أبوظبي تصنع المستقبل

الإفتتاحية

أبوظبي تصنع المستقبل

يأتي إطلاق  “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي” في أبوظبي، ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في استشراف المستقبل ومعرفة متطلباته وحاجاته وأدواته والعمل على تمكين أبناء الوطن منها ليكونوا الروافد الحقيقيين للنهضة العلمية التي تعتبر أساس التنمية الشاملة في الرحلة نحو المستقبل، ولتؤكد أبوظبي في مناسبة جديدة برؤية القائد الذي يحرص على أن تكون صاحبة السبق في الكثير من المجالات، قوة المدينة التي تعمل لخير البشرية وتقدم شعوبها عبر إطلاق الطاقات الكاملة للتكنولوجيا المبتكرة، خاصة أنها الجامعة الأولى من نوعها على المستوى العالمي، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة افتتاح هذا الصرح العلمي الفريد والشامخ بالقول: “بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي يجسد روح الريادة التي تتميز بها دولة الإمارات.. وبإطلاق جامعة متخصصة بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي نخطو خطوة طموحة نحو تسخير إمكانات التكنولوجيا لتعزيز التقدم وتمهيد الطريق لابتكارات جديدة تعود بالفائدة على دولة الإمارات والعالم”.
هذه المبادرات الحضارية لا تقتصر فائدتها على كونها تشكل نقلة في الجهود العلمية نحو الارتقاء بها وتعزيز قوة الاندفاع لامتلاك مفاتيح المستقبل، بل باتت ضرورة لا غنى عنها في ظل عالم متغير تتسارع فيه الأحداث ويبدو الذكاء الاصطناعي يقترب ليكون حجر الأساس في كافة مفاصل الحياة، وبقدر ما كانت العزيمة على التمكين في هذا القطاع الهام والحيوي.. بقدر ما تكون الأهداف التي يتم العمل على تحقيقها ممكناً، خاصة أن إرادة أبناء الإمارات قد تم تأكيدها في كافة المحافل كونهم يتسلحون بالعزيمة والجد والصبر والتصميم على النجاح والإنجاز، وهذا بمجمله يدعم قدرة الإمارات التنافسية ويعزز ريادتها وموقعها الذي ترسخه تباعاً بعد أن جعلت الإبداع والابتكار وامتلاك جميع العلوم المعقدة واقعاً ومناهج حياة وليس طفرات كحال الكثير من الدول والمجتمعات التي نريد لها أن تتقدم أيضاً وأن تكون شريكة في الجهود نحو التأسيس للغد المشرق.
نثق جميعاً أننا شركاء حقيقيون في صناعة مستقبل البشرية، ولا نكتفي بدعم مساعيها لتحقيق هذه الأهداف النبيلة، بل بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فقد باتت أبوظبي نبعاً يرفد مساعي العالم أجمع بالمبادرات والخطط والأفكار الخلاقة الضرورية، وما تشكله من قوة دفع حقيقية في رحلة الإنسان نحو الغد عبر السباق مع العصر والقدرة على إنجاز حلول علمية وفق أحدث ما توصلت إليه ثورة الذكاء الاصطناعي لضمان التنمية الشاملة والمحافظة على استدامتها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.