عندما تتكلم إيران بالقانون!؟

الإفتتاحية

 

من سخريات القدر أن يكون جانب من تصريحات النظام الإيراني الذي أوغل سفكاً في دماء الشعوب وقتلاً وتدميراً وتفتيتاً بدولهم حول “أهمية الالتزام بالقانون”.. هذا القانون الذي لم تنتهكه دولة أو نظام أو أتباع أو أدوات أكثر من إيران والمحسوبين عليها، وقمة الاستخفاف والهمجية أن تكون تلك الدعوات موجهة لشعوب منتفضة في سبيل الحصول على أبسط حقوقها ومطالبها في تحسين أوضاعها ومستوى معيشتها.
عندما يقول المرشد الإيراني أن الشعب العراقي يجب أن يلتزم بالقانون، أين كان هذا القانون يوم عملت إيران على التهام البلد ووضع طغمة سياسية تابعة لها وإرسال مليشيات القتل والموت والتدمير والإرهاب إلى البلد المنكوب جراء سياسات عقيمة أوصلت حياة الشعب العراقي إلى الحضيض؟، علماً بأن كل ما تقوم به إيران مصنف وفق القانون الدولي ذاته كجريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية.
أخطبوط الشر الإيراني ما قام به في العراق اتبعه في كل مكان تمكن من إيجاد منفذ إليه من سوريا إلى لبنان واليمن وحتى غزة وغيرها من المناطق التي استغل أوضاعها وما تمر به من ظروف اتخذها فرصة للتدخل وبنفس الأساليب التي تجرمها جميع القوانين في العالم.
ما علاقة الخامنئي بشعوب العراق ولبنان ليتدخل في حراكها الذي يجمع كل من يتابع الأوضاع على الساحتين بسلمية ومشروعية مطالبها المحقة؟.
إن من أرعب نظام الملالي ليس المطالب بل ما أكده الرفض العارم لأي تواجد سواء لإيران أو لأدواتها، وأن الإرادة الشعبية رغم سقوط عدد كبير من الضحايا تتمسك بمطلبها الأول الذي يأتي قبل رغيف الخبز وهو الخلاص من إيران وكل ما سببته من ويلات، والإيمان التام لدى تلك الشعوب أنه بمجرد انتهاء أي تواجد إيراني فإن جميع مقومات الحياة الكريمة سوف تتوفر، لكون الساسة في البلدين سوف ينتهي أي تواجد لهما، وعند قيام انتخابات حرة ونزيهة فإن الشعب الذي يقول كلمته في الشارع وهو ينزف سوف يكررها بصندوق الانتخابات ويختار الوطنيين والشرفاء وليس المرتزقة والمرتهنين.
وبمناسبة الحديث عن القانون، ماذا يسمى تنصل إيران من تعهدها النووي “المزعوم”؟ مع إعلانها استئناف التخصيب؟، هذا إن توقف أصلاً.
العالم أجمع يبدي الاستياء التام والشجب لكل ما تقوم به إيران سواء من حيث سياستها وتهديدها للأمن والسلامة والاستقرار والملاحة، أو من ناحية تدخلاتها في شؤون الدول، أو لعدم التزاماها بالتعهدات في الملف النووي، ومع هذا يتواصل العبث والطعن الإيراني بجميع القوانين.. ولكن تذكرها يتم فقط عندما تعبر الشعوب الثانية عن نفاذ صبرها من جنون السياسة الإيرانية وما تقوم به من عدوان وانتهاكات.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.