مصر والسودان في الطريق الصحيح

الإفتتاحية

مصر والسودان في الطريق الصحيح

كان بارزاً جداً الإعلان في كل من جمهوريتي مصر والسودان الشقيقتين، عزل عدد من المعلمين ومديري الجامعات من حملة الفكر المتطرف، ولتطهير الكادر التدريسي من جميع العقول التي يمكن أن تسمم عقول الطلبة، وفي السودان رغم عدم الإعلان عن الأسباب لكن الكثير من المتابعين يعزون الأمر إلى أن العشرات الذين تم عزلهم هم من رواسب النظام السابق والذين يشكلون خطراً على التعليم.
الخطوتان بدون أي شك تعتبران نقلة نوعية في الاتجاه الصحيح، إذ إنه من الثابت تاريخياً استماتة جماعة “الإخوان” الإرهابية على التوغل في كل مجال به جانب تربوي، وذلك بهدف تلقين النشء والطلبة أفكار ومفاهيم مشوهة لا تخدم إلا مآرب الحركة الإرهابية، وطوال عقود كان العمل على استقطاب الأجيال من صغرها تحت أساليب متعددة فتارة كانت عبر جمعيات بمسميات مختلفة وثانية بحجة نشاطات رياضية وغيرها الكثير، لكن أخطر مخطط عملت عليه جماعة “الإخوان” الإرهابية هو محاولة شغل مناصب تكون على صلة مباشرة بالتعليم لأن ذلك يوفر لها فرصة كما ترى لحرف العقول على مسار وسياق تطورها الطبيعي وزرع أفكار سامة تكون كفيلة بتقييد حاملها والتحكم به كمغيب يتم تسييره بالطريقة التي تريدها الحركة.
لاشك أن مصر والسودان تخطان لبناء حاضر قوي يواكب الطموحات الشعبية، ولذلك كان العمل على تبييض التعليم من جميع من يحملون أفكاراً ضالة خطوة مناسبة ومهمة تمثل حصانة للطلبة ومنعاً من محاولات تشويه تطورهم الفكري، والخلاص من جميع الرواسب التي استغلت ظروفاً معينة لتتسلل إلى القطاع التربوي والتعليمي الهام جداً، لكونه من أهم مقومات بناء الإنسان وتنشئته بالطريقة المناسبة ليكون قادراً على الحياة دون عقد أو أثقال أو أي تشويش يمكن أن يؤثر سواء على حياته أو على مجتمعه، وهي عملية تستحق الإشادة وتسليط الضوء عليها لأنها تستهدف حماية الإنسان وصونه من الوقوع رهينة أفكار الظلام والضلال ليكون من حملة العقول المنفتحة التي تواكب عصرها وتعيش مع غيرها بشكل طبيعي ويكون دائماً للفكر المتقد والقيم المكان الأكبر في الطلبة الذين سيكونون أصحاب الدور الأكبر في مواصلة مسيرات التنمية والعمل على رفعة وتقدم وخير أوطانهم، خاصة أن التجربة في كل من البلدين الشقيقين مصر والسودان تبين حجم المعاناة الهائل من جرائم وفكر وتطرف الحركات المتشددة والمتطرفة والإرهابية، قبل أن يقول الشعبان كلمتهما في رفض أي وجود لها وبتكاتف بين جيشي البلدين وشعبيهما لتكون البوصلة دائماً في الاتجاه الصحيح واليوم يأتي تطهير التعليم والدوائر الخاصة به من كل فكر منحرف ليؤكد الاتجاه الصحيح وعدم جعل البوصلة تتأثر بأي ظواهر سامة أو سلبية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.