في كلمته بقمة الأديان بالفاتيكان

سيف بن زايد: الإمارات حريصة على التعايش السلمي ونشر التسامح والمحبة

الإمارات

ألقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية كلمة رئيسية في افتتاح القمة العالمية التي انطلقت اليوم في الفاتيكان بحضور قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب تحت عنوان “قمة الأديان: تعزيز كرامة الطفل في العالم الرقمي-من الفكرة إلى التطبيق بين عامي 2017 و2019″.
ونقل سموه في بداية كلمته تـحيات صـاحـب الـسمو الشـيخ خـليفة بـن زايـد آل نهيان، رئـيس الدولـة” حفظه الله” وصـاحـب الـسمو الشـيخ محـمد بـن راشـد آل مـكتوم نـائـب رئـيس الـدولـة رئـيس مجـلس الـوزراء حاكـم دبي “رعاه الله” وصاحـب الـسمو الشـيخ محـمد بـن زايـد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نـائـب الـقائـد الأعـلى للقوات المسلحة وشعب وحكومة دولة الإمارات إلى المجتمعين.
وتقدم سموه مـن قـداسـة الـبابـا فرنسيس، بالشكر والتقدير للدعوة لـحضور هذه القمة الهامة، مؤكداً أن شعب الإمارات استقبل بـكل البهجة والسـرور، فـي فـبرايـر الـماضـي، قـداسـته فـي زيـارتـه الـتاريـخية الأولـى مـن نوعها لـلمنطقة إلى بلد عربي مسلم يعد الأكثر إصراراً على التعايش السلمي ونشر التسامح والمحبة والأمان.
وقال سموه: “تَعزّزَ نهج التسامح في الإمارات بفضل الفكر الرشيد لمؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيّب الله ثراه”، الذي زار الفاتيكان عام 1951 وأكملت قيادتنا الحكيمة المسيرة لتكون الإمارات منارةً عالمية للتسامح.. مضيفاً سموه أن الأديان المختلفة لاتمثل تحدياً، بل هي مصدر تكامل وقوة في حال سخّر الله لها رجالاً يكونون دعاة خيرٍ ومحبةٍ وسلام، فتحالف الأديان لأمن المجتمعات لايقل أهمية عن كل التحالفات العالمية، الأمنية والاقتصادية والعسكرية.
وأكد سموه أن تنامي تجارة الاستغلال الجنسي للأطفال، تعتبر أمراً مفزعاً لمستقبل البشرية، حيث تضرب في الصميم كل القيم والأخلاق والعقائد الدينية، ويحدونا الأمل بالتعاون مع المؤسـسات والشركات التكنولوجية الرقمية، أن نحفاظ على كرامة الطفل عالمياً.
وأضاف سموه أن ما يجمعنا سويةً، نحن المؤمنون، أكثر بكثير مما يفرقنا، فليس هناك دينٌ على الأرض، إلاّ ويحثُّنا على التعاون، والعمل الصالح، وبناء الحياة، وينهانا عن مساعدة العابثين والأشرار.
وقدم سموه الشكر لقداسة بابا الفاتيكان، وفضيلة شيخ الأزهر، على إنجازهما التاريخي لوثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، التي صدرت عنهما في أبوظبي، لتكون مرجعية عالمية لكل المؤمنين بالله ومحبي الإنسانية.
وانطلقت أمس أعمال القمة في الفاتيكان وسط حضور دولي بارز وتضمنت القمة في يومها الأول حفل استقبال تحدث فيه المونسيور مارتشيليو سورندو عميد الأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية، ودانا حميد ممثلة “تحالف الأديان لأمن المجتمعات” والأب فريديريكو لومباردي من تحالف “كرامة الطفل”.
وفي الجلسة الأولى تحت عنوان “كرامة الطفل في العالم الرقمي.. الفكرة النظرية”، تحدثت الملكة السويدية سيلفيا التي شددت على أهمية تضافر الجهود الدولية بشكل عملي لتعزيز حماية الأطفال حول العالم، فيما رأى قداسة بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، أن رجال الدين قادرين على تعزيز جهود حماية المجتمع بكافة فئاته نظراً للاحترام والثقة التي يملكانها وسط المجتمعات.
أما سعادة الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الإمارات، فاشارت إلى أهمية مثل هذه اللقاءات الدولية لما فيها مصلحة تعزيز التعاون بين شعوب الأرض في مواجهة التحديات التي يلزمها جهد دولي وعمل مكثف وصولاً لتعزيز حماية المجتمات، معربه عن أملها بالخروج بتوصيات وأجراءات حاسمة في هذه القمة.
وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحرص على تعزيز حماية الأطفال وفق استراتيجية طويلة الآمد برؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والقيادة الرشيدة التي سارت على نهجه والجهود المتفانية التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات”.
وأضافت أن “أم الإمارات” تقف خلف مبادرات ومشاريع ريادية وعدد من السياسات والبرامج التي عززت من تمكين المرأة وحماية الطفل والأسرة والمجتمع التي اصبحت من أولويات أهدافنا وبفضل توجيهاتها قدمنا ??في الإمارات مساعدات ومبارات شملت الأطفال حول العالم منها التعليمية والتثقيفية والرعاية الصحية ومن خلال برامج أوسع نطاقًا للمساعدة الإنسانية التي تعود بالنفع على الجميع.
وأشارت إلى أن مؤتمر عام 2017 حول كرامة الطفل في العالم الرقمي الذي عقد في روما ومؤتمر تحالف الأديان الذي عقد في أبوظبي العام الماضي قدما بعض الحلول للتحديات التي تنتظرنا، وما زلنا بحاجة للمزيد من الجهود الدولية لحماية أطفال العالم، مضيفة أنه مضى 30 عاماً على توقيع اتفاقية حماية الطفل في العالم وما زال لدينا الكثير من العمل.
وقالت نعلم أيضاً أنه قد ظهرت تحديات جديدة وتهديدات جديدة لحقوق أطفال العالم ، وتعد الحاجة إلى الحماية في العالم الرقمي أحد أبرز هذه التحديات، وربما يكون ذلك من بين أصعب المشكلات، لأنه في العالم الرقمي، يتم إخفاء المخاطر وسوء الاستخدام عن الرأي العام.
وشددت الفلاسي على أهمية التعاون الدولي في كل هذه المجالات، وأنه لا يمكن لأي بلد بمفرده التغلب على التحديات التي نواجهها، ومن المهم العمل عن كثب مع منظمات الأمم المتحدة وخاصة اليونيسف و نحتاج إلى التركيز أكثر على أهداف التنمية المستدامة من أجل جعل جهودنا أوسع وأشمل.
وأضافت قائلة: “من المهم وعلى نفس القدر من الأهمية تعزيز جهود الحكومات والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية الأخرى والمنظمات الدينية، وعندما نلتقي جميعًا، يمكن أن تكون النتائج رائعة ، وهنا أشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قمة حلول الأمم المتحدة في عام 2020، موضحة أن قسمًا كاملاً من الحدث سيناقش ما يمكن أن يفعله قادة الأديان لإنهاء العنف ضد الأطفال”.
وأشارت إلى أن هذا الاجتماع التي تعقده الأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية، وتحالف كرامة الطفل وتحالف الأديان بدعم خاص من الإمارات، نشترك جميعا فيه بالرغبة في تحديد التهديدات التي يواجهها أطفال العالم والعمل معا للتغلب على تلك التهديدات، فلنواصل عملنا بلا كلل ونتحرك صوب خطوات عملية قابلة للتطبيق لمواجهة جميع التحديات التي يواجهها أطفال العالم.. وفي سبيل تعزيز كرامة الطفل الرقمية حان الوقت لكي ننتقل من المفهوم إلى الفعل.
وفي الجلسة الثانية التي كانت تحت عنوان” الإجراءات العملية من الشركات والمنظمات المدنية” فتحدث فيها عدد من التقنين والخبراء من القطاع الخاص من “مايكروسوفت”، و”آبل” و”امازون” و”فايسبوك”، و”بارمونت بكتشرز″، عن أهمية دور قطاع الشركات العاملة في المجالات التقنية في دعم جهود الجهات الحكومية نحو مزيد من الحماية للأطفال عند استخدامهم للشبكة العنكبوتية.
ثم استكملت الجلسات وتحدث آرين الآن من تحالف كرامة الطفل عن دور التحالفات الدولية بين منظمات العالم لتعزيز كرامة الأطفال والتوصيات بهذا الخصوص، وتحدث أيضاً والبروفيسور هاني فريد والبروفيسور مارسيلو سواريز أورزوكو وستيفاني زمكاني رئيس الأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.