في افتتاح الدورة 35 لـ"أديبك 2019"

سلطان الجابر : بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة “أدنوك” مستمرة بتحقيق المزيد من الإنجازات

الإقتصادية

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك” ومجموعة شركاتها مواصلة الشركة العمل على تحقيق المزيد من الإنجازات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ودعمها اللامحدود والعزيمة القوية والجهود المخلصة لجميع كوادرها، والتعاون الوثيق مع شركائها.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها معاليه أمس في افتتاح الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض ومؤتمر أبوظبي للبترول “أديبك 2019″، الحدث الدولي الأبرز في قطاع النفط والغاز العالمي.
ورحب معاليه بالمشاركين في دورة هذا العام من الوزراء والرؤساء التنفيذيين وواضعي السياسات وصناع القرار وممثلي الشركات، مشيراً إلى النجاح الذي يحققه “أديبك” منذ انطلاقته ليصبح اليوم واحداً من أهم المنصات العالمية المختصة بالنفط والغاز في العالم، وليسهم في ترسيخ مكانة ودور دولة الإمارات وأبوظبي مركزاً للحوار العالمي حول قطاع الطاقة.
وسلط معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر – في الكلمة الافتتاحية الرئيسية – الضوء على المتغيرات الكبيرة التي يشهدها قطاع النفط والغاز على مستويات عديدة، وذلك بتأثير التكنولوجيا الرقمية الحديثة ونماذج الأعمال المبتكرة والأشكال الجديدة للطاقة والمتغيرات الجيوسياسية الجديدة التي تتجلى من خلال الدور المتنامي لآسيا.
وقال: “مع أن هذه التغيرات لا تزال في بدايتها، إلا أنها ستتسارع بمرور الوقت، ومع ذلك، يمكن للشركات العاملة حالياً في قطاع النفط والغاز ضمان نجاحها المستقبلي إذا ما انصب تركيزها على مبادئ أساسية تشمل: خفض التكاليف، والارتقاء بالأداء، وتطبيق التكنولوجيا الرقمية في عملياتها الأساسية، وتضمين الاستدامة في كل مراحل ومجالات الأعمال، والاستفادة من الشراكات، وتمكين الكوادر البشرية، وتطوير العلاقات مع العملاء”.
وأضاف: أطلقنا على مبادئ التطوير هذه في العام الماضي مفهوم ” النفط والغاز 4.0 “نظراً للدور الكبير الذي تلعبه في ضمان مستقبل الطاقة ومن خلال مضاعفة الجهود في هذه المجالات، سيستمر النفط والغاز بالقيام بدوره كمكوّنٍ أساسي في مزيج الطاقة المتنوع في المستقبل.
وتابع معاليه قائلاً : يعتبر قطاع الطاقة ممكناً أساسياً للنهضة والتقدم في أنحاء العالم كافة، فلقد ساهمنا على مر التاريخ في توسعة آفاق النمو وتمكين التقدم، وخلال هذا الأسبوع، أمامنا فرصة لنسهم في زيادة توسعة هذه الآفاق.. فمن خلال العمل المشترك والشراكات المبتكرة، سنسهم في تعزيز النمو الاقتصادي بشكل مسؤول وسنبقى في صدارة جهود الابتكار وسنستمر بالقيام بدور محوري في تحقيق التقدم والازدهار.
وأضاف انه بحلول عام 2040 سيزداد الطلب العالمي على الطاقة بما يعادل إجمالي الاستهلاك الحالي للولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان مجتمعة، وحتى في أسرع سيناريوهات التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، سيكون النفط والغاز المصدر الأساسي لأكثر من نصف الطلب العالمي على الطاقة. كل هذه حقائق مُثبتة غير مختلف عليها، وهي تؤكد صوابية وجدوى الاستثمار في مستقبل القطاع.
واستعرض معاليه جهود ومبادرات أدنوك لمواكبة التحول في القوة الاقتصادية من الغرب إلى الشرق موضحاً أن أدنوك تعمل على ترسيخ شراكاتها الاستراتيجية عالمياً مع التركيز بشكل خاص على آسيا حيث نمو الطلب على الطاقة هو الأسرع.. مؤكداً أن أدنوك تمضي حسب المخطط في زيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية العام المقبل، كما تواصل استكشاف احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي والاقتراب من تحقيق هدف ضمان الاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات من الغاز مع إمكانية التحول إلى مصدّرٍ له.
وقال معاليه : تشمل الاكتشافات الجديدة هذا العام أكثر من 7 مليارات برميل من النفط الخام، و58 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي، و160 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز غير التقليدية.. وبنتيجة هذه الاكتشافات، تقدمت دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس في الترتيب العالمي لاحتياطيات النفط والغاز.
وحول إعلان “بورصة انتركونتننتال-آيس” عن إنشاء بورصة جديدة للعقود الآجلة في “سوق أبوظبي العالمي”، لتكون مقراً لأول عقود آجلة لخام مربان في العالم، أوضح معاليه أن “أدنوك” ستنضم إلى شركات نفط عالمية كبرى ومؤسسات تجارية عالمية كشركاء مؤسسين لـ “بورصة أبوظبي انتركونتننتال للعقود الآجلة” ” آيفاد”.
وقال معاليه ان “بورصة أبوظبي انتركونتننتال للعقود الآجلة” ستكون مقراً للعقود الآجلة لخام مربان أبوظبي مستفيدة من الموقع الجغرافي المثالي لدولة الإمارات في قلب الاقتصادات المتنامية. وتتميز هذه العقود بأنها تعتمد آلية التسعير الآجلة عوضاً عن سعر البيع بأثر رجعي، مما يتيح للمشترين التحوط من مخاطر السوق المفتوحة إضافة إلى دعم جهودنا لتعزيز القيمة من كل برميل نفط ننتجه.
ولفت معاليه الى ان تغيير آلية التسعير يعتبر خطوة جريئة وإنجازاً تاريخياً يحقق منافع كبيرة لدولة الإمارات ولشركاء أدنوك وعملائها كما أنها ترسخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات مركزاً عالمياً لتداول النفط الخام.
وأوضح أن أدنوك تعمل على الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لدولة الإمارات مع توسع أعمالها في التكرير والبتروكيماويات، حيث تقوم بإنشاء مجمّعاً متكاملاً عالمي المستوى للتكرير والبتروكيماويات، وذلك من خلال تطوير منظومة صناعية تسهم في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وخلق فرص عمل محلية ومستدامة.
ودعا معاليه جميع شركاء “أدنوك” من الشركات العالمية والقطاع الخاص المحلي إلى الاستفادة من إنتاج أدنوك عالي الجودة من اللقيم “المواد الخام”، واغتنام فرص النمو المتميزة التي توفرها الشركة في إطار جهودها ومساعيها لتحقيق استراتيجيتها لتطوير وتوسعة أعمالها في مجال التكرير والبتروكيماويات.
وأشار إلى انه فيما يشهد قطاع النفط والغاز متغيرات عديدة، يمثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي عنوان المرحلة المقبلة لـرفع الكفاءة وخفض التكاليف وتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل جزيء نفط ننتجه.
و قال : نحن في أدنوك نستخدم أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في “مركز بانوراما للتحكم الرقمي” لاتخاذ قرارات الأعمال المهمة استناداً إلى بيانات فورية دقيقة، إضافة إلى الروبوتات المتقدمة لإحداث تغيرات جذرية في عملياتنا فوق وتحت سطح الأرض. كما أطلقنا أيضاً واحداً من أكبر المشاريع على مستوى العالم في مجال التحليلات التنبؤية في القطاع مما يسهم بصورة كبيرة في الحد من التوقف المفاجئ للمعدات ويخفض تكاليف الصيانة.
وأكد أن التكنولوجيا الحديثة تقوم بدور رئيسي في إيجاد الحلول لأحد أكبر التحديات في صناعة النفط والغاز، والمتمثل في: إنتاج المزيد من الطاقة مع خفض الانبعاثات الضارة.
وقال معاليه : نحن في أدنوك، نعمل باستمرار على تطبيق أحدث الابتكارات لنحافظ على مكانتنا ضمن المنتجين الأقل كثافة في مستويات انبعاث الكربون في العالم. وسنقوم بتوسعة أول منشأة في الشرق الأوسط لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون على نطاق تجاري، لتصبح قادرة على التقاط ما لا يقل عن 4.3 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030، أي ما يعادل كمية ثاني أكسيد الكربون التي تلتقطها سنوياً 5 ملايين فدان مزروعة بالأشجار أو غابة تزيد مساحتها عن ضعف مساحة دولة الإمارات.
وأضاف فيما نقوم بتوسعة عملياتنا، فقد حققنا الريادة في استخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة الانبعاثات للحفاظ على مكانتنا كواحدة من أفضل شركات القطاع من حيث كثافة انبعاث غاز الميثان، وتساعدنا هذه الابتكارات في تعزيز التزامنا الراسخ بحماية البيئة والحفاظ على إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”طيب الله ثراه” الذي أرسى مبدأ الإنتاج المسؤول للطاقة في كل مجالات ومراحل أعمالنا في أدنوك.
وأوضح معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن أحد أهداف أدنوك الرئيسية يتمثل في استقطاب أفضل الكفاءات وتدريبها وصقلها وذلك انطلاقاً من التزامها بتوظيف الكفاءات والمواطنين من أبناء دولة الإمارات قائلاً: نحن في أدنوك ملتزمون بتوفير بيئة عمل تتميز بالابتكار والتنوع لاستقطاب خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتشجيع التفكير المستقبلي في بيئة عمل تتيح للمرأة للعمل إلى جانب الرجل في المشاريع وفي المناصب القيادية. وحالياً تشغل النساء 15% من المناصب الإدارية العليا في أدنوك، ولدينا أكثر من 700 زميلة يعملن في مهام ميدانية في مختلف مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والتكرير والبتروكيماويات.
ونوه إلى أهمية التنوع في القوى العاملة لضمان نجاح الأعمال قائلاً: يعد التنوع في القوى العاملة ممكناً أساسياً لنجاح الأعمال، كما أنه يؤكد على حيوية قطاع النفط والغاز كمجال مهني مستقبلي واعد.. وستظل قدرتنا على استقطاب وجذب الجيل الجديد إلى القِطاع معتمدة على مدى نجاحنا في إيضاح أهمية عملنا ودورنا كدافع ومحرك رئيسي لعجلة التنمية الاقتصادية.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.