تحصين الأسرة دعمٌ للمجتمع

الإفتتاحية

تحصين الأسرة دعمٌ للمجتمع

الإمارات وطن يقوم على تعزيز حقوق الإنسان كونه الثروة الأغلى وعماد النهضة، وما يميز مجتمعها الأصيل الغني بالقيم النبيلة مجموعة من التشريعات والقوانين التي تجرم وتمنع أي تجاوز يمكن أن يتم ارتكابه، فضلاً عن الكثير من المبادرات والخطط والحملات التوعوية الهادفة لتأكيد أهمية حماية جميع أفراد المجتمع ومنع التعرض لهم بأي نوع من أنواع العنف، لأن تأمين الحماية تنتج خطاً سليماً يوصل لجميع الأهداف المرجوة من حيث تعزيز الثقة بالنفس وشد عضد المجتمع العصي على كل معوقات نمو الإنسان واكتسابه الثقة اللازمة لمسيرته ولوطنه.
هذه الإجراءات تدعم بامتياز تعزيز قوة النسيج الأسري وترسخ الوحدة والترابط بين الأسرة والمجتمع، ومن هنا أتى قرار حكومتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، باعتماد سياسة حماية الأسرة، تحصيناً للمدرسة الأولى في حياة كل إنسان، حيث يتلقى بها أبجديات الحياة الأولى وغرس الوطنية والنهج الذي يجب أن يسير عليه، وبالتالي لابد أن تكون هذه المدرسة خالية من كل ما يمكن أن يعرقل مهمتها وهي تترك الأثر الأول والأقوى في نفس كل إنسان، وبالتالي فإن تحصين الأسرة تحصين للمجتمع برمته وتقوية لدعائم نهضة الدولة واستمراريتها ومواصلة إنجازاتها وما يجب أن تكون عليه أجيال المستقبل.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكد أهمية العملية بالقول: ” الإمارات منظومة أسرية متماسكة استقرارها واستدامتها ينطلق من البيت والأسرة “. وأضاف سموه ” الحفاظ على الأسرة وكيانها أولوية في عملنا ومبادراتنا .. هي المدرسة الأولى وصمام أمان المجتمع والأجيال المستقبلية”.
الأسرة نواة المجتمع، وكلما كانت تلك النواة سليمة.. أنتجت مجتمعاً معافىٍ من كل معوقات تقدمه، ولاشك أن المسيرة الحضارية التي بلغتها الدولة تؤكد أنها تنعم بأسر متفردة واعية كل منها لبنة في الأسرة الكبيرة وهي مجتمع الإمارات الذي حقق الكثير بوعيه ورعاية القيادة الرشيدة ومبادراتها الحكيمة والقوانين التي تكفل كل ما يرتقي بجميع أفراده، ومن هنا أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “الأسرة نواة الحفاظ على منجزات وطننا واستمراريتها، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لخلق أجيال واعدة مسؤوليتنا جميعاً”.
وتستهدف سياسة الحماية الأسرية الحفاظ على سلامة الأسرة باعتبارها اللبنة الأولى للمجتمع، و حمايتها وصيانتها تعد من الأولويات .
القانون حاضر بقوة في مجتمع الإمارات فنحن في وطن اعتمد العدالة ركناً ثابتاً لبنيانه الشامخ وركيزة راسخة لحماية التراحم والتسامح والتقارب والود، إذ يقف القانون على مسافة واحدة من الجميع، وعندما تقول العدالة كلمتها فإنها تكتسب قدسية القناعة بدور القانون والمساءلة الواجبة، خاصة عندما يكون الفعل يحمل أي نوع من أنواع الأذى، لأن أي تساهل مع أذية أياً كان.. هو غض للنظر عن ضرب في أسس المجتمع المتراحم والمحب، وهو ما لا يمكن تصوره في دولة تقوم على جهود أبنائها الذين تعول عليهم الكثير ليكونوا على قدر المسؤوليات الوطنية المنتظرة منهم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.