طريق “نوبل للسلام” تمر من أبوظبي

الإفتتاحية

طريق “نوبل للسلام” تمر من أبوظبي

لم يحدثنا التاريخ عن قادة تزينت بسيرهم صفحاته المشرفة كصناع السلام، ولاشك أن الفرح بفوز فخامة آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي بجائزة “نوبل” للسلام، فيه الكثير من الفخر والاعتزاز بجهود دولة الإمارات ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ودور سموه الذي كان له أعظم الأثر في جعل حلم السلام بين إثيوبيا وإرتيريا واقعاً يصب في مصلحة البلدين والقرن الإفريقي والمنطقة برمتها، وذلك بعد أكثر من 20 عاماً من حرب باردة بين البلدين كان السلام فيها أشبه بالمستحيل، لكن الإمارات كانت قادرة على قهر كل المعوقات وتوظيف النوايا النبيلة بين البلدين الصديقين لتصب في اتجاه إنجاز المصالحة التاريخية، والتي كانت من أهم أسباب إهداء “نوبل” للسلام لإثيوبيا والقارة الإفريقية ، عبر ترجمة النوايا الحقيقية التي تسعى للخير وتقريب وجهات النظر ودعم الجهود التي تهدف ليكون السلام نعمة لجميع الشعوب، كونه يعزز الاستقرار ويدعم خطط التنمية وينهي حالة كانت أشبه بـ”حرب باردة” تعثرت معها كافة المساعي والجهود حتى تحركت أبوظبي ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خطة المصالحة وهو القائد الذي يحظى بتقدير عالمي واسع وسعى ليتحقق الإنجاز الذي طالما كان يصعب تصوره، إلى أن عقدت قمة أبوظبي الثلاثية برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الإرتيري ورئيس الوزراء الإثيوبي، لتشكل حدثاً تاريخياً ومحطة مفصلية تؤسسس لعهد جديد يطوي صفحة الماضي بين الجارين وتؤكد أن قوة الخير والسلام التي تقوم على قناعات راسخة بأهميته هي الأقوى.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بارك وهنأ رئيس الوزراء الإثيوبي لفوزه بجائزة “نوبل” للسلام بالقول: “خالص التهاني لصديقي العزيز رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، بفوزه المستحق بجائزة نوبل للسلام… رجل حكيم صنع السلام والأمل في بلده وجواره، تكريم في محله لشخصية استثنائية”.
في السلام الجميع سعيد ويشعر بأنه فائز، لأنه غاية نبيلة ومن صميم القيم البشرية التي تعلي المحبة والانفتاح والتآخي عالياً، وطوال تاريخها كانت الإمارات تحض على السلام وتؤكد ضرورته في التعايش بين الشعوب ونبذ الخلافات وحل الأزمات بالحوار، وستبقى جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إنجاز المصالحة التاريخية بين إثيوبيا وإرتيريا ودعم الجهود المشتركة، ذات تأثير كبير ستتلمسه الأجيال في البلدين الصديقين طويلاً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.