اتساع رقعة الاحتجاجات ودعوات لإضراب عام

انفجار الشارع اللبناني يجبر الحكومة على عرض 24 بنداً إصلاحياً

الرئيسية دولي

 

 

نشرت وسائل إعلام أمس الأحد، مسودة الورقة الإصلاحية لرئيس الوزراء سعد الحريري، الهادفة إلى تهدئة غضب الشارع في رابع أيام الاحتجاجات التي تضرب عدة مدن في لبنان.
وأفادت مصادرنا أن مسودة الورقة الإصلاحية، التي اتفق عليها الحريري مع الرئيس اللبناني ميشال عون، تتضمن خفض رواتب جميع الوزراء، وإلغاء كل المخصصات المالية للنواب اللبنانيين.
وشملت الورقة أيضا خفض رواتب المدراء العامين بما لا يتجاوز 8 ملايين ليرة، ورفع رواتب القضاة إلى 15 مليون ليرة كحد أقصى.
ونصت مسودة الورقة الإصلاحية أيضا على فرض ضريبة على المصارف وشركات التأمين بنسبة 25 بالمائة، ووضع حد أقصى لمخصصات السفر إلى الخارج بمعدل 3 آلاف دولار مع موافقة مسبقة من مجلس الوزراء.
كما تم الاتفاق على وضع سقف لرواتب العسكريين لا يتجاوز رواتب الوزراء، بالإضافة إلى دعم الصناعات المحلية ورفع الضريبة على الواردات التي لها بديل محلي وتفعيل هيئة الرقابة الاقتصادية، وإلغاء جميع ما تم خفضه من معاشات التقاعد للجيش والقوى الأمنية، إلى جانب مساهمة المصارف لإنشاء معامل الكهرباء ومعامل فرز النفايات والمحارق الصحية.
وتوافد آلاف المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح في بيروت، ويعتزم اللبنانيون مواصلة احتجاجاتهم في أغلب مناطق ومدن البلاد، فيما تقدم رئيس الحكومة سعد الحريري بورقة اقتصادية في صيغة مبادرة إنقاذية قد تحدث فارقاً إيجابياً لدى الشعب اللبناني، وسط مطالبات بالبدء في إضراب عام.
وكان المتظاهرون في لبنان جددوا دعواتهم إلى مواصلة الاحتجاجات والاعتصام، أمس الأحد، وسط العاصمة بيروت وبقية المدن حتى تحقيق مطالبهم. وقد تم نصب بعض الخيام في ساحة رياض الصلح، حيث أكد المعتصمون مواصلة التظاهر لليوم الرابع على التوالي، والمبيت في الشوارع.
يأتي ذلك فيما احتفل المتظاهرون في جل الديب، بعدما أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع استقالة وزرائه. وأكدوا البقاء في ساحة جل الديب والاستمرار في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم، داعين أهالي المتن للانضمام إليهم.
كما احتفل المعتصمون في طرابلس بـ”استقالة وزراء القوات” بإطلاق المفرقعات النارية في الهواء.
وأعلن حراك العسكريين المتقاعدين المشاركة بالاعتصام، ودعا كل اللبنانيين خاصة العسكريين المتقاعدين وعائلاتهم للمشاركة، باعتصام مركزي في ساحة الشهداء، وكذلك أعلن اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان تأييده للحراك الشعبي.
كما دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال إلى الإضراب العام، معلناً استمراره “في دعم التحركات والمشاركة الفاعلة في الاعتصامات حتى تحقيق مستوى معيشي لائق للمواطنين، وعدم فرض أي أعباء إضافية عليهم، ومستمرون حتى تتوافر أطر متخصصة لمعالجة هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد”.
وهددت رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان بالإضراب المفتوح وخطوات تصعيدية أخرى.
وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن رئاسة الجامعة اللبنانية أعلنت تعليق الدراسة وتأجيل الامتحانات إلى موعد لاحق.
وكانت الاحتجاجات قد عمت عدداً كبيراً من المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب.
وتواصلت التظاهرات في بيروت وطرابلس وصيدا وصور والنبطية وبعلبك وغزير وجل الديب وغيرها من المناطق. وقرر المحتجون في مختلف المناطق المبيت في الشوارع.
وقضت محكمة في لبنان، بإطلاق سراح جميع الموقوفين على يد قوات الأمن أثناء الاحتجاجات في وسط العاصمة بيروت، والتي تخللتها أعمال شغب واشتباكات بين المحتجين والشرطة. وأوردت قوى الأمن الداخلي اللبنانية، في تغريدة على حسابها في “تويتر”، أن الإجراء يشمل جميع الموقوفين باستثناء شخصين أحدهما بحقه قرار جزائي والآخر يتم التحقيق معه بقضايا مخدرات.
وذكرت في وقت سابق وسائل إعلام عن محاولة محتجين قطع طريق رئيسي مؤدٍ إلى وسط بيروت، وإضرام النيران تحت جسر أساسي وسط العاصمة. كما أشارت إلى انتشار كثيف للجيش على مداخل وسط بيروت.
وتوافد المحتجون إلى ساحة النور في طرابلس شمال البلاد بعد أن فاق عددهم الآلالف وهم يرفعون الأعلام اللبنانية، ويطلقون المفرقعات النارية في الهواء، ويهتفون لإسقاط النظام. وأكدوا أنهم لن يخرجوا من الطرقات، وسيمضون ليلتهم في الساحة، واعتصامهم مستمر حتى تحقيق مطالبهم.
كذلك عاد المعتصمون إلى ساحة العبدة، إحدى قرى قضاء عكار في محافظة الشمال، بحسب الوكالة، بعد إشكال حصل بين مجموعة من الشبان، وأعادوا تركيب خيمهم، معلنين إصرارهم على البقاء في الساحة، ووجهوا الدعوة إلى أبناء عكار للمشاركة بكثافة.
وأضافت الوكالة أن عدد المتظاهرين في جل الديب، إحدى قرى قضاء المتن في محافظة جبل لبنان، وصل إلى عشرات الآلاف، لم يحملوا إلا العلم اللبناني، وسط أجواء من الحماس والفرح في صفوف المتظاهرين الذين أكدوا الإصرار على “البقاء في الشارع حتى استقالة الحكومة”.
إلى ذلك، تظاهر أهالي بلدة الزعرورية بإقليم الخروب في قضاء الشوف في ساحة البلدة، وأطلقوا هتافات وأناشيد ضد السلطة.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.