الإمارات ومصر معاً لخير الأمة

الإفتتاحية

الإمارات ومصر معاً لخير الأمة

أكد الزمن والتطورات والأحداث منذ عقود طويلة متانة العلاقات بين الإمارات ومصر، وما تقوم عليه من أسس ثابتة وأخوية قوية، واستراتيجية تتميز بتوافق الآراء والمواقف التي تنطلق من الفهم العميق لضرورة التعاون والتنسيق المشترك وما يجب أن تكون عليه العلاقات ” العربية – العربية” التي تشمل جميع المجالات بين الدولتين بما يكون كفيلاً بتحقيق مصالح جميع الأطراف والأمة جمعاء.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكد متانة هذه العلاقات خلال استقبال فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالقول: “علاقات الإمارات ومصر تاريخية واستراتيجية، ولدينا إرادة مشتركة لتعزيزها وتطويرها بما يخدم بلدينا وشعبينا”.
العلاقات المتنامية تستند إلى إرث عظيم وكبير وتاريخ طويل بين البلدين، إيماناً من قيادتي وشعبي الدولتين بضرورة العمل الدائم للارتقاء بالتعاون إلى الدرجة التي تحقق التطلعات، وأكدت مسيرة العلاقات عمق النظرة التي تتميز بها الإمارات برؤية قيادتها وسياستها الحكيمة النابعة من أصالة المواقف والحرص على جميع الأشقاء، حيث يعتبر استقرار مصر ركيزة لا غنى عنها للعالم العربي، كونه الأساس لأمن المنطقة برمتها والتقدم والازدهار وأهمية لعب دورها الواجب بما يتناسب وتاريخها وإمكاناتها وطاقات شعبها، وهو أمر ضروري لكل تطور واستقرار منشود في الشرق الأوسط.
الإمارات داعم لكل جهد يكون كفيلاً بحفظ الأمن وتعزيز التكاتف لمواجهة التحديات التي تستهدف الجميع، ولاشك أن الموقف التاريخية الشجاعة دائماً ومنها خلال ما شهدته مصر منذ نهاية العام 2010، كان مشرفاً وواضحاً ويبين الحرص عليها وعلى شعبها الشقيق، في فترة وقفت الكثير من دول العالم تترقب انجلاء الصورة لتحسم خياراتها، حين كانت الإمارات توعي وتحذر وتتبنى قضية الشعب المصري الرافض للارتهان والدخول في المجهول، وهو ما يثمنه الأشقاء كثيراً.
كذلك فإن الموقف النابع من إرادة سياسية قوية وثابتة لقيادتي البلدين الشقيقين انعكس على جميع المجالات السياسية والاقتصادية ، وكانت التجربة الإماراتية الداعمة تنموياً حاضرة بقوة وتم تقديم الخبرات اللازمة لدعم الجهاز الإداري في مصر وإحداث النقلة المطلوبة لدى الأشقاء بما يمكنهم من تعزيز المسيرة التنموية وتحسين الوضع الاقتصادي الذي وجد كل دعم من قبل الإمارات.
اللقاءات المتواصلة بين قيادتي البلدين ومنها زيارة فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومباحثاته مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تأتي ضمن المشاورات والتوافق والتنسيق المشترك حيث يتم بحث كل ما يتعلق بتعزيز العلاقات وملفات المنطقة والمستجدات وسبل تحصين الأمن القومي العربي الذي يعتبر بنداً ثابتاً في المباحثات المتواصلة.
اللقاءات تتم بشكل دوري على أعلى مستوى في وقت تشهد فيه الساحة العالمية تطورات كثيرة تحتاج إلى أوسع درجة من التضامن العربي للتعامل الأفضل معها، والتي تجسد العلاقات الإماراتية المصرية نموذجاً مشرفاً لها، فضلاً عن ما تمثله من أهمية ودعم للعلاقات الأخوية المشتركة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.