الإعلان عن ولادة "قرية سند" أول وأضخم مركز في العالم لتعليم وإعادة تأهيل أصحاب الهمم

معرض إكسبو الدولي لأصحاب الهمم 2019 يختتم أعماله بنجاح كبير

الإمارات

 

دبي: الوطن

حقق معرض إكسبو الدولي لأصحاب الهمم 2019 نجاحا لافتا خلال دروته الثالثة التي اختتمت أعمالها أمس الخميس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة 245 شركة دولية ومركز متخصص بتأهيل أصحاب الهمم من 40 دولة، وحضور أكثر من 8 آلاف شخص، ليحقق نموا بنسبة 15% عن الدورة الماضية.
ونجح المعرض، الذي تواصل على مدار ثلاثة أيام في تحقيق العديد من الإنجازات، وذلك بفضل الدعم الحكومي الذي توليه الدولة ومؤسساتها لفئة أصحاب الهمم عموما ولهذا الحدث تحديدا، والذي أصبح من الفعاليات المهمة على أجندة إمارة دبي السنوية، حيث جسد منصة لتبادل الأفكار وعرض الإنجازات والتقنيات والأجهزة المتطورة التي تساهم في تمكين أصحاب الهمم وجعل حياتهم أكثر سهولة، كما تمكن من استقطاب شركات عالمية متخصصة بإعادة تأهيل أصحاب الهمم لافتتاح مكاتب تمثيلية لها في دبي، وتشجيع الجهات الحكومية والأفراد على عرض ابتكاراتهم وأفكارهم في هذا المجال أمام الجمهور.
وشهد المعرض حضورا لافتا سواء من الشخصيات الرسمية المهتمة بفئة أصحاب الهمم أو من أصحاب المؤسسات المعنية بالرعاية والتأهيل أو من الجمهور المستفيد، حيث استقبل العرض اللواء عبد الله خليفة المري قائد عام شرطة دبي، وسعادة أحمد جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وسعادة جمال الحاي نائب الرئيس التنفيذي في مطارات دبي، وسعادة سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي “ديوا”.
وأشاد المشاركون في المعرض من الجهات الحكومية والخاصة ومراكز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بالمعرض، مؤكدين نيتهم المشاركة في الدورة المقبلة من معرض إكسبو الدولي لأصحاب الهمم 2020. وقال معالي الدكتور مغير الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، إن اكسبو أصحاب الهمم يعتبر منصة عالمية تؤكد المكانة التي بلغتها دولة الإمارات العربية المتحدة، تجاه رعاية أصحاب الهمم، وإبراز منجزاتهم وتحقيق تطلعاتهم عبر تصدير ابداعاتهم إلى العالم، كما أن الحدث ينعكس إيجاباً على أصحاب الهمم، إذ يعمل على تعزيز ثقتهم بنفسهم من خلال بناء جسور التواصل بينهم وبين مختلف زوار المعرض.
وأضاف معاليه إن دائرة تنمية المجتمع وبصفتها الجهة المنظمة للقطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي، تسعى لدعم مختلف احتياجات وتطلعات أصحاب الهمم عبر تمكينهم في مختلف نواحي الحياة، إضافة إلى العمل على التنشيط الاقتصادي للقادرين على العمل من هذه الفئة، وذلك إيماناً منا بالدور الكبير لأصحاب الهمم في رفد الدولة بالكفاءات القادرة على تحقيق النجاحات والتميز في مختلف المجالات. موضحا أن مشاركة دائرة تنمية المجتمع في معرض “إكسبو أصحاب الهمم” تهدف لبناء حلقة اتصال مع جهات عالمية مشاركة والتعريف بالجهود التي تبذلها الحكومة لتكون أبوظبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم. كما تعد المشاركة فرصة عظيمة لتبادل الآراء والخبرات، والتعرف على أفضل الممارسات في مجال تمكين ودعم أصحاب الهمم على المستوى العالمي.
وقد عرضت الجهات الحكومية والخاصة المشاركة تقنيات متقدمة تخدم مختلف فئات الإعاقة منها روبوتات تستخدم في المطارات والمستشفيات والفنادق وكذلك أجهزة تعويضية مختلفة وكراسي متحركة متطورة وشركات متخصصة بإعادة تصميم السيارات لجعلها صالحة لقيادة أصحاب الهمم، وتكنولوجيا متخصصة للمكفوفين وكمبيوترات ونظارات وشاشات عرض لمساعدة أصحاب الهمم من فئة الصم وغيرها من التقنيات المتطورة.
قدمت وزارة الداخلية مع جمعية الإمارات للتوحد، ساعة ذكية أطلقت عليها اسم “الظل الذكي” التي تساعد على تتبع المفقودين من الأشخاص المصابين بالتوحد، وشكل هذا الجهاز عنصر جذب رئيسي في اليوم الأول من أيام المعرض. وتحدث العميد الدكتور سلام عبيد الغول عن الساعة قائلاً: “لاحظنا أن تتبع الأشخاص المصابين بالتوحد يستغرق الكثير من الوقت عند ضياعهم في مواقف السيارات ومراكز التسوق، فابتكرنا هذه الساعة التي تتصل بغرفة المراقبة لدى الشرطة، حيث يرتديها الشخص المصاب وفيها منصة يتم توفيرها لأفراد الأسرة بمجرد الضغط على زر الطوارئ لدى فقدان الشخص، فيتم تنشيط غرفة المراقبة لدى الشرطة وتتبع موقعه بمساعدة النظام العام لتحديد الموقع، أو شبكات الاتصال من الجيلين الثالث أو الرابع”.
وقال ماجد سلطان المهيري: “هدفنا الرئيسي هو دمج الشخص الذي يعاني من مرض التوحد في المجتمع الرئيسي، حيث نهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لهم في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة، والتعليم، ومكان العمل. وجميعنا قد تطوعنا لرفع مستوى الوعي. ونقوم أيضاً بتدريب رجال الأمن في ورش العمل لدينا حول كيفية التعامل مع هذا الاحتمال في حال رأوا شخصاً مصاباً بمرض التوحد في قاعة التسوق. وقد رأينا أن هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى رعاية واهتمام خاصين مقارنة بالأشخاص العاديين”.
قرية سند
واختارت قرية سند، وهي أول وأضخم مركز في العالم لتعليم وإعادة تأهيل أصحاب الهمم، معرض إكسبو الدولي لأصحاب الهمم كمنصة عالمية مهمة لكي تعلن من خلاله عن نفسها وجاهزيتها للعمل واستقبال الحالات المختلفة من أصحاب الهمم، وقال الدكتور مهند فريحات، مؤسس ورئيس قرية سند، إن هذا المعرض هو حدث مهم في العالم وقد كنت حريصا على زيارته سنويا حيث كنت آتي إليه من أمريكا، وعندما بدأت بتنفيذ مشروع قرية سند في المدينة المستدامة بدبي قررت أن يكون الإعلان عنه من خلال المعرض.
وأضاف الدكتور إن تفاعل الجهات المختلفة واهتمامها بمشروع سند قد فاق توقعاتنا بكثير، وسعدت جدا بحجم الإقبال على جناحنا سواء للعمل أو الدعم أو الاستفسار من قبل الجمهور، وما لفت نظري أيضا من خلال التواصل مع الجمهور هو الوعي الكبير الذي يتحلى به المجتمع الإماراتي تجاه فئة أصحاب الهمم، وهو ناجم عن اهتمام الدولة بهم ووضع القوانين المختلفة لحمايتهم ومساعدتهم ونشر ثقافة الدمج والتمكين في المجتمع، ومساعدتهم لأن يكونوا مستقلين ومعتمدين على أنفسهم بل ومنتجين في الكثير من الحالات.
وأعلن فريحات بأن قرية سند، التي تستعد للافتتاح الرسمي مطلع العام المقبل، قد تمكنت من خلال مشاركتها في المعرض من توقيع 7 اتفاقيات مع جهات حكومية وخاصة، كما تمكنت من الاطلاع على العديد من الأجهزة والتقنيات الحديثة الخاصة بأصحاب الهمم وقد تم الاتفاق على شراء بعض الأجهزة والتقنيات التي سوف تخدم عملنا في القرية.
وقد تم بناء قرية سند على مساحة إجمالية تبلغ 32,000 متر مربع، مع مساحة مشيدة تبلغ 19,000 متر مربع، وبتكلفة بناء تتجاوز 200 مليون درهم إماراتي. وتستخدم القرية حالياً 320 موظف على درجة عالية من التدريب والمؤهلات، وينتمي هؤلاء إلى دول مختلفة من جميع أنحاء العالم وهدفهم هو تقديم الرعاية لحوالي 395 شخص من أصحاب الهمم عبر برامج يومية وسكنية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.