تحقيقات بالفساد مع الوزراء منذ 1990

طلاب لبنان يملؤون الساحات طلباً لبناء وطنهم الجديد

الرئيسية دولي

 

مع دخول الحراك الشعبي غير المسبوق في لبنان اسبوعه الرابع، نزل آلاف الطلاب إلى الشوارع أمس الخميس لليوم الثاني على التوالي في مناطق مختلفة من البلاد لضم أصواتهم إلى الأصوات المطالبة برحيل الطبقة السياسيّة، وبناء لبنان الجديد بدون قيود الطائفية ووباء الفساد المدمر. ونظم طلاب آخرون تظاهرات عدة ومسيرات في جميع أنحاء لبنان لاسيما في الأشرفية في شرق العاصمة وجونية شمال العاصمة وشكا وطرابلس شمالاً وصيدا والنبطية جنوباً وبعلبك شرقاً. وانتقل التلاميذ من مدرسة إلى أخرى داعين زملاءهم إلى الالتحاق بالحراك، وهم يحملون حقائبهم المدرسية على ظهورهم ويلفون أكتافهم بالعلم اللبناني.
واحتشد الطلاب في مناطق مختلفة أمام مصارف ومدارس وجامعات ومرافق عامة، ولا سيما مكاتب شركة الاتصالات “أوجيرو” ومصلحة تسجيل السيارات، لمنعها من العمل، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
كما تجمّع عدد من المحتجّين أمام مجلس النواب في إطار التحركات لاقفال المرافق الحكومية، مطالبين بحلّ المجلس الحالي تمهيداً لانتخاب مجلس جديد، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية.
ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تحركاً شعبياً عابراً للطوائف تسبب بشلل في البلاد شمل إغلاق مدارس وجامعات ومؤسسات ومصارف في أول أسبوعين من الحراك الذي بدأ على خلفية مطالب معيشية.
واحتشد مئات الطلاب أمس أمام وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت، رافعين الأعلام اللبنانية ومطالبين بمستقبل أفضلورُفعت لافتات كُتب على إحداها “لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس″، وعلى أخرى “ماذا لو كان لدينا طاقم سياسي شاب ومثقف ونظيف وكفؤ؟”.
يأتي ذلك في الوقت الذي باشر فيه القضاء اللبناني أمس التحقيق مع عدد من كبار المسؤولين حول قضايا فساد بينهم رئيس سابق للوزراء، بحسب مصدر رسمي، وذلك على خلفية احتجاجات تطالب بتنحي الطبقة السياسية.
وادعى النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم على المدير العام للجمارك بدري الضاهر بجرم “هدر المال العام”، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وأمرت النيابة العامة بالمباشرة في تحقيقات تطال “كل الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ العام 1990 ولغاية تاريخه”.

وهتفت صبيّة حملها أحد رفاقها على كتفيه عبر مكبر للصوت أمام الوزارة “كلهم يعني كلهم حرامية”، في إشارة إلى مجمل المسؤولين الحاكمين.
وقالت تيريزا التلميذة في صفّ الباكالوريا البالغة من العمر 17 عاما، “ليس لدينا فرص عمل في البلد، عندما ندرس هدفنا هو دائماً السفر إلى الخارج” مضيفةً “هدفنا يجب أن يكون تطوير البلد والعمل فيه وتحسين اقتصادنا”.
وأشارت إلى الأقساط الباهظة التي تفرضها المدارس الخاصة فقالت “الناس غير قادرين على دفعها، الناس يموتون من الجوع من أجل أولادهم”.
ونظم طلاب آخرون تظاهرات عدة ومسيرات في جميع أنحاء لبنان لاسيما في الأشرفية في شرق العاصمة وجونية شمال العاصمة وشكا وطرابلس شمالاً وصيدا والنبطية جنوباً وبعلبك شرقاً. وانتقل التلاميذ من مدرسة إلى أخرى داعين زملاءهم إلى الالتحاق بالحراك، وهم يحملون حقائبهم المدرسية على ظهورهم ويلفون أكتافهم بالعلم اللبناني.
واحتشد الطلاب في مناطق مختلفة أمام مصارف ومدارس وجامعات ومرافق عامة، ولا سيما مكاتب شركة الاتصالات “أوجيرو” ومصلحة تسجيل السيارات، لمنعها من العمل، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
كما تجمّع عدد من المحتجّين أمام مجلس النواب في إطار التحركات لاقفال المرافق الحكومية، مطالبين بحلّ المجلس الحالي تمهيداً لانتخاب مجلس جديد، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية.
– “نتعلم كيف نبني وطننا” –
في طرابلس، كبرى مدن الشمال، حيث لم يتراجع زخم الحراك منذ بدايته، تجمّع المئات في ساحة النور رافعين الأعلام اللبنانية، وفق ما أفادت صحافية في فرانس برس. وهتفوا بشعارات كثيرة من بينها “ثورة نحو التغيير، ثورة على الفساد، ثورة ضد الحكام، ثورة ضد النظام”.
وقالت التلميذة في صفّ الباكالوريا نور شكرالله وهي تضع حجابا وقد رسمت على وجهها العلم اللبناني، “هنا نتعلم أموراً أهم من تلك التي نتعلمها في المدرسة، نتعلم كيف نبني وطننا”. وقالت “نطالب بأدنى حقوقنا، أن نتخرج ونجد فرصة عمل وألا نأخذ شهادتنا لنعلقها فقط على الجدران”، مؤكدة أن “والديّ لا يعارضان مشاركتي في التظاهرات”.
وفي المدينة ذات الغالبية السنية، تجمّع العشرات أمام مصارف عدة و شركة “أوجيرو” لمنع دخول الموظفين إليها.
وقال سمير مصطفى (29 عاماً) وهو شاب عاطل عن العمل كان يتظاهر أمام مصرف، “نريد إغلاق المصارف للضغط على السلطة السياسية الفاسدة التي لا تستجيب إلى مطالب الناس حتى اليوم” مؤكدا أن “إغلاق المصارف والمرافق الحيوية مستمر حتى إسقاط مجلس النواب ورئيس الجمهورية”. أ.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.