تحضيراً لإعادة ترشح الدولة لمجلس المنظمة البحرية الدولية

الإمارات ترسم مستقبل القطاع البحري عبر مسيرة إنجازات عالمية

الإقتصادية

أبوظبي- الوطن:

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في أن تصنع لنفسها مكانة رائدة وسمعة متميّزة على خارطة القطاع البحري العالمي، مستندةً بذلك إلى حزمة من المزايا والمقومات الاستراتيجية التي جعلتها واحدة من أسرع الدول نمواً في المناطق البحرية على مستوى المنطقة والعالم. وتمكنت الدولة خلال فترة وجيزة من تحقيق إنجازات نوعية وملحوظة جعلتها اليوم موطناً لعشرين ميناءً رائداً عالمياً، عدد منها مصنّف ضمن قائمة أفضل 10 موانئ في العالم. وتتميز هذه الموانئ بقدرتها على مناولة أكثر من 15 مليون حاوية سنوياً، فضلاً عن احتلالها المرتبة الخامسة عالمياً في الشحن الدولي وغير ذلك من المؤهلات التي تجعلها من بين الدول الرائدة عالمياً في الصناعة البحرية.

كما تمكنت دولة الإمارات بفضل ما تحتضنه من بنية تحتية متقدّمة وموانئ تعتبر واحدة من الأكثر تقدّماً في العالم من احتلال المرتبة الـ11 في مؤشر الأداء اللوجستي في جودة البنية التحتية المساندة للأنشطة اللوجستية في عام 2018.
وتحتضن الدولة العديد من الفعاليات البحرية مثل “أسبوع الإمارات البحري” و”قمة دبي البحرية” و”قمة أبوظبي الدولية للقيادات الملاحية والبحرية”، كما تضم عدداً من الموانئ المتطورة مثل ميناء خليفة في أبوظبي، الذي يحتل موقعاً استراتيجياً يخدم أكثر من 4.5 مليار مستهلك في أربع مناطق زمنية، مما يعزز من مساهمة دولة الإمارات في مبادرة الحزام والطريق؛ وميناء جبل علي في دبي وهو تاسع أكبر بوابة في استيعاب الحاويات حول العالم، وميناء الفجيرة وغيرها. وتشغل وتدير موانئ دبي 78 ميناءً ومحطة بحرية في 40 دولة، حيث بلغت قدرة مناولتها السنوية 79.6 مليون حاوية نمطية مع عزمها لرفع طاقتها لتصل إلى 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020 لدعم الطلب العالمي.
وأشار معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، إلى أن دولة الإمارات تستثمر الكثير في سبيل تطوير قطاعها البحري، وهو ما أكسبها مكانة ريادية على الساحة البحرية الدولية بحيث أصبحت أحد أبرز اللاعبين الرئيسيين في القطاع البحري العالمي.
وأكد النعيمي أن المؤهلات العديدة التي تتمتع بها الدولة في المجال البحري تؤكد جدارتها في الفوز مرة أخرى بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية عن الفئة “ب”، مشيراً إلى أن القطاع البحري في دولة الإمارات شهد تطوراً لافتاً في كافة جوانبه، لا سيما الموانئ وتشغيل وصيانة وبناء السفن والأحواض الجافة والتمويل والتأمين، بالإضافة إلى الإشارة إلى دور الدولة لكونها لاعباً رئيسياً في دفع النشاط الاستثماري ضمن القطاع البحري على مستوى الشرق الأوسط.
وقال النعيمي: “تنظر دولة الإمارات إلى القطاع البحري كأحد الروافد المهمة لتنويع اقتصادها ودعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، حيث تحرص على التطوير المستمر لهذا القطاع من خلال الاستثمارات التي تقوم بها في مجال تطوير الموانئ والخدمات البحرية والبنية التحتية الداعمة لهذا القطاع. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.