“إمبريال كوليدج لندن للسكري”: الآثار السلبية لبدانة الأطفال لا تقل خطورة عن مثيلتها عند الكبار‎

الإمارات

 

أكّد خبير بارز في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، التابع لشبكة مرافق مبادلة للرعاية الصحية المتكاملة عالمية المستوى، أن على أولياء الأمور بذل المزيد من الجهود والتدخل بشكل حازم لتفادي المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بسمنة الأطفال وذلك قبل وصولهم إلى سن الرشد لا سيما مع الارتفاع الكبير والملحوظ الذي تشهده معدلات السمنة لدى الأطفال بدولة الإمارات.
وأشار الدكتور شريف الريفي استشاري الغدد الصماء للأطفال وأخصائي مرض السكري في المركز بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السمنة الذي يوافق الحادي عشر من أكتوبر كل عام إلى أن الأبحاث التي تم إجراؤها في هذا الشأن، تظهر أن الأطفال الذين يعانون من البدانة المفرطة لن تقتصر المخاطر التي يواجهونها على المشاكل الحالية فحسب، بل من المرجح أن تزداد لديهم احتمالية الإصابة بأمراض أكثر خطورة كبالغين.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 40% من الأطفال الموجودين في الإمارات يعانون من البدانة أو زيادة الوزن، مع العلم بأن البدانة المفرطة تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة تتضمن ارتفاع ضغط الدم والكولسترول ومرض السكري من النوع الثاني، فضلاً عن مشاكل التنفس وأمراض الكبد الدهنية.
وأضاف الدكتور شريف قائلاً: “إذ لم يتم التدخل لعلاج الحالة، فإن البدانة يمكن أن تمتد ما بعد البلوغ، وتنطوي حينها على الكثير من المخاطر المحتملة التي تتضمن أمراض القلب والسرطان”.
وأشار إلى أن البدانة تنطوي أيضاً على عواقب نفسية سلبية، ومنها وصف الأقران للطفل المصاب بـ”السمين”، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل نفسية تتعلق بفقدان احترام الطفل لذاته وبالتالي اللجوء إلى العزلة الاجتماعية على المدى الطويل.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه الطفل بمرحلة النمو والتطور، حذر الدكتور شريف الآباء من فرض نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية على أطفالهم بدون إشراف طبي، حيث أشار في ذلك قائلاً: “تتمثل أحد أهم التدابير التي يتوجب على الآباء الاستعانة بها، في ضمان تناول أطفالهم طعاماً صحياً، وممارسة الأنشطة التي تؤدي إلى حرق السعرات الحرارية، فإنه يجب الاستعانة بالطبيب في حال الحاجة إلى خسارة الطفل المزيد من الوزن.
وقال الدكتور شريف الريفي بخصوص الأطفال الذي يعانون من السمنة أو زيادة الوزن ان الأطفال يتعلمون من خلال الأمثلة الحية، لذلك يجب التأكد أن تكون نفسك مثالاً في تناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية بشكل متواصل. يجب أيضا تبني العادات الصحية السليمة على مستوى العائلة، مثل تقديم كميات مناسبة من الطعام خلال أوقات الوجبات، مع التركيز بشكل أكبر على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون ودعا الى إيجاد طرق مبتكرة لجعل الأطعمة المفضلة للأطفال صحية من خلال تغيير مكوناتها، والاستعانة بوصفات الطعام بهدف أن تكون الأطعمة الصحية أكثر قابلية لأن يتناولها الأطفال .
وأكد ضرورة عدم تخزين الوجبات الخفيفة أو الحلويات في أماكن يمكن للطفل الوصول إليها بسهولة، ولا يتعين استخدامها كمكافأة لهم، ويمكن عوضاً عن ذلك مكافأتهم بأشياء أخرى مثل الخروج إلى الأماكن التي يحبونها، وكذلك ضرورة تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة الحركية بشكل معتدل لمدة لا تقل عن 60 دقيقة، مثل المشي أو كرة القدم، أو غيرها من الأنشطة بشكل يومي والاستفادة الكاملة من البرامج والأنشطة الرياضية التي توفرها المدرسة للطفل، وحضور الفعاليات التي يشارك فيها كنوع من التشجيع والدعم وتحديد الساعات اليومية التي يجلس فيها الطفل أمام الشاشات إلى نحو ساعتين على الأقصى، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة الحركية عوضاً عن ذلك. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.