اتفاق الرياض التاريخي .. لليمن والأمة

الإفتتاحية

اتفاق الرياض التاريخي .. لليمن والأمة

أتى اتفاق الرياض التاريخي بين الحكومة الشرعية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، كنتيجة طبيعية لجهود الأبطال الذين مهدوا لتوقيعه يوم صنعوا الانتصارات في ساحات المجد، حيث كان أبناء الإمارات وجنودها البواسل يسطرون أروع الملاحم ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ويحبطون المؤامرة الأكبر بتاريخ اليمن المتمثلة بالانقلاب الغاشم الذي قامت به مليشيات الحوثي لصالح أجندة إيران التوسعية والتدميرية.. في الوقت الذي كانت الإمارات بقيادتها الرشيدة ومواقفها الشجاعة تتبنى دائماً إرادة الأشقاء وتقدم كل ما يدعم صمودهم وثباتهم واستعادتهم للحياة الطبيعية، فكانت يد التحرير ويد الدعم الإنساني وإعادة البناء يسيران معاً لصالح الأشقاء.
لقد كانت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر حكمته واستشرافه للمخاطر الجمة التي تستهدف المنطقة والأمة، واعية لخطورة ما يُحاك، فكان القرار التاريخي الذي تؤكد الأيام أهميته وصوابيته، بدعم تحرير اليمن، وهو القرار النابع من قيم الإمارات ومواقفها الثابتة تجاه دعم الأشقاء حيث تم الانتصار للحق وإرادة الشعب اليمني ودعم إنجاز الحل السياسي وتقديم كل ما يلزم لحفظ أمن الأشقاء ودحر الإرهاب وتبديد الفتن، حيث كانت مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحث على ضرورة توحيد كافة أطياف الشعب اليمني لتحقيق هدفهم الرئيسي بإنجاز التحرير، وحل الخلافات الداخلية عبر الحوار وتغليب الحكمة ومصلحة البلد فوق أي اعتبار آخر وهو ما تم حيث كان الدعم الإماراتي كفيلاً بإنجاز اتفاق الرياض التاريخي بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي جعل الخلاف من الماضي ووحد الجهود نحو هدف الشعب اليمني، وتفويت كل محاولة للفتنة والإيقاع بين أبناء الوطن الواحد، فكان اتفاق الرياض التاريخي في مرحلة مفصلية سوف يبنى عليه الكثير.
وبهذه المناسبة قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: “أثمن الجهود الكبيرة التي قامت بها الشقيقة المملكة العربية السعودية في توحيد الصف اليمني ودورها المحوري في التوصل إلى ” اتفاق الرياض” .. تمنياتنا القلبية أن يعم الخير والسلام ربوع اليمن وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار والتنمية”.
الاتفاق مرحلة جديدة ويصنع واقعاً سياسياً جديداً، من حيث اصطفاف القوى المعارضة للانقلاب تمهيداً لاستكمال التحرير وإحلال السلام ، وهو ترجمة لرؤية التحالف العربي بضرورة توحيد الجهود لاستعادة الأمن لكل شبر في الأراضي اليمنية، وهذا يؤكد المساعي الخيرة لإنجاز اتفاق سياسي يؤسس لطي كامل صفحة الانقلاب الغاشم الذي استهداف سلخ اليمن.. وبالتالي إعادته إلى حاضنته الخليجية والعربية الأصيلة.
اتفاق الرياض يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة وليس الصراع، واللحمة الوطنية في مواجهة المشروع الفارسي، وتشكيل حكومة شراكة وطنية متحدة حول نبل الهدف الكبير لليمن تكون قادرة على تعزيز الأمن وإبقاء البوصلة باتجاه الهدف الرئيسي والعمل وفق إرادة الشعب اليمني، وفي المحصلة سوف يكون هناك تفعيل لدور الدولة في المناطق المحررة لدعم استعادة الحياة الطبيعية ضمن أطر وطنية تجمع اليمنيين تحت مظلتها استناداً للإرادة الحقيقية التي بلورها اتفاق الرياض.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.