مرآة الوطن للعالم

الإفتتاحية

 

مرآة الوطن للعالم

قيادتنا الرشيدة سباقة في تقديم كل جديد من مبادرات وخطط ومشاريع، وتشرك أبناء الوطن وتسهر على تمكينهم بشكل دائم لأنهم أساس المسيرة التنموية الشاملة التي تنعم بها الإمارات وهدفها في الوقت نفسه، ولأجل ذلك كانت مسيرة مباركة يتشارك الجميع فيها شرف السعي لرفدها بكل ما يمكن لتبقى المثال التام على نهضة وطن وديمومة إنجازاته، ومن هنا أيضاً كانت قيادتنا تؤكد في جميع المناسبات أهمية دور الإعلام ليس كناقل للأحداث بل كشريك رئيسي يتحمل مسؤولية وطنية في غاية الأهمية، ويعمل لنقل صورة الدولة الحضارية والتعريف بإنجازاتها وقيمها وثوابتها وقضاياها للعالم، فقصة الإمارات تجربة ملهمة تريد أن تعرف بها البشرية جمعاء لتنهل منها ما يدعم نهضة وارتقاء جميع الأمم والشعوب المتعطشة لحاضر أفضل وامتلاك القدرة على التأسيس للمستقبل المرجو.
من هنا أتى إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله “، وأخيه، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إطلاق مشروع وطني لابتكار وتصميم شعار يعكس الهوية الإعلامية ويكون حصيلة إنتاج مبدعين من أبناء الوطن ومن جميع الإمارات، لتحقيق أهداف كبرى وتمثل تميزها وفرادتها بشكل تام، وتبقي صورة الوطن المشرفة أمام جميع العالم مما يتيح للملايين النهل من تجربتنا والاستفادة من مسيرتنا وأخذ الحكم والعبر والدروس على قدرة العزيمة الوطنية لأي شعب يضع مصلحة الوطن دائماً في الصدارة ويسخر جميع الخطط والجهود والموارد ليكون مكانه القمة، وهو نهج الإمارات منذ تأسيسها لتشكل قصة قهر المستحيل وتحقيق الأحلام والسباق مع الزمن والتأكيد للجميع أن عمر أي دولة لا يقاس بعدد السنين بل بحجم النجاحات والإنجازات والإلهام الذي دعمت به القيادة شعباً يبادلها الوفاء والولاء ويثبت أنه يمتلك عزيمة لا تلين وإرادة لا تُقهر، فهي دولة تصنع الأمل وتنشره لجميع أمم الأرض أن النجاح ممكن وأن التقدم لا يحتاج أزمنة طويلة طالما كانت النية الصادقة والإيمان بنبل الرسالة والإخلاص للوطن هو الأساس.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكد أن الهدف من الهوية هو تعزيز صورة الوطن ونقلها إلى العام بقول سموه: نسعى لترسيخ صورة الوطن الجميلة في الذهنية العالمية، وأضاف سموه: تصميم هويتنا الإعلامية كي نروي قصة الوطن ومسيرة البناء لشعوب العالم.
الإمارات نموذج مشرف للتقدم الإنساني ومع ما تمثله من علامة متميزة كقوة في قلب الحراك العالمي على الكثير من المستويات جعل منها أنموذجاً حضارياً من خلال دورها الفاعل في كل ما يدعم البشرية جمعاء، ومن هنا أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقول: الإمارات تمثل تجربة نجاح مبدعة ورحلة انتقال حضاري ملهمة، وأضاف سموه: تجربة الدولة تتجاوز حدودها الجغرافية إلى العالمية ومصدر للأمل وحافز للشعوب”.
إن تصميم هوية تسويقية للدولة يعمق من تأثيرها وقوتها الناعمة في العالم، لا يتعارض مع خصوصيتها وتفردها وتميزها، بل إنها سوف تكون بمثابة بوابة تعريفية لجميع شعوب وأمم الأرض، تنقل رسالتها للعالم أنها وطن يعول على المحبة والسلام والتسامح والانفتاح كجسور تواصل أساسية في العلاقات مع جميع الدول التي تشاركنا الأهداف السامية لخدمة الجميع.
إمارات العزة والكرامة والتقدم والازدهار والسعادة، تستحق الكثير من الجهود التي تواكب تطلعاتها وأهدافها النبيلة، وفي ظل قيادة تعمل لخير الإمارات وشعبها وتريد للعالم أجمع أن يتقدم، فإن ما يمكن أن تضيفه الهوية الإعلامية للعالم سوف يكون كفيلاً برفد جميع الجهود السامية التي نريد تحقيقها من خلال إطلاع العالم على مسيرتنا المباركة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.