة إماراتية

قلوبُنا معَكُـم فكونوا معَ الوطِن

 

مرّةً أخرى يقدّمُ الشّعبُ الإماراتيُّ صورتَه الحضاريّةَ إلى العالمِ عبْرَ العرسِ الانتخابيّ لاختيارِ مُمثّليهِ في المجلسِ الوطنيّ الاتّحاديّ في دورتِه الرّابعةِ، حيثُ أظهرتْ هذه العمليّةُ الانتخابيّةُ مستوى الحِسّ الوطنيّ، والشّعورِ بالمسؤوليّةِ لدى المُواطنِ في الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ، حيثُ جرَتِ العمليّةُ الانتخابيّةُ كما هو الحالُ دائمًا منذ قيامِ دولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ في أجواءٍ مثاليّةٍ، طغى عليها طابعُ المسؤوليّةِ والالتزامِ واحترامِ القانونِ، بما يضمنُ أعلى معاييرِ الدّقّةِ والشّفافيّةِ الّتي تُفاخرُ بها بلادُنا.
فعلى مدى اثنتي عشرةَ ساعةً في اليومِ الانتخابيّ الرّئيسِ، مارَسَ المواطنونَ الإماراتيّونَ حقَّهُمُ الانتخابيَّ بصورةٍ حضاريّةٍ تعكسُ صورةَ الإماراتِ والتطوّرَ الحضاريَّ الّذي تشهدُهُ على كُلّ الأصعدةِ، حيثُ شاركَ النّاخبونَ بفاعليّةٍ في هذا الواجبِ الوطنيّ في جوّ منَ الأمانِ والنّزاهةِ والشّفافيّةِ، وبتقنياتٍ حديثةٍ من خلالِ ربْطِ عمليّةِ التّصويتِ عبْرَ النّظامِ الإلكترونيّ بإلزاميّةِ تفعيلِ بطاقةِ الهُويّةِ لدى مكاتبِ التّحقّقِ من النّاخبينَ الموجودةِ داخلَ المقارّ الانتخابيّةِ، وذلكَ عبرآليّاتٍ تتماشى وأعلى المعاييرِ، تحقيقًا للشّفافيّةِ والنّزاهةِ ودقّةِ العمليّةِ الانتخابيّةِ، الّتي ستقودُ إلى مقاعدِ المجلسِ الوطنيّ مَن اختارَهُم الشّعبُ؛ ليكونوا صوتَهُ في هذه المؤسّسةِ الوطنيّةِ الكُبرى.
ويمثّلُ نجاحُ العمليّةِ الانتخابيّةِ سطرًا جديدًا في سِفْرِ النّجاحاتِ المتواصلةِ لدولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ، وصورتِها المُشرقةِ أمامَ العالَمِ، وهو ما أكّدتْ عليه سعادةُ نورة بنتُ محمّد الكعبي، وزيرةُ الثّقافةِ وتنميةِ المعرفةِ، عضوُ اللّجنةِ الوطنيّةِ للانتخاباتِ، رئيسةُ اللّجنةِ الإعلاميّةِ لانتخاباتِ المجلسِ الوطنيّ الاتحاديّ 2019، الّتي أوضحتْ أنّ نجاحَ العمليّةِ الانتخابيةِ هو فخرٌ لنا جميعاً في دولةِ الإماراتِ، ومؤشّرٌ على مستوى الثّقةِ المتبادلةِ بين القيادةِ والمواطنِ وعلى مدى الولاءِ والانتماءِ الّذي أبداه المواطنونَ من خلالِ الإقبالِ على الإدلاءِ بأصواتِهم، ممّا يؤكّدُ الخطى الثابتةَ والمدروسةَ الّتي تسيرُ بها الدّولةُ نحو تحقيقِ خططِها الاستراتيجيّةِ الطَّموحةِ لإرساءِ النّموذجِ الإماراتيّ المتميّزِ في العملِ البرلمانيّ.
والحقيقةُ الّتي لابدَّ منَ التّوقّفِ عندَها في هذه المناسبةِ الوطنيّةِ الكبيرةِ، هي أنّ نجاحَ العمليّةِ الانتخابيّةِ البرلمانيّةِ في الإماراتِ، تشكّلُ دفعةً جديدةً وارتقاءً بالعملِ البرلمانيّ في دولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ، مثلَما تُبيّنُ مدى الوعيِ الوطنيّ الّذي يتمتّعُ به المواطنُ الإماراتيّ، المؤمنُ بقضايا وطنِهِ، إذ تُعطي المشاركةُ الفاعلةُ في هذا الاستحقاقِ الانتخابيّ الرّابعِ صورةً عن الالتزامِ الوطنيّ، ومؤشّرًا عن إدراكِ المواطنينَ الإماراتيّينَ لمكانةِ وأهمّيّةِ المجلسِ الوطنيّ الاتّحاديّ، والدّورِ الكبيرِ والفعّالِ الّذي يقومُ به أعضاؤه منذُ تأسيسِه وحتّى اليومِ، في ظلّ الدّعمِ القويّ واللّامحدّدِ الّذي تقدّمه القيادةُ الرّشيدةُ في بلادِنا، ولا سيَّما من صاحبِ السّموّ الشيخِ خليفةَ بنِ زايدٍ آل نهيان رئيسِ الدّولةِ – حفظَه اللهُ – الّذي أطلقَ برنامجَ التّمكينِ السّياسيّ عام 2005، لتنطلقَ بعدَ ذلكَ أولى دوراتِ انتخاباتِ المجلسِ الوطنيّ الاتحاديّ، الّذي استطاعَ أن يقدّمَ الكثيرَ من الإنجازاتِ في الحياةِ البرلمانيّةِ، ممّا أهّلهُ لكسْبِ ثقةِ الإماراتييّنَ، واحترامِ وتقديرِ مختلفِ البرلماناتِ في العالمِ.
كما لابدّ من التّنويهِ أيضًا إلى الدّورِ الفاعلِ الّذي لعبتْهُ المرأةُ الإماراتيّةُ، والحضورِ اللّافتِ لها في الانتخاباتِ، والّذي يعكسُ الأهمّيّةَ الّتي تتمتّعُ بها المرأةُ الإماراتيّةُ؛ كونَها شريكةً للرّجُلِ في كُلّ الإنجازاتِ الّتي يشهدُها وطنُنا الحبيبُ.
ولعلّ ما يجبُ قولُهُ في هذه المناسبةِ الوطنيّةِ، أنّها تُظهِرُ نصاعةَ التّجربةِ البرلمانيّةِ الإماراتيّةِ، وسموَّ الأخلاقِ للشّعبِ الإماراتيّ، وإخلاصَ القيادةِ والشّعبِ الإماراتيّين للمبادئ الوطنيّةِ الكُبرى الّتي أرساها الرّاحلُ الكبيرُ والمؤسّسُ الشّيخُ زايدُ بنُ سلطانٍ آل نهيان – طيّبَ اللهُ ثراهُ – الّذي كان يحُثُّ دائمًا على الوطنيّةِ والأخلاقِ، ويقولُ: إنّه ” بدون الأخلاقِ وبدون حُسْنِ السّلوكِ وبدون العِلْمِ لا تستطيعُ الأُمَمُ أن تَبنيَ أجيالَها والقيامَ بواجبِها، وإنّما حضاراتُ الأُمَمِ بالعلْمِ وحُسْنِ الخُلُقِ والشّهامةِ ومعرفةِ الماضي والتّطلّعِ للحاضرِ والمُستقبلِ “.
وإذا كان لنا مِنْ كلمةٍ في هذه المُناسبةِ الوطنيّةِ بامتيازٍ، فإنّها رَفْعُ أسمى آياتِ الشّكرِ والتّقديرِ إلى صاحبِ السّموّ الشّيخِ خليفةَ بنِ زايدٍ آل نهيان رئيسِ الدّولةِ – حفظَهُ اللهُ – ، وإلى صاحبِ السّموّ الشّيخ محمّدٍ بنِ راشدٍ آل مكتوم، نائبِ رئيسِ الدّولةِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ حاكمِ دبي – رعاهُ اللهُ – ، وأخيهِما صاحبِ السّموّ الشيخِ محمّدٍ بنِ زايدٍ آل نهيان وليّ عهدِ أبوظبي نائبِ القائدِ الأعلى للقوّاتِ المسلّحةِ، وإلى أصحابِ السّموّ حكّامِ الإماراتِ، على دعمِهِمِ المُتواصلِ واللّامحدودِ لبرنامجِ التّمكينِ السّياسيّ لصاحبِ السّموّ رئيسِ الدّولةِ – حفظهُ اللهُ -.
كما لا بدَّ من تهنئةِ الفائزينَ في هذه الانتخاباتِ على الثّقةِ الكبيرةِ الّتي أولاها لهم الشّعبُ، ليكونوا صوتَهُ المُخلصَ والأمينَ، وحَمّلَهُمْ أمانةً لا يستطيعُ حمْلَها إلا الرّجالُ المخلصونَ للوطنِ، والمؤمنونَ برسالتِهِ الحضاريّةِ التّاريخيّةِ، الّذين يرَوْنَ هذا الفوزَ تكليفًا لا تشريفًا، يسعون فيه لبناءِ أوطانِهم بأمانةٍ وإخلاص.
وأخيرًا وليس آخرًا نقولُ: مبارَكٌ للوطنِ هذا الإنجازُ الحضاريُّ الجديدُ، ومباركٌ لكمْ يا من ستكونونَ رافعي رايةِ الكلمةِ الحقّ في بلادِنا، الّتي باتتْ بفضلِ وعْيِ أبنائِها ووطنيّتِهِمْ مثالًا وأنموذجًا يُحتَذى ليس على مستوى المنطقةِ وحَسْب، وإنّما على المستوى العالميّ أيضًا.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.