تجديدُ الثقةِ رسالةُ حبّ ووفاءٍ للقائدِ التاريخيّ والوطنِ

مقالات
نوره حسن الحوسني: كاتبة إماراتية

في أولى قراراتِهم كممثّلينَ عن الشّعب الإماراتيّ، ها هُمْ أعضاءُ المجلسِ الأعلى لاتّحادِ دولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ، يعبّرون خيرَ تعبيرٍ عن انتمائهم للوطنِ والشّعب، وولائهم لقيادةِ الوطنِ المخلصةِ، وذلك عبرَ تجديدِ الثّقةِ في صاحبِ السّموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسًا للمجلسِ الأعلى للاتّحادِ لولايةٍ رابعةٍ مدتُها خمسُ سنواتٍ وفقًا لأحكامِ دستورِ دولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ.
حيثُ أعربَ المجلسُ الأعلى للاتّحادِ عن عميقِ ثقتِهِ في القيادةِ الرّشيدةِ لصاحبِ السّموّ رئيسِ الدولةِ – حفظَه الله – داعيًا المولى عزّ و جلّ أن يحفظَ سموّه، وأن يوفّقَهُ لمُواصلةِ قيادةِ مسيرةِ الخيرِ والنّماءِ بحكمتِهِ السّديدةِ على النّهج ِ الّذي يعزّزُ دعائمَ نهضةِ وطنِنا الغالي ومكتسباته ويحقّق طموحات شعبِه الكريم.
خطوةٌ بغضّ النظرِ عن معانيها السّياسيّةِ والوطنيّةِ والدستوريّةِ، فإنّها تحملُ دلالاتٍ وطنيةً كبيرةً وإنسانيةً أيضًا، لأنّ تجديدَ الثّقةِ بصاحبِ السّموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ليس عملًا بروتوكوليًّا وحَسْب، وإنما هو تأكيدٌ على استمرارِ المسيرةِ الرّائدةِ التي وضع أُسسَها الراحلُ الكبيرُ والمؤسسُ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما يمثّله مِنْ قِيَمٍ ومبادئَ، بالإضافةِ إلى أن هذا التّجديد يعني ولاءَ الشّعبِ الإماراتيّ ووقوفَهُ خلْفَ قيادتِهِ الحكيمةِ، الّتي عاهدت الله والشّعبَ بأن تبقى وفيّةً لهذا الوطنِ، حاميةً لمجدِه وقدْ فعلَتْ، وكانت في محلّ عهدِها الّذي تترجمُه كلّ يومٍ مِنْ خِلالِ المواقفِ الوطنيّةِ والعروبيّة والإنسانيّة، لا سيّما أنّ تجديدَ الثّقةِ والولاءِ لصاحبِ السّموّ رئيسِ الدّولةِ، تعني عهَد محبةٍ وتقديرٍ قدّمَه ممثّلو الشّعبِ الإماراتيّ ويقدّمونَه كلَّ يومٍ لرجلٍ مِعطاء، كانَ وما يزالُ بحجمِ المسؤوليّةِ والأمانةِ الّتي تحملُها، ناهيك عن أنّ سموّه رافَقَ باني نهضةِ الإماراتِ المغفور له الشّيخ زايد بن سلطان طيّبَ اللهُ ثراه في مرحلةِ التّأسيس في سبعينيّات وثمانينيّات القرنِ الماضي قبلَ أن يتسلّمَ قيادةَ الدّولةِ بعدَ رحيلِ القائدِ المؤسّس، وقادَ الدولةَ نحو مرحلةِ الإنجازاتِ الّتي ساهمتْ في تمكينِ المواطنِ الإماراتيّ، وازدهارِ دولةِ الإماراتِ وتألّقِها محليًّا وعالميًّا، حتى غدَت أنموذجًا يُحتذى في التّطوّر والحضارة، وموطنًا للأمنِ والسّلامِ لكلّ القائمينَ على أرضِهِ.
والحقيقةُ أنّنا لو أردْنا فهمَ المعاني الكثيرة الّتي يحملُها تجديدُ الثّقةِ بصاحبِ السّموّ الشّيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لاحتَجْنا إلى الكثيرِ من السّطورِ والمقالاتِ، إذ إنّ أيّ مُتتبّع لمسيرةِ هذا الشّعبِ في ظلّ دولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتّحدةِ، يُدركُ مدى أهميّةِ ومركزيّةِ الدّورِ الوطنيّ والإنسانيّ الكبيرِ لصاحبِ السّموّ الشّيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ليس في الحفاظِ على القيم والمبادئ التي أرساها الرّاحلُ الكبيرُ الشّيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحَسْب، وإنّما دفع مسيرةَ النّهوض والتّطوّر الحضاريّ في بلادِنا إلى الأمامِ، مِن خلالِ السّياسةِ الحكيمةِ الّتي يتّبُعها، الّتي تضعُ في أولى أولويّاتها مصلحةَ الوطنِ والمواطنِ، حيثُ استطاعَ ترسيخَ ثوابتِ المسيرةِ الاتّحاديةِ من منطلقِ الإيمانِ الصّادقِ والأكيدِ بأنّ الاتّحادَ هو الحصنُ المنيعُ الذي يحمي عملية التّنميةِ الحضاريّة الشاملةِ في بلادِنا، ناهيكَ عن إيمانِه القويّ بإخلاصِ المواطنينَ الإماراتيّين، وقدرتِهم على العطاءِ بتسخيرِ كلّ الدّعم المطلوبِ لإطلاقِ عمليّةِ بناءِ العقولِ، والاستثمارِ في الإنسانِ من خلالِ التّوسّعِ في البنى التحتيّةِ التعليميّةِ وتطويرِها بما يتماشى ووتيرةَ النموّ والتقدّم الّتي تشهدُه البلاد، والمساواة بين المرأة والرّجُل، وتعزيز دور المرأة في المجتمع، بما يتناسب والطّموحاتِ التي كان يحلمُ بها الرّاحلُ الكبيرُ الشّيخُ زايد بن سلطان آل نهيان، وآمنتْ بها وتسعى لتحقيقِها القيادةُ الإماراتيّةُ حاليًّا بجِدّ وثباتٍ.
ولذلك يصحُّ القولُ إنّ تجديدَ الثّقةِ في صاحبِ السّموّ الشّيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسًا للمجلسِ الأعلى للاتّحادِ لولايةٍ رابعةٍ، إنّما هي رسالةٌ قويةٌ تعبّرُ عن ولاءِ شعبِ الإماراتِ ممثّلًا بأعضاءِ المجلسِ الأعلى لهذه القيادةِ التّاريخيّة، وعلى رأسِها صاحب السّموّ الشّيخ خليفة بن زايد آل نهيان، واستمرارًا على العهدِ الّذي قطعَه شعبُ الإماراتِ على نفسِهِ، بأنْ يكون دائمًا خلفَ قيادتِه المخلصةِ في رحلةِ البناءِ والعطاءِ، تلك الرّحلة الّتي بدأتْ مع الإشراقةِ الأولى للاتّحاد وتستمرّ بفضلِ قيادتِنا الوطنيّة وأبناءِ هذه الوطنِ العزيز.

1


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.