"الديمقراطية" تؤكد الالتزام بالانسحاب ووقف النار

تركيا تواصل خرق الهدنة شمال سوريا وتعرقل خروج القوات الكردية

الرئيسية دولي

 

 

اتهم قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، تركيا بمنع انسحاب مقاتليه من مدينة رأس العين في شمال شرق سوريا، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.
وشدد عبدي الذي شكلت واشنطن داعماً رئيسياً لقواته طوال سنوات، على أهمية استمرار الدور الأميركي في سوريا، مع قرارها سحب قواتها، لضمان عدم تفرّد موسكو الداعمة لدمشق بالساحة السياسية في البلاد.
واتهم عبدي “الأتراك بأنهم يمنعون انسحاب قواتنا والجرحى والمدنيين من سري كانيه” التسمية الكردية لمدينة رأس العين التي تحاصرها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها.
ووافقت تركيا الخميس الماضي بموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على تعليق هجومها ضد المقاتلين الأكراد، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.
ويتضمن الاتفاق، وفق عبدي، “فتح ممر برعاية أميركية لخروج المقاتلين والجرحى والمدنيين”، محذراً من أنه “إذا لم يتم الالتزام، سنعتبر ما حصل لعبة بين الأميركيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدّعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا”.
وجاءت تصريحات عبدي قبيل تمكن قافلة طبية من اجلاء ثلاثين جريحاً، غالبيتهم مقاتلون، من مستشفى داخل المدينة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر كردي.
واتهم عبدي تركيا بمواصلة الهجوم على قواته، وقال إن “الأميركيين مسؤولون عن استهداف قواتنا في المنطقة لأنهم لم يضغطوا على الأتراك”.
وبحسب المرصد السوري، لم تخل قوات سوريا الديموقراطية أيّاً من مواقعها في رأس العين التي تحاصرها القوات التركية والفصائل الموالية لها تماما.
وتؤكد قوات سوريا الديموقراطية التزامها، وفق عبدي، الانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض وبعمق 30 كيلومتراً وصولاً إلى الطريق الدولي “إم 4”.
وقال عبدي “سننسحب من هذه المنطقة بمجرد السماح لقواتنا بالخروج” من رأس العين، موضحاً أن تصريحات إردوغان عن منطقة أوسع بطول 440 كيلومتراً “لم نقبل بها ولم يُؤخذ رأينا بشأنها”.
وعلى مدى تسعة أيام من الهجوم، تمكنت تركيا والفصائل السورية الموالية لها من السيطرة على منطقة بطول 120 كيلومتراً تمتد بين رأس العين وتل أبيض، وبلغ عمقها في بعض المناطق أكثر من 30 كيلومتراً.
وتحالفت الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديموقراطية في قتال تنظيم “داعش” الإرهابي خلال السنوات الماضية. لكن سحبها قواتها من نقاط حدودية ثم اعلان قرارها بسحب كامل جنودها من شمال شرق سوريا، بدا بمثابة تخل عن الأكراد.
وقال عبدي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يناقض نفسه”، مشيراً إلى محادثة هاتفية جرت بينهما، أبلغه فيها إنه “يدعم الأكراد”، لكنه في الوقت ذاته “يقوم بتغريدات متناقضة تهدف إلى إرضاء الطرف التركي” معتبراً أن ذلك “سيضعف موقفنا ضد تركيا، ويدعمها في المضي بهجومها”.
ومنذ بدء الهجوم التركي، كررت قوات سوريا الديموقراطية خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى التصدي له على جهودها في ملاحقة خلايا التنظيم الإرهابي، وأعلنت تجميدها لتلك العمليات.
لكن عبدي عاد وأعلن “تفعيل العمل العسكري ضد خلايا التنظيم الإرهابي” في دير الزور مع قوات التحالف الدولي التي لا تزال تنتشر في شرق سوريا بعد انسحابها من المنطقة الحدودية مع تركيا.
وأكد العمل مع دول التحالف حول ملف الآلاف من عناصر التنظيم المتطرف الاجانب المعتقلين لدى قواته، موضحاً أنه “إذا انسحبت هذه القوات من مناطقتنا، فلن نكون ملزمين مواصلة التعامل معها وسننفذ ما تقتضيه مصلحتنا”.
وفي سياق متصل، انسحبت قوات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، من أكبر قاعدة عسكرية تابعة له في شمال سوريا، في انسحاب هو الرابع من ننوعه منذ إعلان الولايات المتحدة انسحاب جنودها من سوريا، حسبما افادت مصادر متطابقة أمس الأحد.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.