23 جهة حكومية تشارك في تطوير سيناريوهات لاستشراف المستقبل وسياساته

الإمارات

 

عقدت حكومة دولة الإمارات مختبرين لاستشراف المستقبل في إطار التوجهات الحكومية لبناء القدرات الوطنية وتطوير نظام حوكمة متكامل لاستشراف المستقبل وتعزيز الجاهزية له وإيجاد الحلول لتحديات القطاعات الحيوية، بمشاركة أكثر من 50 من المديرين ورؤساء الأقسام في 23 جهة حكومية اتحادية، و60 طالباً وطالبة من 7 جامعات في دولة الإمارات.
وهدف المختبران اللذان تم تنظيمهما بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” إلى تعزيز الاستفادة من عمليات استشراف المستقبل، في دعم إنشاء نظام حوكمة يعتمد على الاستشراف، ورسم سيناريوهات لتطوير السياسات المستقبلية، ومواءمة السياسات الحكومية ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى، وتعريف المشاركين بأفضل السبل لاستخدام أدوات استشراف المستقبل والاستشراف الاستراتيجي في إيجاد حلول فعالة ومبتكرة للتحديات والسيناريوهات المحتملة في مختلف مجالات العمل المستقبلية ضمن إطار زمني محدد وفهم التوجهات التي يمكن أن تشكل تحدياً حقيقياً في المستقبل والاستعداد لها.
وأكد إبراهيم القاسم مدير إدارة المستقبل في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أن حكومة دولة الإمارات تتبنى تعزيز الجاهزية للمستقبل في مختلف القطاعات ضمن استراتيجية واضحة تقوم على بناء القدرات الوطنية وتطوير نظام حوكمة ينسجم مع استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، ويدعم الجهود لتحقيق مئوية الإمارات 2071، مشيراً إلى أن استشراف المستقبل يمثل نهجاً في دولة الإمارات أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”.
وقال إبراهيم القاسم إن مختبرات استشراف المستقبل التي تنظمها الحكومة بالشراكة مع “اليونسكو” تمثل داعماً لتحقيق أهداف استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، بوضع أنظمة حكومية تجعل من الاستشراف جزءاً من عملية التخطيط الاستراتيجي في الحكومة، وإطلاق دراسات وسيناريوهات لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية، لافتا إلى أن المختبرات تسهم في تمكين الحكومة من بناء نماذج مستقبلية للقطاعات المحورية ومواءمة السياسات الحالية وبناء القدرات الوطنية القادرة على تحديد ملامح المستقبل وأفضل السياسات وآليات تنفيذها.
وتطرق المختبر الأول الذي شاركت فيه الجهات الحكومية إلى آليات تحسين أنظمة وبرامج استشراف المستقبل لدى صناع القرار، من خلال اختبار مجموعة كبيرة من الفرضيات، ورسم السيناريوهات المستقبلية المحتملة لتحديات السياسات الحكومية وإيجاد حلول مبتكرة لها.
في السياق ذاته، تناول المختبر الثاني الذي خصص لطلاب الجامعات على استكشاف المسار المستقبلي للعديد من التحديات في مجال التعليم، ومناقشة السيناريوهات المحتملة واقتراح الحلول المناسبة لها.
وتعد مختبرات استشراف المستقبل منهجا مبتكرا للبحوث العلمية والتعلم العملي، يمكن المشاركين من ابتكار حلول جديدة واختبار مجموعة من الفرضيات، والتعرف إلى سبل الاستفادة من مخرجات الاستشراف المستقبلي في تحسين الواقع الحالي، وتجسد توجهات دولة الإمارات لبناء القدرات الوطنية وتطوير نظام حوكمة يعتمد على استشراف المستقبل لتصميم حلول استباقية للتحديات.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.