علاقة متينة ومتنامية ..

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

علاقة متينة ومتنامية ..

 

تعد روسيا من أجمل الدول الغنية بالتراث والفنون والاثار والمناظر الطبيعية ومراكز التسوق الفخمة وتعد العاصمة موسكو مركزاً سياسياً لاحتوائها على مقر الرئيس والحكومة ومجلس دوما والتي تُعتبر أيضاً مركز ا اقتصاديا رئيسيا للبلاد، وتتميز مناطق روسيا عامة بالثلوج شتاءً واعتدال الأجواء صيفاً فيقصُدها السياح للتمتع بالمناظر الطبيعية كما وأصبحت الإمارات إحدى الوجهات المفضلة للسياح الروس الذين يتصدرون قائمة أكثر الجنسيات زيارة للدولة خلال السنوات الثلاث الماضية وذلك للتمتع بدفء رمالها وشواطئها وحدائقها ومتاحفها واكثر الأماكن زيارة هي مسجد الشيخ زايد وبرج خليفه.
واحتفلت دولة الامارات ورحبت بالزيارة الاستثنائية لفخامة لرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهي الأولى له إلى الخليج منذ 12 عاما تقريباً وهذه الزيارة تؤكد متانة وقوة العلاقات بين البلدين الصديقين وعلى الآمال المعقودة عليها خاصة أنها تأتي بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى موسكو والتي أرست ركائز صلبة لمسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
وفي إطار الثقة المتبادلة بين البلدين من منطلق دورهما المؤثر في القضايا الدولية تتطلع الدولتان إلى الحوار بشأن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، والتصدي للإرهاب ومجابهة الأفكار المتطرفة، إضافة إلى دعم الجهود في إيجاد حلول لقضايا وتحديات المنطقة التنسيق السياسي المميز والعلاقات الاقتصادية والعلمية والسياحية والفضائية كل ذلك أثمر العام الماضي عن إعلان الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين والذي يشمل المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية بمثابة نقلة نوعية في مسار العلاقات الإماراتية – الروسية، وأنه يعبر عن قوة العلاقات بين البلدين من أجل مستقبل مشرق وواعد بمزيد من التعاون المثمر للبلدين.
كما ويعدّ الأسبوع الإماراتي الروسي مناسبة تتيح التواصل بين الفنانين وتمنحهم فرصة لتبادل المعارف والاطلاع على أبرز الابتكارات الفنية والإنجازات الثقافية التي تتحقّق في كل من روسيا والإمارات، ويعتبر مقدّمة لفعاليات مستقبلية متعددة ستجمع البلدين بفضل المشتركات الإنسانية التي تتمثل في قيم التسامح والتعايش واحترام والتنوع الثقافي والذي افتتحته وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في قصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي على هامش زيارة فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدولة وقد حظى بأعجاب جميع الزوار لجمال التصميم والأفكار التي عبر عنها بشكل مميز.
ومما لا شك فيه فإن التعاون الثنائي للبلدين في مجال الفضاء يعد قفزة نوعية في تاريخ العلاقات لا سيما أنها تدعم أهداف “مئوية الإمارات 2071” التي تركز على علوم المستقبل وتطويرها في مجالات الابتكار والفضاء والهندسة والطب، كما أنها مثلت امتداداً للعلاقة القوية بين مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الفضاء الروسية “روسكوسموس , والذي تكلل برحلة أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والعلوم والتكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإقامة شراكات تخدم طموح البلدين في هذه المجالات الحيوية اذ تمثل دولة الامارات بوابة تجارية واقتصادية لروسيا إلى منطقة الخليج العربي.

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.