تحريك الدمى “فن العرائس “

الرئيسية مقالات
صالح كرامة العامري: كاتب إماراتي

تحريك الدمى “فن العرائس ”

 

هذا الفن هو فن قديم ومتعارف عليه ولقد أدخل في عنصر الحياة الفنية بحيث شكل المحتوى الفني الذي حققة تحريك هذه الدمي ، وفي الغالب هناك مجموعة من هذه الدمى يتم تحريكها بواسطة القفاز منها بواسطة الخيوط ، اما التي تتحرك بواسطة الخيوط فيطلق عليه (ماريونيت ) وهي كلمة فرنسية اعتمدت على هذه من أجل صناعة فن يقوم على التحول الفني من مسار المتعارف عليه إلى الواقعي ، اما العرائس التي يتم تحريكها بواسطة القفازفتظل في محيط حركتها في الكف عندما يحركها صاحب الدمى وكأنه يحرك كفه ، بحيث يشكل المحتوى لفن القفاز نفسه فيتحول القفاز إلى دمية فنية يتماهى معها المشاهد بشكل سلس ، ولكن اصعب الدمى في التحريك هي التي تتحريك بواسطة الخيوط فمثلا عندما يرغب الانسان أن يحرك الدمية في حالة فرحها فعلية أن يحرك الخيوط بكثافة بحيث تتقافز بشكل أسرع وهذا يحقق الكثير يتطلب منه قوة التركيز وكذلك في حالة الحزن ، وعندما نعود ونذكر الدمى فأننا سوف نذكر خيال الظل ذلك الفن المتعارف عليه وكأنه جزء من إنتقال الشخص من مجموعة ثابتة التي تلبس بواسطة القفاز إلى مجموعة تتحرك بواسطة الخيوط ، ولقد أحتوت الساحة الفنية هذا الفن و بشكل متسارع لسهولة التنقل والتركيب حتى أن كثير من الممثلين يعتبرونه فن يزاحمهم في التحريك بشكل أساسي ولكنه يعد فن قابل في أن يعطي لقوة الملاحظة قدرة عالية على التفوق ، فمثلا عندما يريد أن يحرك الشخص الدمية عليه أن يحركها بشكل منظور المتلقي المشاهد وليس من منظوره فالتحريك العشوائي يعطي انطباع على أن الذي يقوم بهذه الحالة هو غير قادر على تحريك الدمية بشكل سلس وأنه يرتكب أخطاء نتجة عشوائية في تحريك الدمية فهو غير مدرك بأن المشاهد يراقبه هو لانه اصبح شخصية الدمية ، فالذي يحرك الدمى عليه أن يتمتع بمقدرة عالية في فهم المشاهد وسبر أغواره وفهم تفكيره بشكل اساسي ، فمثلا عندما يريد الفنان الذي يلبس قفاز الدمية أن يحركها عليه أن يعرف جيد أن الذي أمامه اي المشاهد يراقبه ويراقب سكناته فأن كان حزينا ستنتقل كل شحنات الحزن ناحية الدمية فهي مطوعة في يده فهي حملت كل هذا التحول الذي يحمله وليس هناك دمية غير معطاة بل هي مطواعة في كف من يحركها تحمل كل سكنات الذي يحركها، فالتحريك العشوائي لا يوصل إلى نتجة ولكن الذي يصول إلى نتجة هو مقدرة الذي يحرك الدمية أن ينقل كل الأحاسيس بشكل أساسي علية أن يكون بقدر كل هذا من خلال تحريك الدمية وليس من خلال نفسه فأنتقال الحزن والفرح للجماد هو جزء من صيرورة النفس فلا يمكن أن نحرك جمادا ونحن لا نشعر به فهو ينقل كل ما نشعر به تباعا


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.