أبوظبي تحفز الأمة

الإفتتاحية

أبوظبي تحفز الأمة

الإمارات وعاصمتها أبوظبي نبع يفيض مبادرات خير لأرضها وشعبها والمقيمين فيها، وللمنطقة والعالم، وبكل ألق حضاري يعكس الدفء الإنساني في ثنايا مسيرتها المجيدة، تطلق بين الحين والآخر ما يدعم نهضة الإنسان وتعزيز حياته ومنحه جميع حقوقه وتدعو إلى تعاون دولي على أوسع نطاق، ولاشك أن الإمارات منذ تأسيسها أدركت أن تقدم وازدهار أي مجتمع لا يمكن إلا أن يقوم على كاهل جميع أبنائه عبر تمكينهم من خلال منحهم الحقوق والفرص المناسبة بالتساوي، لذلك كانت الانطلاقة القوية فيها الكثير من الزخم منذ فجر الاتحاد المبارك، وهو ما كان له أعظم الأثر على المسيرة التنموية الشاملة برمتها، لأن الدولة تدعم الإنسان إيماناً منها أن ذلك من أهم ركائز بناء الأمم، فكانت تجربتها المشرفة معروضة لجميع الدول الشقيقة والصديقة وتقدم خلاصة خبراتها التراكمية لكل من يسعى للارتقاء بمجتمعه وتطوير وطنه، وفي مرحلة لاحقة باتت دعوة الدول لضرورة تحمل مسؤولياتها ودعم قدرات شعوبها، خاصة أننا في وطن أنجز تمكين الإنسان وبات يعزز مساعي وقدرات تمكين المجتمع برمته، ومن هنا كانت مواقف الإمارات وأبوظبي منارة تشع فكراً وقيماً وخططاً خلاقة مبدعة تحاكي الواقع وتستشرف المستقبل وتحفز الطاقات على إحداث التغيير الإيجابي المطلوب، فكانت لأبوظبي إنجازات كثيرة بحكم تقدمها تستهدف الإنسان قيماً ومحبة وتمكيناً، وكان حال الأمة العربية دائماً ضمن أولويات التوجه المباركة.
من هنا و تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ” أم الإمارات “، يأتي إطلاق “الوثيقة العربية لحقوق المرأة” من وطن قدم المثال الحي على تمكين المرأة للقيام بدورها ومسؤولياتها على الصعد كافة، وباتت ابنة الإمارات وجهاً مشرفاً لتوجه وطن يعول على قدرات جميع أبنائه، إلى أمة عريقة كان لها مجد وفضل عظيمين على جميع الأمم، وذلك بهدف استنهاض هممها وتعزيز ثقتها بنفسها لتمنح المرأة كل ما يلزم من حقوقها ، لتشكل “الوثيقة” حدثاً استثنائياً نوعياً في مسيرة تطور المرأة العربية وضمان مشاركتها الفاعلة والحقيقية في دفع عجلة أوطانها نحو استعادة الحضارة التي بينت الأمة بطاقاتها وإمكاناتها وقدراتها على صناعتها وحتى تصديرها للعالم.
أبوظبي مدينة تصنع المستقبل، وتمتلك بحكمة القيادة الرشيدة نظرة بعيدة عززتها التجارب ومسيرة طويلة من النجاحات والإنجازات، رسخت عبرها مكانتها الرائدة كمنارة تشع ألقاً وتريده أن يعم الجميع، وهي تؤمن انطلاقاً من قيمها وأصالتها أن عليها دوراً كبيراً تؤديه بكل محبة تجاه الشقيق والصديق، ولهذا ليس غريباً أن يكون كل شأن إنساني من ضمن مبادراتها المتواصلة لرفعة الشعوب وتعزيز مقومات تقدمها ونهضتها، وهي دائمة التأكيد أن للمرأة دوراً وواجباً ومسؤولية كبرى يمكن أن تؤديها تجاه أسرتها ومجتمعها ووطنها، وهي لا يمكن أن تقوم بذلك إلا بمنحها جميع الحقوق من التعليم إلى العمل إلى تقديم كل دعم لازم، ولاشك أن ما تنعم به المرأة الإماراتية من مكانة خير دليل وشاهد على نجاح مسيرة التمكين التي تريدها قيادتنا لجميع الشعوب والأمم حول العالم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.